خبر : تحت سلطة أجنبية/بقلم: اليكيم هعتسني/يديعوت 30/5/2011

الإثنين 30 مايو 2011 12:13 م / بتوقيت القدس +2GMT
تحت سلطة أجنبية/بقلم: اليكيم هعتسني/يديعوت  30/5/2011



بحسب ما قال نتنياهو في مجلس النواب الامريكي، يبلغ عدد اليهود في المناطق التي كان يحتلها الاردن في الماضي 650 ألفا، وبرغم ذلك لم تُمح بعد علامة السؤال: هل سيُقتلعون؟ هل سيُسلمون الى سلطة فلسطينية؟ وذلك برغم ان احتمالات ذلك تؤول الى الصفر، وزيد على ذلك في المدة الاخيرة تعليلان ايضا. يكشف "الربيع العربي" عن ارادة الشعوب الديمقراطية – فالاسلام منتصر محتل، والغرب مهزوم واسرائيل مُبادة. رأى اوباما في ميدان التحرير ذلك الرجل من غوغل الذي حرك المسيرة لكنه تجاهل الجمهور الذي اغتصب صحفية امريكية وصاح "يهودية، يهودية!". هذا هو الربيع الذي فتح رام الله ومعبر رفح لحماس وأغلق "نافذة فرص" دولة فلسطينية هاذية، هي مسدس موجه الى صدغ اسرائيل. والى ذلك: لما كانت اوروبا ورئيس الولايات المتحدة اليوم يشايعان الاسلاميين ويعاديان الاسرائيليين فقد اقتنع العرب المحليون بأنه لم تعد حاجة الى ألعاب مسالمة لاسرائيل وانه يمكن الانقضاض من داخل حصان طروادة اوسلو لاحتلال القدس. أصبح المستوطنون لهذين السببين يستطيعون النوم في هدوء، ومع كل ذلك توجد أهمية مبدئية للنقاش النظري: الطرد أم البقاء في المكان تحت سلطة اجنبية ايضا؟. انتبه الجميع الى ان نتنياهو تحدث في مجلس النواب عن المستوطنات التي ستبقى في الارض الفلسطينية، كيف يجب ان يرد المستوطنون على هذا الخيار؟. سيدّعون عليهم أن أقلية من المستوطنين لا تستطيع ان تفرض ارادتها على الأكثرية وأنه ما لم تحاول السلطة اقتلاعهم بقوة الذراع فلا تسويغ عندهم للمقاومة بالقوة، ويستطيعون ان يزعموا ان الحكومة مخولة ان توقع على اتفاقات وان تنفذ انسحابات باسم الدولة ومواطنيها فقط، لكن لا باسم الشعب اليهودي، وكما لا تستطيع ان تلغي وعد "لذريتك أعطيت هذه الارض"، فانها لا تستطيع ان تمنع أي يهودي الحق في بيته القومي في يهودا والسامرة التي مُنحت لـ "الشعب اليهودي" بكتاب الانتداب الذي صدر عن عصبة الامم. مع ذلك لا يستطيع "الشعب اليهودي" ماديا أن يوقف زوال الادارة والجيش الاسرائيليين، لكن الدولة المنسحبة في المقابل ستلتزم تأمين حياة اليهود الذين يبقون والذين هم مواطنوها ايضا، ومن غير ذلك لا يمكن أي انسحاب. عرف العالم أعمال طرد في الماضي لكن المطرودين كانوا دائما من سكان العدو. أما طرد مواطنين على يد دولتهم فلم ينفذه – علاوة على اسرائيل – سوى ستالين. يُصر حاكم رام الله على "فلسطين خالية من اليهود". لماذا نُسهل عليه؟. ومع كل ذلك يوجد من يحتارون في انه هل الضمير القومي غير ملزم الانضمام الى الدولة حتى عندما تتخلى عن ارض اسرائيل التاريخية، وهل يجوز البقاء في البلاد تحت سيادة اجنبية في حين يمكن العيش في أجزائها التي بقيت تحت سلطة اسرائيل؟. طلب حاخام حيفا الرئيس، الحاخام شار – يشوف كوهين الى اريئيل شارون ألا يقتلع المستوطنين من القطاع، وعلل ذلك بأن الفريضة من جهة دينية هي "استيطان ارض اسرائيل"، وقدسية الدولة عند الجمهور المتدين – القومي تنبع من كونها أداة تحقيق هذه الفريضة. ولهذا عندما تكف الأداة عن خدمة هدفها تزول قدسيتها (واليهود ملزمون بفرائض استيطان ارض اسرائيل مباشرة دون وساطة الدولة). لا يفصل هذا عن الادراك العلماني سوى خطوة واحدة، وهو الذي يقول ان اليهود استوطنوا ارض اسرائيل آلاف السنين تحت سلطة اجنبية، ولولا الاخلاص الذي لا ينقطع لهذه البلاد من غير شرط لما نشأت دولة اسرائيل ايضا. لهذا اذا استقر رأي الدولة، معاذ الله، على اجلاء نفسها من قلب البلاد فسيظل اليهود يحافظون عليه وينتظرون يوما تعود فيه ارض اسرائيل ودولة اسرائيل لتصبحا مثالا واحدا وكيانا كاملا واحدا.