خبر : الحرم ملفات في الظلام/يديعوت

الثلاثاء 15 فبراير 2011 11:31 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الحرم ملفات في الظلام/يديعوت



في حزيران 2009 أدخل رجال الاوقاف الى منطقة الهضبة في الحرم – المنطقة التي كان فيها قبل الفي سنة الهيكل، جرافة ثقيلة. وفي غضون اسابيع قليلة حفرت قناة بطول  80متر وبعمق متر واحد. الاثار التي كانت هناك اختفت. بعد شهر من ذلك، في 26 آب، بدأت أشغال جديدة، هذه المرة حفر قناة بطول 400 متر وبعمق متر ونصف. وشكل الحدثان ذروة سلبية في النشاط غير القانوني للاوقاف في الحرم. منذ احتلال الحرم من قبل اسرائيل في 1967 ونقله الى رعاية الاوقاف نفذت في الموقع الاثري الاهم في العالم اعمال افساد على مستوى هائل في ظل غض نظر السلطة الاسرائيلية.من ناحية رجال اللجنة لمنع تدمير الاثار في الحرم كان هذا كافيا للتوجه الى رئيس الوزراء. وقد استقبل توجههم بأدب، ولكن بعد أن فهموا بان هدف الشكاوى هو الاوقاف كفوا عن الاستجابة لهم. فتوجهوا الى محكمة العدل العليا لاستصدار أمر احترازي لوقف الاشغال – ولكن قاضي عليا معين امتنع فجأة عن الانشغال في الشؤون الحساسة واجل البحث الى ما بعد انتهاء الاشغال. بلا مفر توجهوا الى مراقب الدولة، وبالفعل في 2007 بدأ فحص شامل لمكتب المسؤول عن الحرم ولماذا لا يوجد قانون هناك. الوثائق والشهادات لم تنقص، وقبل بضعة اشهر انتهى عمل المراقب. من رأى المسودات الاولى روى ان المراقب وجد سلسلة من الاخفاقات مصدرها رئيس الوزراء، سلطة الاثار، شرطة اسرائيل، بلدية القدس بل وحتى المستشار القانوني السابق مزوز.  كل هؤلاء تخلوا عن سلطة القانون في الحرم، وتخلوا عن الحفاظ على الماضي "بسبب الحساسية". محبو الاثار وسلطة القانون انتظروا بنفاد صبر النقاش الجماهيري الذي سينشأ مع نشر التقرير. غير أنهم في الحكومة قرروا خلاف ذلك. وتحول التقرير الى سري، بعد توجهات النواب تقرر السماح بنشر أجزاء محصورة منه، ولكن في هذه الحالة ايضا لا يسارع أحد. في مكتب المراقب وعدوا بان حتى ايار ستنشر اجزاء من التقرير، وفي هذه الاثناء فان التفسير الرسمي هو الحساسية والامن. اراد القدر وفي ذات الاشهر تماما التي كان محظورا فيها الاطلاع على التقرير "الحساس" عني مراقب الدولة في شؤون حساسة وامنية لا تقل قيمة. قضايا مع رؤساء أركان، وحدات سرية بل وحتى نشاطات عملياتية مع مخربين. في اجواء المحاكمات الاسرائيلية اصبح المراقب بديلا لمستوى أصحاب القرار. المراقب وضوء الشمس، على حد قول المزحة، اصبحا مادة تنظيف وطنية – وفقط الحرم بقي في الظلام. صحيح للمرة الاخيرة التي راجعت الامر فيها، فان دولة اسرائيل هي صاحبة السيادة في الحرم، ولكن عمليا اجهزة السلطة ابعدت عن هناك ولا احد ينبس ببنت شفة. من الصعب فهم كيف يحصل ان في دولة تتدخل فيها محكمة العدل العليا والمراقب ويقرران بحزم في كل ما يعتبر في نظرهما كتجاوز لسلطة القانون (ولا يهم حساسيته واهميته لامن اسرائيل) فان هناك امور تعد مثابة الحظر الديني. كيف يحصل أن بالذات عندما يصل التحقيق الى المظالم المتعلقة بالجبل – حيال الاوقاف، تختفي فجأة قوة القضاة، فيصمتون. هل الحساسية الدينية في دولة اسرائيل هي ذريعة لتجاوز القانون؟ هل الرغبة في الهدوء هي سبب للجبن؟من يرغب في أن يحقق هنا مع حاخامين متطرفين، محرضين ومجانين دينيين من كل ألوان الطيف، لا يمكنه أن يتخلى عن استنفاد القانون مع مجرمين برعاية الاوقاف. هذا الكفاح لا ينتمي الى معسكر سياسي معين رغم انه لسبب ما يوجد من تخلوا عن مفهوم السيادة. المحاولة لانقاذ آثار الحرم هي كفاح في سبيل سلطة القانون وفي سبيل الحق في حماية الثقافة والتاريخ.