رام الله / سما / حذر رجال دين مسلمون ومسيحيون اليوم الأربعاء، من تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بمدينة القدس المحتلة.واستعرض رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي يوسف ادعيس خلال مؤتمر صحافي عقد في رام الله، الانتهاكات المستمرة بحق مدينة القدس وأهلها، محذرا من خطورة تزايد هذه الانتهاكات من حيث مصادرة الأراضي، واستمرار سياسة هدم المنازل، وإرغام المواطنين على هدم منازلهم بأيديهم، إضافة إلى انتهاك حق الإقامة، واستمرار الاعتقال والإبعاد والقيود على أداء شعائر العبادة، ومحاولات اقتحام المسجد الأقصى وحفر الأنفاق، مؤكدا أن كل هذه الانتهاكات ترمي إلى إحكام السيطرة الكاملة على المدينة المقدسة وتهويدها.وبين ادعيس أن ما تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية مؤخرا من صور لجسم مضيء فوق قبة الصخرة، ما يمثل إلا خطة عسكرية خبيثة ومحاولة إسرائيليه للنيل من المسجد الأقصى.بدوره، أكد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية محمد حسين، أن إسرائيل تقوم بحملة شاملة ومنظمة لتهويد القدس ومقدساتها من خلال تكثيف الاستيطان في قلب المدينة وحولها، لعزلها وتضيق الخناق على أهلها وأحيائها، ولإنشاء كنس ومتابعة الحفريات والأنفاق، كما هو الحال في النفق الأخير الذي أعلنت عنه سلطة الآثار الإسرائيلية.وشدد حسين على أن ما تقوم به سلطات الاحتلال من تزوير للحقائق والأماكن والمقدسات وإلحاق تراثنا بالتراث الإسرائيلي، يستهدف إزالة رموز مهمة للدفع بشعبنا للخروج من بيوته وأرضه، مشيرا إلى أن إسرائيل تستغل حالة الانقسام الفلسطيني وغياب الوحدة، وما تشهده المنطقة العربية في هذه المرحلة لتنفيذ مخططاتها التوسعية والاستمرار بالاستيطان. وطالب وكيل الشؤون المسيحية في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية د. حنا عيسى، الدول بسحب بعثاتها الدبلوماسية من إسرائيل التي لا تتعامل وقواعد القانون الدولي، والانتقال من حالة الشجب والاستنكار إلى آليات فاعلة لدعم شعبنا ووحدته، ولحماية المدينة المقدس من الانتهاكات الخطيرة.وأكد د. عيسى أن إسرائيل تسعى لتحويل القدس إلى عاصمة أبدية لها بطرد المقدسيين، وضم المستوطنات المحاذية للقدس، وانتهاك حق تقرير المصير، مشددا على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته، والتدخل لإيجاد حلول مناسبة للتصدي لكل محاولات التهويد.