خبر : هيكل في حوار لصحيفة إندبندنت :كنت متأكدا من انفجار سيقع ولكني لم أكن متأكدا بأنني سأعيش لأراه

الأربعاء 16 فبراير 2011 03:09 م / بتوقيت القدس +2GMT
هيكل في حوار لصحيفة إندبندنت :كنت متأكدا من انفجار سيقع ولكني لم أكن متأكدا بأنني سأعيش لأراه



القاهرة / سما /  أكد الكاتب المصري محمد حسنين هيكل أنه كان على ثقة تامة بأن مصر ستنفجر في يوم من الأيام، معربا عن دهشته من تسارع الأحداث وحكمة الشباب التي تفوق "حكمتنا" مضيفا أن هذا الحدث أظهر للشعب المصري أنه "من الممكن مواجهة إرهاب الدولة".وقال هيكل في حوار مع مراسل صحيفة ذي إندبندنت، روبرت فيسك، إن الرئيس المخلوع حسني مبارك "خان الروح الديمقراطية، وكان يسعى للمضي قدما في ذلك عبر نجله جمال مشيرا "كنت متأكدا من أن ثمة انفجارا سيقع، ولكن ما أدهشني هو تحرك الملايين. لم أكن متأكدا بأنني سأعيش لأرى هذا اليوم، ولم أكن متأكدا بأنني سأشهد خروج هذا الشعب".وأضاف فيسك إلى أن هيكل (87 عاما) يُعد أيقونة الصحافة المصرية وكان صديقا ووزيرا لكل من الرئيسين الراحلين جمال عبد الناصر وأنور السادات، وهو الرجل الذي تنبأ منذ ثلاثين عاما بوقوع ثورة، وهاهو يعيش ليشهدها.وأقر مراسل الصحيفة الذي سخر في يوم من الأيام من هيكل بأن حديث الأخير عن الفساد المستشري الذي أدى إلى الانفجار كان في محله.وأوضح هيكل "كنت أخشى أن تحدث الفوضى، ولكن الجيل الجديد في مصر كان أكثر حكمة منا مليون مرة، وقد تصرفوا بطريقة ذكية ومعتدلة، ولم يكن هناك فراغ" واصفا الأحداث بأنها غير مسبوقة في التاريخ.وفي الوقت نفسه أعرب عن قلقه من أن كل شيء جاء فجأة، وأن الجميع ليسوا مستعدين –بمن فيهم المجلس الأعلى للقوات المسلحة- لما سيأتي لاحقا، ولا سيما أنه لا أحد يريد أن يمنح الوقت حتى ينقشع الغبار، مشيرا إلى أنه لا يمكن اتخاذ قرارات في مثل هذه الظروف.وعبر هيكل أن "مبارك جعلنا نعيش في قلق مستمر"  إنه يشبه ملك المفاجآت ألفريد هيتشكوك، غير أن هذه الأحداث كانت حالة من حالات ألفريد هيتشكوك ولكن بدون حبكة". وعزا هيكل تطور الأوضاع بميدان التحرير إلى إرجاء مبارك للأزمة عبر البقاء صامتا في وقت تزداد فيه أعداد الجماهير بالميدان "فقد وقع أمر جلل في غضون 18 يوما، بدأت الاحتجاجات بنحو ستين ألفا، ولكن مبارك –بتأجيله للأزمة كالثعلب- منح فرصة لخروج الشعب (..) معتقدا أن مبارك كان يخشى من الكشف عن الملفات الحكومية إذا ما أعلن استقالته، ويقول "ما أخشاه الآن هو أن يلوث نفاق بعض السياسيين في مصر هذا الحدث الجلل".وأشار أن بعض السياسيين سيستخدمون قضية المساءلة لتسوية الحسابات، داعيا إلى إجراء تحقيق مناسب وعدم وضع هذه الملفات في أيدي أناس يستخدمونها لأجندتهم الخاصة بهم، وهذا ما يصفه "بانتهازية بعض السياسيين". وأعرب  إن ثورة مصر أثبتت للشعب أنه من الممكن مواجهة إرهاب الدولة، معربا عن اعتقاده بأن ما جرى سيحدث ثورة في العالم العربي. ونقل عن آخر وثيقة كتبها عبد الناصر في 30 مارس/ آذار 1968 حيث تعهد فيها بأن دوره سينتهي بعد حرب 1967 "لأن الشعب أثبت أنه أقوى من النظام" معلنا بقوله "غير أن الناس ينسون".ودعا هيكل  إلى تغيير جذري في النظام لأن الناس يريدون شيئا مختلفا، ولا سيما أن أدوات هذه الثورة من وسائل تكنولوجية كانت مختلفة، محذرا من أن يستغل بعض من وصفهم بأنصاف السياسيين هذه الثورة.