القدس المحتلة / سما / نقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية في عددها الصادر اليوم الخميس، عن مسئولين إسرائيليين رفيعي المستوى القول إن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قلق جدا مما قد يحصل في سبتمبر المقبل، بشأن توجه السلطة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة لإعلانالدولة الفلسطينية، وأنه يخشى من اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة. وبحسب الصحيفة فإن نتنياهو عبر عن مخاوفه في محادثات مغلقة مع أعضاء حكومته من عدم القدرة على منع الفلسطينيين من التوجه إلى الأمم المتحدة، رغم الجهود التي تبذلها "إسرائيل" والولايات المتحدة في أوروبا من أجل الحيلولة دون ذلك..مشيرة إلى أن مسئولين في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية يخشون من وقوع مواجهات عنيفة خلال الصيف الحالي، إضافة إلى مخاوف من حصول مواجهات عنيفة مع الفلسطينيين في الداخل بشكل مماثل لما حصل خلال هبة القدس والأقصى في أكتوبر 2000. ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي كبير قوله إن "نتانياهو يعتقد أنه لا يستطيع منع الفلسطينيين من التوجه إلى الأمم المتحدة لأن أبو مازن تسلق عاليا على الشجرة، وهو يبذل جهودًا مع الدول الأوروبية لخلق وضع لا تلقى فيه المسؤولية على إسرائيل في حال اندلعت مواجهات بعد الإعلان عن دولة فلسطينية مستقلة". ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عرضت مؤخرًا أمام متخذي القرارات في إسرائيل عدة سيناريوهات متشائمة مع اقتراب سبتمبر..موضحة أن من ضمن هذه السيناريوهات اندلاع مواجهات عنيفة بين قوات الأمن الإسرائيلية وبين متظاهرين عرب، مشيرة إلى أنه من الممكن أن يشارك في المظاهرات الآلاف وربما عشرات الآلاف، لتتحول إلى مواجهات عنيفة مع قوات الجيش. وأضافت أن "هناك خشية من أن الفلسطينيين في الداخل سينضمون إلى هذه المظاهرات، ما يؤدي إلى عدم الاستقرار الداخلي والخارجي في فترة حساسة جدا"..مؤكدة على أن قادة إسرائيل يخشون من وصول سفن أسطول الحرية 2 إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليها منذ ما يزيد عن أربع سنوات، الأمر الي يمكن أن يثير اهتماما دوليا كبيرا تجاه القطاع، مبينة أنه لم يتخذ بعد قرار نهائي بشأن كيفية مواجهة هذه السفن في حال وصولها. وترى مصادر في مكتب نتنياهو إن إسرائيل تواجه مشكلة خطيرة بالنسبة لمستوطنات القدس؛ إذ من غير الواضح بعد كيف سيتم التعامل معها..وتخشى إسرائيل وفق الصحيفة، من إمكانية أن يؤثر إعلان الدولة الفلسطينية على نحو 250 الف يهودي يعيشون في مستوطنات القدس والتي أقيمت خارج حدود ال 1967 في الضفة الغربية المحتلة، وهو ما يعني أن يفقد هؤلاء شرعية العيش هناك. إلى ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن نتانياهو ينوي التوجه إلى عدة دول أوروبية بضمنهابولندا ورومانيا وهنغاريا، لإقناعها بالانضمام إلى مجموعة الدول الأوروبية التي تعارض الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة. ونبهت إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تمارس ضغوطا على فرنسا لكي تغير موقفها وتنضم إلى مجموعة الدول التي تطلق عليها إسرائيل "الأقلية الأخلاقية".