نيويورك / قال سفير فلسطين لدى الامم المتحدة رياض منصور ان السفراء العرب قرروا طرح مشروع قرار يدين النشاط الاسرائيلي الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية المحتلة بينها القدس الشرقية للتصويت غدا في مجلس الامن الدولي. واضاف منصور للصحافيين بعد اجتماع سفراء المجموعة العربية الليلة الماضية "نتمنى ان يكون الجميع في الجلسة والا يواجه مشروع القرار بالفيتو". ولتجنب استخدام حق النقض (الفيتو) قامت السفيرة الامريكية لدى الامم المتحدة سوزان رايس بالاجتماع مع نظرائها في اللجنة العربية لمتابعة مبادرة عملية السلام يوم الثلاثاء الماضي عارضة عليهم صفقة تتمثل في سحب مشروع القرار من مجلس الامن مقابل موافقة الولايات المتحدة على بيان رئاسي حول المستوطنات وتبني لهجة شديدة في بيان اللجنة الرباعية المزمع عقدها في منتصف مارس المقبل وارسال بعثة من مجلس الامن الى الشرق الاوسط. واجتمع السفراء في لجنة المتابعة ثانية مع السفيرة الامريكية امس لابلاغها برفض وزراء الخارجية العرب العرض الامريكي وان المجموعة ماضية قدما وعازمة على طرح مشروع القرار للتصويت غدا. وردا على سؤال حول سبب دفع المجموعة باجراء تصويت الان قال منصور "مشروع القرار مطروح على الطاولة منذ فترة طويلة واظهرنا ليونة وتفهما كبيرين كما تضمن المشروع لغة متفقا عليها في القرارات والبيانات السابقة للجنة الرباعية ونتمنى ان يكون الجميع موجودا خلال الجلسة غدا". وعبر عن الامل بالا تستخدم الولايات المتحدة الحليف الاقرب لاسرائيل الفيتو ضد مشروع القرار خلال جلسة التصويت. واضاف ان المجموعة العربية تدعم الحزمة التي تقدمت بها رايس على الرغم من انها قليلة ومتأخرة "ولكن يجب ان يكون موقف المجلس تجاه المستوطنات بغاية الوضوح وهناك اجماع عالمي على انها غير شرعية وتمثل عقبة رئيسية امام عملية السلام". وردا على سؤال حول سبب الدفع الان بمشروع القرار والشرق الاوسط يشهد اجواء متوترة قال منصور " من واجبنا الرد بشكل حقيقي على ما يدور في الشرق الاوسط ولكن ليس من خلال وضع القضية الفلسطينية في مؤخرة اولوياتنا بل في مقدمتها". واعرب عن الاعتقاد بان "تبني مشروع القرار هذا سيكون بمثابة مساهمة هائلة لتحريك عملية السلام قدما". وسيجدد مشروع القرار التاكيد ان المستوطنات الاسرائيلية غير " شرعية وتشكل عقبة رئيسية لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم". كما يتضمن مشروع القرار العربي مطالبة اسرائيل "بايقاف فوري وكامل لكل النشاطات الاستيطانية واحترام كامل لكل الالتزامات القانونية في هذا الخصوص".