غزة / سما / اشترطت إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي، أن يتم علاج الأسير أحمد سمير عصفور (22 عاماً) من غزة، والذي يعاني من عدة إصابات وإعاقات جسدية، على نفقته الخاصة.وكان الأسير عصفور قد أصيب خلال الحرب على غزة، ويعاني من إصابات عديدة وإعاقات جسدية، تتمثل ببتر أصابع اليد اليمنى وتعطل الحركة في اليد اليسرى بالكامل وفقد جزء من الأمعاء وإصابة بالعين اليمنى ويعاني من مرض السكري وسبق وان أجريت له عملية استئصال للبنكرياس في جمهورية مصر العربية.واعتقل عصفور على معبر بيت حانون بتاريخ 24-11-2009 ، أثناء توجهه للعلاج في مستشفى (سانت جوزيف) بالقدس وحُكم عليه بالسجن مدة (30) شهراً، وأوصى الأطباء بضرورة تركيب جهاز خاص لتنظيم السكر بالجسم.وذكر الأسير السابق والباحث المختص بشؤون الأسرى، عبد الناصر فروانة في بيان اليوم السبت، أن إدارة سجن ’ايشل’ وافقت على تركيب هذا الجهاز للأسير عصفور، لكنها اشترطت أولا دفع مبلغ 2250 دولارا لحساب مالية السجن وذلك ثمناً للجهاز الخاص بتنظيم عمل السكر بالجسم ونوعه.وأضاف أن الأمر لم يتوقف على ثمن الجهاز وتركيبه بل طلبت إدارة السجن أيضاً دفع مبلغ وقدره 1340 شيقل شهرياً ثمناً للعلاج ( الأنبول ) الذي يحتاجه الجهاز، وهو ما اضطر الأسير عصفور للتوقيع على عقد وتعهد عرض عليه من قبل إدارة السجن بدفع المبالغ المذكورة.وأدان فروانة اشتراط سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتقديم العلاج اللازم والأجهزة المساعدة لبعض الأسرى الفلسطينيين المرضى في سجونها ومعتقلاتها مقابل أن يتكفلوا بتسديد المصاريف والتكاليف المادية على نفقتهم الخاصة، مستغلة بذلك معاناة الأسرى المرضى وحاجتهم الملحة للعلاج.وأكد أن هذا الأمر يخالف بشكل فاضح كافة المواثيق والأعراف والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالموضوع والتي تُلزم الدولة الحاجزة بتغذية المحتجزين واعاشتهم دون مقابل ، وحمايتهم من خطر الأمراض والموت، وبتقديم الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية مجاناً. وكانت والدة الأسير عصفور، قد ناشدت مرات عدة المؤسسات الحقوقية والإنسانية للتدخل لإنقاذ حياة ابنها الأسير ومساعدته في تغطية ثمن الجهاز والعلاج المطلوب أولاً، كمقدمة لضمان إطلاق سراحه واستكمال علاجه في المستشفيات الفلسطينية والعربية.