تهرب الحاخام دوف ليئور اربعة اشهر من واجب المثول لتحقيق الشرطة معه بمقتضى القانون. الى أن أوقف ذوو الملابس الزرقاء أمس سيارته في الطريق من كريات اربع الى القدس واعتقلوه للتحقيق معه. يستطيع هو وأنصاره أن يزعموا ما شاءت لهم أهواؤهم أن التحقيق لم تكن له حاجة وأنه ثمرة نزوة وتنكيل. وكذلك كان عند ليئور امكان أن يستعمل حق الصمت وألا يجيب عن الاسئلة التي عُرضت عليه. لكن لا إعفاء له من الواجب الذي ينطبق على كل مواطن، من الرئيس الى من لا بيت له، وهو أن يمثل أمام الشرطة. وعلى ذلك كان اعتقاله أمس ايضا درسا رائعا في المواطنة والتساوي أمام القانون. وما تلا ذلك شهد على ضرورية درس المواطنة بقدر أكبر بأضعاف. فقد حاول بلطجية أبناء الظلام أن يداهموا المحكمة العليا. وأرسل من يرأسهم، ميخائيل بن آري – هو يستحقهم وهم يستحقونه – بالرمز رسالة تهديدية الى القضاة ولن نتحدث عن أن أنصار ليئور ينقضون على حياة قائد اللواء المسؤول عن سلامة الحياة في يهودا والسامرة والمسؤول الكبير في النيابة العامة الذي يوجه موقف الدولة في نقاشات المحكمة العليا. لم تكن تلك مظاهرة قانونية. ولم تكن انفجار غضب يمكن إبداء تفهم لبواعثه مثل مستوطني غوش قطيف عندما تم اقتلاعهم من بيوتهم بل كان عنفا فظا موجها على غلبة سلطة القانون أكثر من أن يكون احتجاجا على التحقيق مع ليئور. لا يعني هذا أن جميع دعاوى اليمين غير مقبولة. يشتبه بليئور أنه وافق على كتاب شرعي يُحل على نحو نظري قتل اجانب وفيهم اطفال ايضا وهذا يثير الامتعاض؛ لكن محاضرا في جامعة بن غوريون دعا الى تحطيم مرافق نشطاء اليمين الذين يحتفلون بيوم تحرير القدس – فمتى سيتلقى دعوة الى المثول في محطة الشرطة القريبة؟ واذا لم يكن هذا فلماذا؟. توجد أمثلة كثيرة. التحريض على الخدمة في الجيش الاسرائيلي والوشاية بجنود ينفذون عملهم ويطيعون أوامر عسكرية لا يرتفع فوقها أي علم اسود، ومحاولة قذرة للتمييز بين المس بالنساء والاولاد في المستوطنات وبين الرجال الذين يحملون مسدسات في جيوبهم على نحو عام. يقتضي كل ذلك نقاشا عاما ملزما لما يحل ولما يُرفض. لكن لا يحل أن ندع الشارع يسيطر على القانون. ولا يحل أن نعيش بحسب مبدأ "كل عنيف رجل". يجب أن يتم كل شيء بحسب امتحان وحيد إزاء اليمين واليسار وهذا هو واقع الامر في الأكثر. وهو كذلك بيقين في المحكمة العليا التي لولاها لما استطاع باروخ مرزيل وايتمار بن غبير التظاهر في شوارع أم الفحم. ليس لي سوى أن أرجع على نحو مجازي لا بلغة مادية بل روحانية الى الكلام المثير لمشآل حشين أن اليد التي ستُرفع على سلطة القانون ستُقطع. يجب أن تُقطع اذا كنا رغبين في العيش (المشترك).