نيويورك / وكالات / قال سفير فلسطين لدى الامم المتحدة رياض منصور الليلة الماضية ان المجموعة العربية تقيم كل الخيارات ومن بينها الدعوة الى استئناف الجلسة الطارئة للجمعية العامة للمنظمة الدولية.جاء ذلك بعد دقائق من استخدام الولايات المتحدة حق النقض (فيتو) ضد مشروع قرار عربي يدين استمرار أنشطة الاستيطان الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.وقال منصور للصحافيين عقب الفيتو الأمريكي "نحن نقيم كل خياراتنا ولن نندفع تجاه أي عمل بعينه وسنقيم الوضع مع أصدقائنا ونتشاور معهم لتقرير الخطوة التالية".واضاف ردا على سؤال حول تقارير صحافية افادت بأن الولايات المتحدة هددت بقطع مساعداتها للسلطة الفلسطينية في حال قدم مشروع القرار للتصويت "نحن نبني علاقاتنا مع كل الدول بما فيها الولايات المتحدة على اساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون كل طرف".وكان من شأن مشروع القرار الذي أيدته نحو 125 دولة أن يدين المستوطنات الاسرائيلية المقامة في الأراضي المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية واعتبارها "غير شرعية وتشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق سلام عادل ودائم وشامل".وقال منصور للمجلس عقب التصويت ان الرسالة التي كان ينبغي ان يرسلها المجلس لاسرائيل هي ان ازدرائها للقانون الدولي والمجتمع الدولي لن يتم التسامح معه.لكنه اعرب عن الخشية "من ان تشجع نتيجة اليوم على مزيد من الصلف الاسرائيلي وقدرتها على الافلات من العقاب" محذرا من انه ينبغي علاج ذلك والا فان فرص حل دولتين ستكون عرضة للخطر في النهاية.ومن جانبها قالت السفيرة الامريكية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس للمجلس بعد التصويت ان "معارضتنا لمشروع القرار يجب ان لا يساء فهمه بأننا نؤيد النشاط الاستيطاني بل على العكس نحن نرفض باقوى العبارات مشروعية استمرار النشاط الاستيطاني الاسرائيلي".من جهتها ذكرت منظمة (هيومان رايتس ووتش) المعنية بحقوق الانسان ان الفيتو الامريكي على مشروع القرار العربي في مجلس الامن يقوض فرص تطبيق القانون الدولي.وقالت مديرة شؤون الشرق الاوسط في المنظمة الحقوقية الدولية سارة لي ويتسون في بيان صدر هنا الليلة الماضية "ان الرئيس اوباما يريد ان يبلغ العالم العربي في خطاباته بأنه يعارض المستوطنات لكنه لن يسمح لمجلس الامن ان يطلب من اسرائيل وقفها بطريقة ملزمة قانونا".وأضافت ويتسون "ان معارضة الحكومة الامريكية للغة دقيقة في قرار مجلس الأمن يقوض الرسالة الدولية الموحدة بأن اسرائيل يجب ان تغير سياساتها الاستيطانية".واوضحت "ان المطلوب من ادارة أوباما رسالة واضحة ومتسقة بأن المستوطنات في الاراضي المحتلة غير قانونية ويجب تفكيكها".وقالت المنظمة الحقوقية ان اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 تحظر صراحة على سلطة الاحتلال نقل سكانها المدنيين الى داخل الأراضي المحتلة.وشددت على ان الولايات المتحدة باعتبارها جزءا من اتفاقية جنيف فانها ملزمة "باحترام وضمان احترام الاتفاقية الحالية في كل الظروف".