خبر : حماس اعتبرته انحيازا للاحتلال ..أمريكا تستخدم الفيتو لمنع إدانة الاستيطان والسلطة تؤكد انه سيزيد الامور تعقيدا في الشرق الاوسط

السبت 19 فبراير 2011 12:05 ص / بتوقيت القدس +2GMT
حماس اعتبرته انحيازا للاحتلال ..أمريكا تستخدم الفيتو لمنع إدانة الاستيطان والسلطة تؤكد انه سيزيد الامور تعقيدا في الشرق الاوسط



واشنطن رام الله سما   وكالات استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية، الليلة، حق النقض "الفيتو" لإسقاط مشروع قرار قدمته الدول العربية بمبادرة من السلطة الفلسطينية يندد بالنشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية.   وقالت وكالة "رويترز" إن 14 دولة صوتت لصالح القرار، إلا أن استخدام أمريكا للفيتو أسقط القرار. و استغرب الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة الموقف الأميركي، باستخدام حق النقض ’الفيتو’ ضد مشروع قرار في مجلس الأمن لإدانة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقال أبو ردينة في تصريح  إن هذا الموقف سيزيد من تعقيد الأمور في منطقة الشرق الأوسط، مشددا على أن ’الفيتو’ الأميركي لا يخدم عملية السلام، بل يشجع إسرائيل على الاستمرار في الاستيطان والتهرب من استحقاقات السلام. وعبرت الأمانة العامة للجامعة العربية، الليلة، عن إدانتها الشديدة لقيام الولايات المتحدة باستخدام حق النقض ’الفيتو’ ضد مشروع القرار العربي- الفلسطيني المدين للاستيطان الذي عرض على مجلس الأمن الدولي اليوم. وحول هذا الموضوع، قال السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة : "هذه خطوة أميركية مستهجنة، وغير مبررة، وتصب في تشجيع المعتدي الإسرائيلي لانتهاك قرارات الشرعية الدولية، وقرارات الأمم المتحدة التي تعتبر الاستيطان والأعمال أحادية الجانب أمور غير مشروعة. وأضاف: استخدام الفيتو يظهر مدى الإجحاف الذي تمارسه الولايات المتحدة بحق القضية الفلسطينية، ويثبت بأن سياستها تقوم على أساس الكيل بمكيالين. وتساءل كيف تتحدث واشنطن عن بذل مساعي جادة لإحلال السلام وهي تدعم الاستيطان بهذا الشكل، مع أن استمرار يؤدي إلى تعذر تطبيق حل الدولتين. وقال: بهذه السياسة تظهر واشنطن مرة أخرى عجزها أمام مطالب إسرائيل، وأنها لا يمكن أن تعطي دفعة فعلية لعملية السلام إلى الأمام، لأن ما نجده على أرض الواقع هو تقاعس وتواطؤ كبير لصالح دولة الاحتلال. وتابع: إن هذا الموقف يضع شعبنا أمام تحد واضح ومطلوب الآن الرد بأسرع ما يمكن على هذا الموقف بوحدة وطنية فلسطينية وأن ينتهي هذا الانقسام فورا. وشدد على أن شعبنا متمسك بحقوقه الثابتة، ولن تهيبه مثل هذه الإجراءات، مضيفا: على المجتمع الدولي الإقرار بأن السلطة الوطنية قامت بكل ما هو ممكن لإحلال السلام، وما يتحمل مسؤولية المأزق الراهن الذي تواجهه عملية السلام إسرائيل، وسياسة الكيل بمكيالين والانحياز الأميركي. وكانت السلطة الفلسطينية رفضت في ختام اجتماع طارئ دعا له الرئيس محمود عباس الجمعة، طلباً أمريكياً بسحب مشروع القرار.   وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع "أجمعنا على تقديم مشروع القرار للتصويت في مجلس الأمن الليلة لأن هذه إرادة العالم، ونتمنى من أمريكا أن لا تقف في وجه هذه الإرادة وأن لا تعطل هذا القرار".   وأضاف "أن الحرية يجب أن لا تقف عند حدود فلسطين، والشعب الفلسطيني يريد الحرية التي يقف في وجهها الاستيطان والاحتلال الإسرائيلي لأراضي 67 والقدس الشرقية".   وأوضح أن حرية الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يساومنا أي طرف عليها مهما كان هذا الطرف، وأن عدم المضي قدمًا في دعم هذا القرار يعتبر مغامرة سياسية لا تحمد عقباها.   في ذات السياق، أشار عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة حنا عميرة إلى أن القيادة الفلسطينية رفضت بالإجماع العرض الأمريكي القاضي بسحب هذا المشروع، وعدته محاولة للالتفاف على جهودها بهذا الصدد.   وأكد عزم القيادة الفلسطينية وإصرارها على تحركاتها السياسية المكثفة لتحميل إسرائيل مسؤولية تعطيل عملية السلام.   وشدد عميرة على استمرارها في حشد التأييد الدولي للاعتراف بدولة فلسطين، مطالبا كافة القوى الفلسطينية والشعب الفلسطيني في الوطن والشتات بدعم ومساندة هذا الموقف وتعزيزه في مواجهة كافة الضغوط والتحديات. من جانبها اعتبرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) استخدام امريكيا لحق الفيتو انحياز كامل للاحتلال وصفعة في وجه السلطة الفلسطينية.