خبر : أيلول يحل في نيسان/بقلم: أمير أورن/هآرتس 1/5/2011

الأحد 01 مايو 2011 11:56 ص / بتوقيت القدس +2GMT
أيلول يحل في نيسان/بقلم: أمير أورن/هآرتس 1/5/2011



استُضيف وزير الدفاع عمير بيرتس، محاطا بحراس وبعاموس جلعاد الخالد، في مؤتمر وزراء دفاع حلف شمال الاطلسي في سيفيليا في شباط 2007، مع وصول بشرى اتفاق المصالحة بين فتح وحماس في مكة: وكان شكر محمود عباس وخالد مشعل للوساطة السعودية: "اتفاقا نهائيا" على تأليف حكومة وحدة، وعلى "حظر مطلق" لسفك الدم الفلسطيني في حرب أهلية. ثم مر اربعة اشهر حتى طُلب الى ناس فتح ان ينزلوا عن طريق الجو من المباني المتعددة الطوابق في غزة. بعد اربع سنين وما لا يحصى من المحادثات فان احتمالات تحقيق اتفاق القاهرة، مثل اتفاق مكة قبله، ليست كبيرة. فالفروق الأساسية عميقة جدا. من ذا لا يريد حكومة وحدة، لكن الثمن باهظ جدا ويشهد على ذلك بنيامين نتنياهو. فهو يشتاق الى ضم تسيبي لفني الى حكومته. لكن الثمن يصده وشوقه الى الوحدة لا يبلغ الى استعداده ان يخدم في حكومتها. توقع مُقدروا الاستخبارات في اسرائيل مصالحة فلسطينية داخلية، حقيقية أو وهمية قبيل شهر ايلول. فعباس يريد ان يعرض في الجمعية العامة للامم المتحدة جبهة فلسطينية موحدة، لتعزيز طلبه الاستقلال في الضفة وغزة معا. لن يهم حماس ان تمنحه مطلبه وان ترجع عن تأييده بعد ان يفرض العالم على اسرائيل حقائق سياسية جديدة. كانت المفاجأة الاستخبارية في التوقيت: فقد حل ايلول في نيسان. هذا كنز للفلسطينيين ولا سيما اذا جرّت المظاهرات الشعبية السكان بعد اسبوعين، لكنه عبء ايضا لانه بقي ما يكفي من الزمن لانتقاض المصالحة والكشف عن الشقاق من جديد. يدل اخفاق الاستخبارات المحدد على ان اسرائيل تحترم اتفاقات السلام والأمن مع مصر فهي لا تتجسس في القاهرة. ولما كان الوفدان قد تعجلا الاتفاق بينهما، ومن غير طلب إذن من الداخل في حالة عباس، فان اسرائيل لم تملك كل المعطيات الضرورية لتقدير الوضع تقديرا صادقا مُحدّثا. لكن لما كان الخطأ في نقطة لا في اتجاه فان نتنياهو لا يستطيع ان يتهرب من تفصيل الاوضاع الثلاثة البديلة لمكانة الكيان الفلسطيني منذ أُنشئت دولة اسرائيل. الاول الذي أُلغي في حرب الايام الستة كان احتلال عربيا – الضم للاردن وحكما عسكريا مصريا. والثاني احتلال اسرائيلي. والثالث دولة مستقلة. مع مرور الوقت لا يوجد في وجود واحد من الوضعين الأولين ما يحبط ظهور الثالث وما يقرر شكل السلطة فيه وسياسته. لولا حزيران 1967 ولو تحقق "الخيار الاردني" لاستطاع الفلسطينيون الثورة حتى الآن على السلطة الهاشمية وعلى الادارة المصرية؛ ولو أُنشئت دُويلة منظمة التحرير الفلسطينية المتنازلة لما استطاعت اسرائيل ان تمنع سقوطها بانتخابات أو بثورة في أيدٍ أشد تطرفا. إن انضمام عرب اسرائيل الى الاحتجاجات سيجعل نتنياهو يواجه صعابا أشد من تلك التي باغتت اهود باراك برغم التحذيرات في تشرين الاول 2000. حل نتنياهو للمشكلة ان يكف عن الاستماع لرئيس "الشباك" التارك يوفال ديسكين. مما يميز نتنياهو انه بعد ان منح ديسكين سنة سادسة ندم وتنكر. إن توثيق تحذيرات ديسكين قد يكون أمام بصر لجنة أور الثانية. يجب على اسرائيل ان ترسم لنفسها مجالا حيويا لا يشمل المستوطنات. في حرب على مناطق ليست لاسرائيل سيبقى نتنياهو دون طوابير في الداخل والخارج.