القدس المحتلة / سما / تعمل السلطات الإسرائيلية على شرعنة مبان تم بناؤها بدون تراخيص في مستوطنة "عوفرا" في أراض فلسطينية خاصة، وذلك من خلال وضع خارطة هيكلية جديدة للمستوطنة تضم إليها هذه الأراضي. وقالت صحيفة "هآرتس" اليوم الجمعة إن السلطات الإسرائيلية تسعى من وراء وضع الخارطة ضم أراض بمساحات واسعة إلى المستوطنة وبناء عشرات المساكن الجديدة. وتدعي السلطات الإسرائيلية أن هذه الأراضي صادرها الأردن على الضفة الغربية قبل حرب الأيام الستة في العام 1967، لكن الخطوة الإسرائيلية تتعارض مع قرار المحكمة العليا التي أقرت في العام 1979 بحظر إقامة مستوطنات في أراض فلسطينية خاصة تمت مصادرتها. وذكرت الصحيفة أن الأردن صادر هذه الأراضي من أصحابها سكان قريتي عين يبرود وسلواد، بهدف إقامة معسكر للجيش، وقدم أصحاب الأراضي الفلسطينيون التماسا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية قبل شهرين مطالبين بإعادة اراضيهم إليهم. وقال مستشار وزير الدفاع الإسرائيلي لشؤون الاستيطان ايتان بروشي في رده على الالتماس، إن السلطات الإسرائيلية لا تعتزم إخلاء مباني المستوطنين في "عوفرا" وهدمها، وأنه "بسبب مصادرة الأراضي على أيدي الأردنيين قبل دخول الجيش الإسرائيلي إلى المكان فإن الحكومة تريد تنظيم البناء" في المستوطنة. وشكل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لجنة خاصة لمتابعة هذه القضية في شباط/فبراير الماضي تتألف من الوزراء ايهود باراك وموشيه يعلون وبيني بيغن. ونقلت "هآرتس" عن مستوطنين في "عوفرا" تأكيدهم على أن حكومات إسرائيل لم تعارض طوال السنوات الماضية أعمال البناء الإستيطاني في الأراضي الفلسطينية المصادرة، بل ان المستوطنين حصلوا على مساعدات في هذا المجال من ضابط في "لواء بنيامين" في الجيش الإسرائيلي، والمسؤول عن منطقة وسط الضفة الغربية. وادعى الضابط إيلان مانديتش في رده على التماس الفلسطينيين بأن علاقات جيدة تسود بين سكان المستوطنة والسكان الفلسطينيين في المنطقة المحيطة بالمستوطنة.