خبر : الوزير باراك: سنطلب من الولايات المتحدة عشرين مليار دولار آخر../هآرتس

الأربعاء 09 مارس 2011 11:18 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الوزير باراك: سنطلب من الولايات المتحدة عشرين مليار دولار آخر../هآرتس



 وزير الدفاع، ايهود باراك، قال أمس ان اسرائيل تأمل بان تتلقى من الولايات المتحدة مساعدة أمنية اضافية، بحجم نحو 20 مليار دولار، في ضوء التطورات الاخيرة في العالم العربي. وادعى باراك في مقابلة مع "وول ستريت جورنال" بان "المساعدات العسكرية الامريكية النوعية لاسرائيل تصبح أكثر جوهرية بالنسبة لنا وانا أومن بان بالنسبة اليكم أيضا (الامريكيين – ع. هـ). يحتمل أن يكون من الاكثر حكمة استثمار 20 مليار دولار آخر لرفع مستوى أمن اسرائيل في الجيل القادم". واضاف وزير الدفاع بان اسرائيل قوية "يمكنها أن تكون عامل استقرار في المنطقة المرشحة للاضطرابات". وربط المساعدات الامريكية، بشكل غير مباشر، بخطوات سياسية من جانب اسرائيل واعترف بان رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يتعين عليه أن يعرض قريبا "عرضا شجاعا" في قناة المفاوضات مع الفلسطينيين. وفي مقابلة مع صوت اسرائيل قال باراك ان "الكثير من المحافل في العالم تشخص اسرائيل بانها الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، وانها جزيرة استقرار، ولكن واضح أنه يجب أيضا رفع مستوى أمننا للجيل القادم".  وشدد باراك على الحاجة الى خطوات سياسية وحذر من أن الثورات في العالم العربي، الى جانب نية الفلسطينيين الاعلان عن دولة مستقلة في الخريف القادم، من شأنها أن تؤدي الى "استمرار الانزلاق السلس الذي يؤدي بشكل شبه حتمي الى عزلة اسرائيل". ولم يفصل وزير الدفاع في المقابلات أي منظومات سلاح تسعى الان اسرائيل للحصول عليها من الامريكيين. وبدت أقواله كصيغة جديدة وموسعة لاقتراح بحث بين ادارة باراك اوباما وحكومة بنيامين نتنياهو في تشرين الثاني من العام الماضي عندما اقترح الرئيس الامريكي رزمة بادرات طيبة لاسرائيل مقابل تمديد فترة تجميد البناء في المستوطنات. ولم يتوصل الطرفان الى اتفاق على العرض الذي تضمن ضمن امور اخرى نية امريكية بتزويد سرب طائرات قتالية ثان من طرام اف 35 بقيمة مقدرة تبلغ نحو 3 مليار دولار.  يبدو أن النية هذه المرة، الى جانب المزيد من الطائرات القتالية، هي نحو توريد متنوع لمنظومات سلاح من أنواع مختلفة، التزود ببعضها يفحص الان على أي حال في اطار بلورة الخطة متعددة السنين للجيش الاسرائيلي.  وتتلقى اسرائيل اليوم من الولايات المتحدة مساعدات أمنية سنوية بمبلغ نحو 3 مليار دولار.  ليست هذه هي المرة الاولى التي يطرح فيها باراك اقتراحات كهذه على الامريكيين. ففي كانون الاول 1999، قبيل محادثات شبردستاون على اتفاق السلام مع سوريا (والتي فشلت في النهاية)، طلب رئيس الوزراء في حينه باراك من الامريكيين رزمة مساعدات أمنية بقيمة مقدرة بمبلغ 17 مليار دولار. وقد توقف البحث في ذلك بعد وقف المفاوضات الاسرائيلية – السورية. ولكن اذا كانت اسرائيل توقعت في الماضي مساعدات أمنية موسعة كتعويض عن انسحاب بالاتفاق، يزيد المخاطرة الامنية المحتملة، فهذه المرة تتحدث اسرائيل عن خطوات سياسية غير متبلورة - لا تصل الى اتفاق سلام شامل، وتبرز اساسا المخاطرة التي في الوضع الاقليمي الجديد. الاحتمالات لتجسد الرزمة التي ألمح باراك بها لا تبدو عالية في هذه المرحلة سواء على خلفية انعدام الثقة الاساسية لدى ادارة اوباما بنتنياهو أم بسبب الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة. وقال باراك ذلك على خلفية المرحلة الاخيرة من بلورة الخطة متعددة السنين للاعوام 2012 – 2016. بعد بضعة اسابيع سيعقد رئيس الاركان الجديد، الفريق بني غانتس ورشة عمل لهيئة الاركان لاستكمال الخطة. وبالتوازي، تجرى مناقشات في محافل سياسية، بينها المجلس الوزاري واللجنة الوزارية لشؤون التسلح، في شراء منظومات متطورة. هذه هي المسائل الاساسية التي على جدول الاعمال: • سلاح الجو. اسرائيل والولايات المتحدة اتفقتا العام الماضي على توريد سرب واحد من طائرات اف 35، من اموال المساعدات الامريكية. وتأخيرات مختلفة في خطة الانتاج ستؤدي الى ان تصل الطائرات الاولى الى اسرائيل في نهاية 2015 او بداية 2016، بعد أكثر من السنة من الموعد الذي جرى الحديث فيه بداية. لا يزال القرار اذا كان ينبغي التزود بسرب او سربين آخرين، منوط اساسا باستعداد الولايات المتحدة للتمويل. كما من المتوقع هذه السنة قرار بشأن شراء طائرات تدريب حديثة للطيارين القتاليين. وتتنافس على الصفقة منتجتا طائرات من كوريا الجنوبية ومن ايطاليا. وبالتوازي تتسع بالتدريج منظومة الطائرات غير المأهولة. • سلاح البحرية. يتعين على اسرائيل ان تقرر قريبا اذا كانت ستشتري غواصة دولفين اضافية من المانيا، هي السادسة. في السنوات القريبة القادمة ستتلقى اسرائيل غواصتين يجري انتاجهما الان في المانيا. والتردد هو مالي اساسا. الى جانب ذلك، من المتوقع قرار اذا كانت اسرائيل ستشتري بارجتي صواريخ جديدتين. تجري دراسة امكانية شراء بارجتين من طراز ساعر 5 ب تنتج في حوض السفن الاسرائيلي. يدور الحديث عن اجراء باهض الثمن ومركب، ولا سيما لانه سيكون مطلوبا بناء خط انتاج جديد في حوض السفن. • الذراع البري. مؤخرا أقر التزود بمئات انصاف المجنزرات المحصنة لسلاح المشاة من طراز "نمر". كما تقرر استمرار انتاج سنوي، بحجم محدود، لدبابات مركفاة علامة 4. وقريبا، سيتخذ قرار في مسألة منظومات التحصين ضد الصواريخ لدبابات مركفاه ونمر: "سترة ريح" من انتاج رفائيل أم خليط من "سترة ريح" و "سهم تشجيع" من انتاج الصناعات العسكرية.ويتعين على الجيش الاسرائيلي ان يقرر ايضا اذا كان سيطبق معيار بموجبه كل آلية محصنة جديدة تزود بمنظومة تحصين كهذه. حتى اليوم، لم يقرر الجيش اذا كان سيشتري منظومة صواريخ متطورة للبر، وهي مسألة موضع خلاف حاد في صفوفه.• منظومات اعتراض الصواريخ. ستتم دراسة استمرار التزود بثلاث منظومات، تكمل منظومة اعتراض متعددة الطبقات: "قبة حديدية" و "عصا سحرية" من انتاج رفائيل (لاعتراض الصواريخ على المدى القصير والمتوسط على التوالي) و"حيتس 3" للصناعات الجوية بالتعاون مع امريكا. القرارات الاساسية سبق أن اتخذت، ولكن هذا البند ايضا منوط بقدر الاستعداد الامريكي لتوفير الميزانية المالية حيث أن حجم التزود الحالي بعيد برأي الخبراء عن الاستجابة للاحتياجات. • الاستخبارات والتكنولوجيا. اسرائيل تستثمر في العقد الاخير مبالغ طائلة في منظومات استخبارية وتكنولوجية متطورة، معظمها سرية. في الخطط السنوية توجد ايضا نية لتوسيع التسلح في هذا المجال ايضا.