خبر : فياض: الديمقراطية لا تكتمل إلا بتحقيق المشاركة الواسعة في اتخاذ القرار

الإثنين 14 فبراير 2011 07:18 م / بتوقيت القدس +2GMT
فياض: الديمقراطية لا تكتمل إلا بتحقيق المشاركة الواسعة في اتخاذ القرار



رام الله / سما / أكد رئيس الوزراء د.سلام فياض، أن السلطة الوطنية، ستكون دائماً إلى جانب مواطنيها، وتعمل على تلبية كافة الاحتياجات الضرورية والخدمات الأساسية التي توفر لهم القدرة على الصمود والثبات على أرضهم، خاصة في المناطق الريفية والمهمشة والمتضررة من الجدار والاستيطان.وقال فياض خلال الكلمة التي ألقاها لدى افتتاحه مشروع مبنى ومنتزه الخواص، خلال الجولة التي قام بها في قرية دير غسانة وبيت ريما (بلدة بني زيد الغربية) شمال غرب رام الله، إن الطريق التي يجري فيها بلورة الاحتياجات وتحديد الأولويات تعبر في الواقع عن عمق المشاركة الديمقراطية في صنع القرار التنموي، فالمشاركة الديمقراطية التي يرسخها شعبنا يومياً من خلال هذه العملية الشاملة في مختلف المناطق، إنما تبرز وبشكل واضح انخراطهم في بناء دولتهم ومستقبلهم، والتفافهم حول رؤية السلطة الوطنية.وأضاف أن الديمقراطية لا تكتمل كأسلوب ومنهج عمل وتفكير، إلا بتحقيق المشاركة الواسعة في اتخاذ القرار من قبل أبناء وبنات شعبنا.وأوضح أن الانتخابات مهمة كأداة، وهذا استحقاق يجب أن يتم في موعده، ونأمل أن نتمكن من تحقيق هذه الاستحقاق في كافة محافظات الوطن، ولكنها ليست المعيار الوحيد للممارسة الديمقراطية، بل لا بد من تحقيق المشاركة في صنع القرار إلى جانب الانتخابات حتى تكتمل الممارسة الديمقراطية.وأكد رئيس الوزراء أهمية المبادرات والمشاريع التي يتم تنفيذها، على درب الاعمار والإعداد والتهيئة لاستكمال بناء مؤسسات دولة فلسطين وبنيتها التحتية، ورفع كفاءتها لتقديم أفضل الخدمات للمواطنين، واعتبر أن ذلك يشكل رافعة أساسية للتعجيل في إنهاء الاحتلال، وتحقيق الجاهزية الوطنية لإقامة الدولة.وأشاد رئيس الوزراء بروح المبادرة والريادية والشراكة بين مختلف المؤسسات الرسمية والأهلية والقطاع الخاص، بما يعزز صمود أبناء شعبنا وتثبيتهم على أرضهم.وقال: ’نحتفل اليوم بانجاز جديد على درب الإعداد والاعمار والحرية، وما يميز هذا الحدث اليوم أنه يتم من خلال شراكه مجتمعية مميزة، شارك فيها المواطنون ومؤسسات محلية وأهلية مع مؤسسات دولية إضافة إلى القطاع الخاص، وهو يظهر مدى التكامل في النهوض بالمسؤولية والمشاركة المجتمعية، الأمر الذي يؤكد قدرة شعبنا على تحقيق الجاهزية التامة لإقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967، في قطاع غزة والضفة الغربية، وفي القلب من ذلك كله في القدس العاصمة الأبدية لهذه الدولة، ورغم الاحتلال وممارساته، ورغم ما يقوم به المستوطنون، وما يمثله المشروع الاستيطاني من خطر على مسيرة شعبنا نحو الحرية والاستقلال’.وأضاف: ’مشروعنا الوطني يملكه الجميع، وهو ليس ملك أو مسؤولية المؤسسة الرسمية فقط، بل يعبر عن مسؤولية جماعية، وعلينا الانخراط جميعاً لانجازه’.وشدد على ضرورة إنهاء الانقسام ووأد هذا الفصل المأساوي من تاريخ شعبنا، وتوحيد الوطن ومؤسساته كاستحقاق وطني يمكّن من تحقيق الإجماع حول الجاهزية الوطنية لإقامة دولة فلسطين، معتبرا أن التوافق على المفهوم والعقيدة الأمنية يشكل أساساً للتوافق الكفيل بإنهاء الانقسام.وقال: إن ’التوافق العملي بين السياسة التي تعتمدها السلطة الوطنية، والسياسة الممارسة من حركة حماس على الأرض في قطاع غزة، وفي هذه الحالة أنا لا أدعو لمواقف جديدة بل أن ترميم هذه المواقف والتعامل معها كموقف فلسطيني موحد سيفتح الطريق نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية فوراً، تدير شؤون البلاد والعباد في المحافظات الجنوبية والشمالية، والتقدم نحو مجمل الخطوات التي تنهي الانقسام وتعيد الوحدة للوطن ومؤسساته، حتى نتوجه متحدين نحو استحقاق سبتمبر’.جدير بالذكر، أن مشروع مبنى ومنتزه الخواص يتألف من منتزه عام، ومحمية طبيعية وقاعة كبرى لاستخدامات عامة متنوعة، حيث تم إنشاء هذا المشروع لخدمة 6 قرى في بني زيد الغربية، وهي دير غسانة، بيت ريما، كفر عين، قراوة، النبي صالح، كفر الديك، وتبلغ تكلفته الإجمالية 400 ألف دولار ساهم أبناء دير غسانة بما يقارب 35% منها. وفي وقت لاحق، تفقد رئيس الوزراء د. فياض مشروع تأهيل ملعب بني زيد الرياضي الممول من خلال السلطة الوطنية ومؤسسة التعاون الدوليCHF ، بقيمة 320 ألف دولار، ونادي بني زيد الرياضي الممول من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، بقيمة 75 ألف يورو، ومركز أبحاث المياه والبيئة الريفي التابع لجمعية الهيدرولوجيين الفلسطينيين.وأشاد رئيس الوزراء بهذه الانجازات، وأكد أن السلطة الوطنية ستعمل جاهدة لتلبية الاحتياجات التي بلورها أبناء القرية، خاصة المتصلة بمشاريع الطرق والمياه والصرف الصحي، إضافة إلى تأهيل وتعشيب الملعب البلدي.