خبر : الى اللقاء في الانتساب على الفيس بوك/بقلم: حنوخ مرمري/يديعوت 16/6/2011

الخميس 16 يونيو 2011 12:10 م / بتوقيت القدس +2GMT
الى اللقاء في الانتساب على الفيس بوك/بقلم: حنوخ مرمري/يديعوت 16/6/2011



المتنافسون على رئاسة حزب العمل راضون. نحو 50 الف ورقة انتساب، عُبئت على الورق او أُرسلت على الانترنت، تتكوم في مقر قيادة الحزب. قسائم المنتسبين الجدد هذه تضاف الى 26 الف عضو قديم ويبث الحزب مظهر الانتعاش. المرشحون المركزيون الخمسة (والمرشح الذي لم يعلن بعد) لا بد راضون من أن الجمهور يعود للاعراب عن الثقة بالحزب الجديد – القديم حتى وان كان معظمهم يتذكرون بانه في حملات التنسيب السابقة نجح العمل في أن يحقق تجنيدات كبرى وان يفقدها بسهولة ايضا. الامر المقلق هو أن حزب العمل يعود الى الانماط التي دهورته في المنحدر ودفعت اعضاءه ومصوتيه الى عدم الاكتراث والاحتقار. من الحسابات الاولية ليس واضحا كم من الاعداد المدورة هذه تمثل التزاما دائما بالعضوية في الحزب. كل ما هو مطلوب من المنتسب هو أن يعبىء تفاصيله وان يعلن بانه ليس عضوا في حزب آخر ويدفع 50 شيكل كاشتراك عضوية لسنة. قسم هام من القسائم جرى جمعها من مقاولي أصوات، اولئك النشطاء الذين يجندون مجموعات كاملة ويتاجرون بالقسائم التي لديهم كي يجمعوا قوة داخل الحزب. مشكوك ان يكون احد ما يعرف كم من المنتسبين الجدد اعضاء في احزاب اخرى. في قسيمة الانتساب للعمل يوقع المنتسب على تصريح مجرد فيه بند يقول "انا مواطن/ة اسرائيلي اسكن فيها ولست عضوا في حزب آخر". من الصعب أخذ ذلك على محمد الجد طالما لا تذكر مادة القانون القائمة التي تقرر بان من يعطي تصريحا كاذبا بشأن عضويته او عدم عضويته في الحزب حكمه السجن لسنة. المشكلة الاساس في حملات التنسيب العاجلة هذه هي الوزن الهزيل للمنتسبين والتزامهم قصير المدى. بثمن زهيد وبجهد هامشي يمكن اليوم للمرء أن يكون عضوا في العمل وفي غضون وقت قصير أن ينتخب ممثليه ومؤسساته وان ينتخب اليها. منذ سنين والاحزاب التي تقيم ديمقراطية داخلية تكافح ظاهرة المنتسبين الذين يطلون بجموعهم ويتبددون من تلقاء أنفسهم. ولتثبيت العضوية في الحزب ومنع الناس من الانضمام كمنتسبين عابثين، قررت الاحزاب الديمقراطية فترة تأهيل طويلة: في الليكود يمر 16 شهرا قبل أن يتمكن العضو من أن ينتخب لمؤسسات الحزب وسنتين قبل أن يتمكن من أن ينتخب اليها. في كديما فترة التأهيل هي 13 شهرا، لضمان ان يدفع المنتسب بدل اشتراك للسنة الثانية. في العمل النهج أكثر سيولة. نظام العمل حدد فترة التأهيل بنحو ستة أشهر، ولكن يمكن لادارة الحزب ان تقصرها. وبالفعل، من انتسب الى العمل في حملة الانتساب الحالية يمكنه أن يصوت في الانتخابات الداخلية في 12 أيلول – بعد ثلاثة اشهر فقط. هزال اجراء الانتساب هو الذي يقف في اساس موقف الجمهور من الاحزاب. ثقة الجمهور بالاحزاب انخفضت في غضون ست سنوات من 32 في المائة الى 21 في المائة فقط، وفقط 5 في المائة من أصحاب حق الاقتراع ينتسبون اليوم للعضوية فيها. لا بأس حين يدور الحديث عن نوادي زبائن، بيد أن الحزب ليس ناديا. استقرار الاحزاب، حجم النشاط فيه وحجمه هي التي تقرر القوة السياسية لرئيسه – واذا كان هذا رئيس الوزراء، فان قوة حزبه تحدد مدى سيطرته على حكومته والائتلاف وتوفر له اسنادا لدفع سياسته الى الامام. في المنافسة المحتدمة على رئاسة العمل، لم يطرح بعد على الاطلاق وضع الحزب على النقاش. ومع أن الثغرات البنيوية التي تسمح بحرف وتزوير اجراءات الانتخابات الداخلية قابلة للسد بتشريع بسيط، فان احدا من المتنافسين على رئاسة الحزب لم يتناول الموضوع بعد (الا اذا أخذنا بالحسبان لجنة التنظيم التي يقترحها عمرام متسناع). كل ما يفعله المتنافسون الحاليون، مثل اسلافهم، هو جمع قسائم الانتساب وكأنها طرقات "لايك" على الفيس بوك. وقد تكون هذه على ما يبدو قيمتها الحقيقية.