رام الله / سما / حيت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، قرار القيادة الفلسطينية على صمودها بوجه ضغوط الإدارة الأميركية، والإصرار على تقديم مشروع قرار تجريم الاستيطان لمجلس الأمن الدولي. وأشادت الحركة في بيان صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة، مساء اليوم الجمعة، بصلابة القرار والموقف الفلسطيني الذي عبر عنه الرئيس محمود عباس باعتباره تمثيلا حقيقيا وعمليا لإرادة الشعب الفلسطيني وقواه الحية. وأبدت الحركة استعداد مناضليها في كافة الأطر القيادية وقواعدها التنظيمية للتضحية من أجل كرامة وعزة نفس الإنسان الفلسطيني أولا ومن اجل الحرية والاستقلال. وأكد بيان الحركة أن شعبنا يعتبر الحرية والاستقلال أولى من الخبز من اجل حياة حرة عزيزة كريمة, وان ضغوط الإدارة الأميركية بقطع المساعدات يدلل على جهلها بالمبادئ والقيم الأخلاقية والوطنية الناظمة لحياة شعبنا وآماله المستقبلية. وأضاف: أن الإدارة الأميركية بتخييرنا بين المساعدات والحرية تكون قد تناقضت مع مبادئ الحرية التي تروج لها في العالم، فهي تقدم نفسها نصيرا لحركات الشعوب الهادفة للحرية والديمقراطية، لكنها تقف في الجبهة المناهضة لحقوق شعبنا عندما يتعلق الأمر بحريتنا واستقلالنا, وعندما يكون مطلوبا منها الوقوف إلى جانب قضايا الحق والعدالة ومنها قضية شعبنا وتحرره من الاحتلال. وشددت الحركة على أنها تعتبر الفيتو ألأميركي على القرار الفلسطيني المقدم لمجلس الأمن بمثابة نصرة للظلم المتمثل بالاحتلال والاستيطان، وطالبت، الإدارة الأميركية بانسجام منطقي ومعقول بين مبادئ الحرية التي تعلنها وبين مواقفها وقراراتها وسياستها العملية في المحافل الدولية, والوقوف إلى جانب قضية شعبنا العادلة. وشددت على ضرورة تحررها من الضغوط الإسرائيلية، ونبهت إلى مخاطر تداعيات انحياز الولايات المتحدة الأميركية لإسرائيل، وتأثير ذلك على مصالحها في المنطقة التي ’نعتقد أنها لن تكون آمنة في ظل تحولات وتغييرات جارية الآن بالمنطقة’.