خبر : والان لتقليص الفوارق/هآرتس

الجمعة 18 فبراير 2011 01:32 م / بتوقيت القدس +2GMT
والان لتقليص الفوارق/هآرتس



اذا كان اداء الاقتصاد الاسرائيلي سيئا، فان وزير المالية ورئيس الوزراء كانا جديرين بالانتقاد. وعليه فان النزاهة تستدعي الثناء على يوفال شتاينتس وبنيامين نتنياهو في ضوء النتائج الجيدة جدا للربع الاخير من العام 2010. فقد كان النمو في هذا الربع استثنائيا؛ 7.8 في المائة في المعدل السنوي. وهذه معطيات تذكر بالاقتصادات التي تنمو بوتيرة سريعة كالصين والهند. وهي أعلى بكثير من معدلات النمو في اوروبا وفي الولايات المتحدة. الارتفاع في النمو وجد تعبيره في كل المجالات: في النفقات العامة، في الاستهلاك الخاص، في التصدير ولا سيما في الاستثمارات. كما أن مستوى المعيشة ارتفع بوتيرة سريعة. مستوى الاستهلاك الخاص للفرد ارتفع بـ 2.5 في المائة في الربع الاخير. ورحب شتاينتس بالمعطيات وقال انها نتيجة السياسة الاقتصادية التي انتهجتها الحكومة، قوة القطاع الخاص، السياسة المتوازنة لبنك اسرائيل والهدوء الصناعي. تحليل متوازن يظهر بان السبب المركزي للانجاز هو قوة القطاع الخاص الذي تمكن من مواصلة التصدير رغم ضعف الدولار واجدا اسواقا جديدة في الشرق الاقصى ومواقع جديدة في اوروبا وفي امريكا. ولكن الى جانب الارتفاع في مستوى المعيشة، نشهد غضبا جماهيريا واسعا بسبب الغلاء في الاقتصاد، والذي لا يسمح للعديد من العائلات بانهاء الشهر. نحن نعيش في اقتصاد عالمي، يعطي مقابلا عاليا للمتعلمين. العشريات العليا تتمتع باستيراد زهيد بل وباسعار مدعومة في الفروع التي دخل اليها عمال اجانب. ولكن هذا بالضبط ما يمس بالعشريات الدنيا. فهم غير متعلمين ولهذا فان أجرهم منخفض. المنافسة من الاستيراد تؤدي الى اقالات والى تخفيض الاجور في الفروع التجارية، التي تتعارض للمنافسة مع دول اخرى. استيراد العمال الاجانب يمس باجور ذوي الياقات الزرقاء.بمعنى، ان الفوارق الاجتماعية آخذة في الاتساع على خلفية النمو السريع، فالاغنياء باتوا أكثر غنى والفقراء أكثر فقرا. هذا هو جذر الاستياء. وعليه فان شتاينتس ونتنياهو لا يمكنهما ان يرتاحا على مجد الربع الاخير. لديهما مهمة ضخمة: تقليص الفوارق.