خبر : كان مبارك؟../يديعوت

الإثنين 14 فبراير 2011 11:31 ص / بتوقيت القدس +2GMT
كان مبارك؟../يديعوت



 دفعة واحدة اختفى الالاف وربما عشرات الاف الصور الملونة الضخمة للرئيس مبارك من الميادين في المدن الكبرى، من مراكز القرى، من الوزارات الحكومية، من المحلات، المطاعم، ومن كل مكان ظهرت فيه صور "الرئيس".  في ميدان التحرير، مفترق الاعصاب الذي يعج بالمتظاهرين والجنود، تبقت أمس قصاصات ملوثة من بوسترات الرئيس مبارك بشاربه المزين على نمط هتلر او كنجمة داود زرقاء على رأسه وفي أسفل البوستر كلمة "خائن" او "قاتل".  صباح أمس بدأت حملة المطاردة المصرية ضد الرئيس المنحى: محاميان رفعا دعوى الى النائب العام مطالبين بتجميد الحسابات البنكية لمبارك وتقديمه الى المحاكمة كمسؤول عن قتل 300 متظاهر في مصر وعن الارباح التي جناها على حساب المواطنين في ثلاثين سنة من حكمه. الصحافيان من المعارضة ادعيا أمس بان مبارك عين سليمان خليفة له في محاولة لان يضمن لنفسه الملايين التي جمعها في ولايته. "لا يعقل ان أربعة وزراء سابقين و 43 رجل أعمال وشخصية عامة يتلقون أوامر حظر خروج من البلاد، وتجمد حساباتهم البنكية، فيما يبقى مبارك وعائلته فوق القانون"، كما يدعي زعماء حركات المعارضة المصرية.  والى المهاجمين لمبارك انضم أمس عبدالحكيم عبدالناصر، نجل الرئيس المصري الاسبق جمال عبدالناصر الذي يطالب "بتقديم حسني مبارك وابنه جمال الى المحاكمة على الفساد وفرض عقوبات متشددة عليهما واعادة كل الاموال والاملاك التي سرقاها من الدولة ومواطنيها". وبزعمه، فان اعتزال مبارك لا يكفي: "فقد شطب مصر، وأصبحنا تحت حكمه الى اقل من جمهورية موز". صحيفتان في القاهرة، "الاخبار" الرسمية وصحيفة "اليوم السابع" المعارضة، كشفتا أمس في عناوين رئيسة دراماتيكية ما حصل في الساعات الاخيرة في القصر الرئاسي في القاهرة، قبيل اعتزال مبارك. وحسب الصحيفتين، فقد نشبت مشادة بالايدي بين نجلي مبارك، علاء البكر وجمال، والحاضرون في القاعة التي سجل فيها خطاب نقل الصلاحيات – عصر يوم الخميس، قبيل البث في التلفزيون – تدخلوا وفصلوا بينهما. الابن علاء انفجر بصراخ نحو أخيه جمال: "كل شيء بسببك. أنت افسدت الدولة عندما ادخلت اصدقائك الى مواقع اساسية (رئيس الوزراء المنحى نظيف، وزير الصناعة والتجارة المنحى رشيد، وزير الاسكان المنحى غرانة، ورجال الاعمال الملياردير احمد عز عضو البرلمان). وكتبت الصحيفتان: "الساعات الاخيرة مرت بتوتر وصراخ بين الاخوين، فيما تجري دراما في مكتب الرئاسة: الابنان يضرب الواحد الاخر، المستشارون يحاولون الفصل بينهما، وعقيلة الرئيس، سوزان مبارك تفقد الوعي مرتين". وحسب المنشورات، فقد سجل مبارك صيغة أولى لخطابه، يعلن فيه عن اعتزاله ونقل صلاحياته المدنية الى نائبه عمر سليمان وصلاحياته العسكرية لقادة الجيش. وهذه ايضا كانت الصيغة التي سلمت مسبقا للامريكيين. ولكن عندها تدخل الابن جمال وطلب نقل "كل شيء" لسليمان دون الاعلان عن الاعتزال. الابن البكر علاء انفجر بالصراخ: "أنت تفسد صورة أبيك! بدلا من أن يحترموه في نهاية حياته، أنت تخرب وتفسد".  جمال أصر على تحرير الخطاب المسجل، ولكن في المشاهدة بعد التحرير ظهرت "التعديلات"، وتقرر ان يسجل مبارك خطابه للمرة الثالثة. وحسب "الاخبار" التي تستند الى مصادر كانت حاضرة في الساعات الدراماتيكية: "فان جمال مبارك هو الذي كتب الصيغة النهائية لخطاب نقل الصلاحيات. وبث الخطاب يوم الخميس ليلا وفاجأ الرئيس اوباما، الادارة في واشنطن وقادة الجيش المصري. "أحد كبار رجالات الجيش قال لمبارك: "اعتزل وانقذ مصر. وأخذ المسؤول الانطباع من الحديث مع مبارك بانه لم يعرف صورة الوضع الكاملة، وان جمال ومقربي مبارك كانوا ينقلون المعلومات اليه بالترشيح وينقلون تقارير مخففة عما يجري في الشوارع". وبعد أن سجلت الصيغة الثالثة اندفع الى الغرفة مستشار الرئيس وهتف: "من الحمار الذي كتب الخطاب البائس؟".