فرنسا كانت في عقولنا ترمز دائما للحرية والديمقراطية ..... والدولة التي أسست لنظام يحترم الحقوق والعدالة ..... وكنا نتابع الدفاع المستمر لكل حكومات فرنسا عن النظام النظيف الشفاف وكثيرا ما كنا نتمنى لشعوبنا أن تحكمهم أنظمة نموذج للمؤسسات الفرنسية التي تحكمها قوانين صارمة فيما يخص النزاهة ومحاربة الفساد بكل أنواعه ، في ذاكرتنا صورة فرنسا الرمز المرادف للحرية والعدالة والشفافية .... فرنسا نصير الحقوق العادلة وسيادة القانون . الغريب أن هذه الصورة الوردية المنطبقة في الذاكرة ..... هزها مؤخرا حدث عجيب فالقنصلية الفرنسية والتي طالما تأملنا أن تقوم باختراق الحصار على غزة عبر برامج ومشاريع تنفذ وفق معايير شفافة تعكس الوجه المعروف لفرنسا .... فوجئنا بها تخترق الحصار بالشروع بتنفيذ مشروع لإنشاء مركز ثقافي فرنسي ولكن للأسف عبر بوابات مشبوهة .... الأمر الذي أصابنا بالدهشة لما يناقض ذلك صورة فرنسا في أذهاننا . لقد قامت القنصلية الفرنسية بتجاوز كل القوانين والأنظمة والأصول في مشروع إنشاء المركز الثقافي .... وتم استدعاء ثلاث شركات لتقديم العطاء دون أي منطق أو تفسير يمكن استيعابه ... وتم الأمر في الظلام ودون علم احد .... وهذا لا يحدث إلا في حالة وجود صفقة مشبوهة ومستفيدين من وراء هذا السلوك .... على حساب العدالة والقانون والشفافية . لقد انتهكت القنصلية الفرنسية مبادئ السوق الحر وتكافؤ الفرص .... وحرمت شركات المقاولات المؤهلة من المنافسة الحرة حسب الأصول .... وخالفت كل الإجراءات التي تتبعها المؤسسات في طرح المشاريع ..... وهذا يجعلنا نتساءل هل هكذا تدار الأمور في فرنسا وهل الرمز مجرد كلام إعلامي ..... أم أن ما تم سلوك فردي من داخل القنصلية دون معرفة الجهات العليا لذلك ؟؟؟؟؟؟؟؟ إننا هنا نناشد القنصلية الفرنسية في القدس و عبرها الحكومة الفرنسية التدخل للحفاظ على صورة فرنسا ..... ومصداقيتها كرمز للمجتمع النزيه الشفاف والحامل لواء الحريات والعدالة في العالم . إننا في اتحاد المقاولين لن نسمح بأي تجاوز وحاربنا بقوة أي مؤسسة خرجت عن الخط والأصول .... لأننا مصرون أن تسود القوانين والأنظمة ..... ومصممون على بناء مجتمع نظيف من كل أوجه الفساد ..... والتلاعب بالحقوق .... وتجيير المصالح العامة لأغراض خاصة تتنافى مع قيمنا وقيم النزاهة والعدالة التي كانت فرنسا أكثر الملهمين لنا بها .