خبر : البركة التاريخية التي قد تحدث ازمة دبلوماسية مع مصر والاردن../هآرتس

الخميس 16 يونيو 2011 12:00 م / بتوقيت القدس +2GMT
البركة التاريخية التي قد تحدث ازمة دبلوماسية مع مصر والاردن../هآرتس



بعد سنوات من الاهمال بدأت بلدية القدس، سلطة تطوير القدس ووزارة حماية البيئة بتنظيف بركة حزكياهو في البلدة القديمة. ولكن في البلدة القديمة مثلما هو الحال دوما في هذه البلدة، حتى حملة تنظيف من شأنها ان تؤدي الى أزمة دبلوماسية مع مصر والاردن والى مواجهة مع الاوقاف والكنيسة القبطية. بركة حزكياهو، المعروفة ايضا كبركة الابراج، هي بركة ضخمة تقع على مساحة اكثر من 3 دونم، ورغم ذلك فانها مخفية تماما بين الدكاكين والمنازل في حارة النصارى. الاف السياح الذين يمرون كل يوم في باب الخليل وفي سوق الهدايا التذكارية المجاور غير واعين على الاطلاق بوجود البركة التاريخية. وكانت البركة ذات دور مركزي في توفير المياه للقدس من عهد البيت الثاني حتى القرن التاسع عشر.في عشرات السنين الاخيرة اصبحت البركة مزبلة غير رسمية للحارة، وفي المكان تراكمت أطنان عديدة من القمامة. بين اكوام القمامة تواصل المياه التجمع في أشهر الشتاء. اضافة الى ذلك، فان قسما من سكان حارة النصارى يستغلون ايضا شبكات المياه القديمة كشبكات مجاري للاستخدام الاعتباطي، بحيث أنه عبر القنوات القديمة تتدفق الى البركة مياه المجاري ايضا. كل هذا جعل البركة موبئة صحية حقيقية في قلب منطقة مأهولة باكتظاظ. ثلاث جهات على الاقل تدعي الملكية على بركة حزكياهو – الاوقاف الاسلامية، الكنيسة القبطية وكنيسة الروم الارثوذكس. في الاشهر الاخيرة ادارت البلدية مداولات مع هذه الجهات لاجبارها على تنظيم البركة. وبزعم جهات ضالعة في الامر، وافقت الاوقاف أخيرا على تنظيف البركة، ولكن لما لم يتم الامر، قررت البلدية تنفيذ الاشغال بنفسها. وبزعم الاوقاف فانها ارادت تنظيف البركة، ولكن الشرطة منعت ذلك خوفا من المواجهة مع الاقباط.من أجل الدخول الى البركة توصلت البلدية الى اتفاق مع صاحب احد الدكاكين في شارع النصارى. الحائط الخلفي في الدكان هدمت للسماح للجرافات الصغيرة بالدخول وبدأ العمال يجمعون القمامة. كما ستتم في المكان أعمال الصرف الصحي وبناء انابيب مجاري المياه لمنع استمرار تراكم المجاري في البركة. واعلنت البلدية بان في نيتها ان تبعث بالفاتورة عن التنظيف، التي ستصل الى 3 مليون شيكل الى اصحاب البركة. خطوة البلدية تثير غضبا شديدا في الاوقاف وفي الكنائس. كما أن السفارة المصرية (التي ترى نفسها سيدة الكنيسة القبطية) وحكومة الاردن (بسبب علاقاتها مع الاوقاف) أعربت عن اهتمامها بالمشروع. جهات مقربة من الموضوع قدرت بان حكومتي الدولتين ستتوجهان بشكل رسمي قريبا لاسرائيل بطلب وقف الاعمال فورا. "نحن نحاول منذ سنين اقناع الجهات المخولة في البلدية وفي الشرطة باننا سننظف البركة"، يدعي المحامي جمال أبو طعمة، الذي يمثل الاوقاف، "لاسفي لم يسمحوا لنا بان ننفق الاعمال. فوجئنا أنهم بدأوا بالتنظيف. هذا عمل من جانب واحد والاوقاف تنظر في خطواتها". وتدعي جهات في البلدية بالمقابل بان الاوقاف والكنائس اطلعوا على بدء مشروع التنظيف."أعتقد أن المشروع حيوي من ناحية صحية"، يقول عضو مجلس البلدية والمعارضة فيه مئير مرغليت. "ولكن مرة اخرى يثبت أن البلدية تفعل ما تعرفه وتستخدم القوة بدلا من الحوار بين متساوين. هذه بلدية لم تتمكن على مدى 45 سنة من عقد علاقات مع الفلسطينيين، وهي بائسة لم يتبقَ لها غير الاستعانة بالشرطة".من بلدية القدس جاء التعقيب التالي: "قسم الصحة العامة، بالتعاون مع سلطة تطوير القدس ووزارة جودة البيئة بدأت هذا الاسبوع بحملة مركبة لتنظيف بركة حزكياهو، بكلفة نحو 3 مليون شيكل. فقد عانت البركة لسنوات طويلة من تدفق المجاري والقاء القمامة فيها، الامر الذي مس بقيمتها التاريخية، بجودة البيئة وبصحة السكان. مشروع تنظيف البركة سيعيد البركة الى عهد بهائها. البلدية تدير اتصالات متواصلة مع الشرطة في جملة المواضيع المتعلقة بالبلدة القديمة. في الحالة موضع الحديث، فان البلدية وسلطة تطوير القدس عملتا مع كل الجهات ذات الصلة في أعمال التنظيف بما فيها وحدة البلدية ذات الصلة، الشرطة وجهات اخرى ترتبط بالبركة.