خبر : يبقى، يقاتل أم ينثني – الشرخ السوري: ثلاثة سيناريوهات../معاريف

الإثنين 28 مارس 2011 11:30 ص / بتوقيت القدس +2GMT
يبقى، يقاتل أم ينثني – الشرخ السوري: ثلاثة سيناريوهات../معاريف



خلافا لسابقيه، يمكن لبشار الاسد أن يستخلص الدروس من الثورات التي وقعت ولا تزال تقع في العالم العربي. في اقصى السلم يوجد رئيسا مصر وتونس، اللذان نزلا عن الحكم تقريبا دون صراع. في الطرف الثاني يوجد حاكم ليبيا معمر القذافي، الذي ضرب الثوار دون رحمة، جر بلاده الى حرب أهلية والان يتصدى لمعركة عسكرية دولية. في أعقاب الاضطرابات في سوريا هاكم ثلاثة سيناريوهات محتملة. 1- رغم محاولات المعارضة لابقاء الصراع ضد الحكم جاريا، فقد توقف الزخم. القمع الذي تمارسه أجهزة الامن، التي تسيطر عليها الاقلية العلوية، قوي جدا. وخلافا لليبيا، العالم يسكت حيال كمية المصابين الكثيرين، الامر الذي يمس معنويا بمعارضي الحكم. كما أن الجيش، الذي توجد قيادته العليا في يد الطائفة العلوية، بقي مواليا للاسد. الاضطرابات تخبو بسرعة وتترك الاسد في الحكم. وبالتوازي مع سلسلة اصلاحات طفيفة، يصفي الاسد الحساب مع قادة المتظاهرين ومع بؤر المعارضة لحكمه.  2- وعلى نحو يشبه مصر، ليبيا وتونس، في اللحظة التي انكسر فيها حاجز الخوف لا مجال للعودة. المتظاهرون يواصلون الخروج الى الشوارع، رغم كمية المصابين الكبيرة. المسلمون السُنة، اغلبية 70 في المائة في سوريا ملوا الحكم العلوي. الاحتجاج ينتشر ويصل الى دمشق ايضا، قلب الحكم السوري. النظام يحاول رد الحرب، ولكن الجيش، الذي جنوده البسطاء هم سنة، يبدأ بالتفكك. الاسد يفر مع عائلته الى فنزويلا والنظام كله ينهار. سوريا دون الحكم العلوي تنجر الى فترة طويلة من انعدام الاستقرار وفي نهايتها يصعد الى الحكم الاخوان المسلمون، الذين يعتبرون اليوم، حتى من جهة المعارضين العلمانيين، القوة السياسية الاكبر في سوريا.  3- وعلى نحو يشبه السيناريو الليبي، يقرر الاسد عدم رفع يديه والاعتزال بل القتال حتى النهاية. الاسد يقدر بان العالم الذي تجند على أي حال للصراع ضد القذافي لا يمكنه، وربما لا يريد ايضا أن يتدخل في ما يجري في سوريا. وامام الاغلبية المطلقة للسنة، يعرض العلويون سيطرة على الوحدات المختارة في الجيش والاستخبارات. اضافة الى ذلك يستعين الاسد بحلفائه الاستراتيجيين، ايران وحزب الله، لمساعدته في القتال ضد الثوار. السُنة، من جهتهم، يتلقون دعما من خصم سوريا في العالم العربي، وعلى رأسها السعودية. الغرب ايضا يساعد الثوار السُنة ولكن مع البقاء في الظل.  يتهمون الفلسطينيين وفي هذه الاثناء أثر الدومينو في العالم العربي يواصل هز سوريا. الجيش السوري انتشر أول أمس ليلا في مدينة اللاذقية، احد معاقل الطائفة العلوية، في محاولة لوقف الاضطرابات في المدينة والتي بدأت في نهاية الاسبوع. وافادت مصادر سورية بان ادخال القوات جاء لاعادة "الهدوء والامن الى المدينة في أعقاب الاعمال الاجرامية التي وقعت في نهاية الاسبوع". شخصان قتلا في اثناء مظاهرات نهاية الاسبوع في اللاذفية واصيب العشرات. امس أيضا لم تهدأ الخواطر في المدينة بعد أن احرق المتظاهرون مقرين لحزب البعث. والى ذلك القى النظام السوري المسؤولية عن التصعيد في اللاذقية على عاتق الفلسطينيين، من سكان مخيم الرملة للاجئين.