غزة / سما / أصدر مركز الميزان لحقوق الإنسان ورقة موقف توضح رؤيته بشأن قرار الحكومة الفلسطينية في رام الله إجراء انتخابات محلية في محافظات الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، وذلك امتثالاً لقرار المحكمة العليا الصادر في الثالث عشر من كانون الأول (ديسمبر) 2010 الذي ألغى قراراً سابقاً للحكومة أجلت فيه إجراء الانتخابات إلى أجل غير محدد. وكانت حكومة رام الله اتخذت قراراً بإجراء انتخاب هيئات المجالس المحلية في الأراضي الفلسطينية كافة وحددت موعد إجراءها يوم التاسع من تموز (يوليو) 2011 وعرضت الورقة التي وصلت (سما) نسخه عنها توطئة تناولت الانتخابات المحلية التي أجريت مؤخرا على مرحلتين، ثم تناولت جملة القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء في حكومة رام الله وصولاً إلى قراره الأخير الذي حدد إجراء الانتخابات في الأراضي الفلسطينية كافة بتاريخ يوم التاسع من تموز (يوليو) 2011 الذي استند على حكم المحكمة العليا الذي ألغى قراراً سابقاً لمجلس الوزراء بتأجيل الانتخابات. كما تناولت الجدل الذي أثاره ولم يزل قرار إجراء الانتخابات، وعرضت الورقة بشكل مفصل معايير حقوق الإنسان حول الانتخابات الحرة والنزيهة، كإتاحة حرية الرأي والتعبير وحرية الوصول إلى المعلومات، وحرية التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات وحرية عمل الجمعيات والأحزاب، منوهة إلى طائفة أخرى من المعايير الواجب توافرها، كإتاحة المراقبة بأشكالها المختلفة، ودورية الانتخابات، ومبدأ سرية الاقتراع، والاقتراع العام المتساوي وصولاً إلى المراقبة على الانتخابات بمراحلها المختلفة وأهداف عملية المراقبة. ونوهت الورقة بسياق الانتخابات السابقة وأثر الانقسام السياسي الحاد، وعدم الاعتراف بنتائجها من قبل المجتمع الدولي في تقويض مفاعيلها الإيجابية داخل المجتمع وعلى النظام السياسي الفلسطيني, مشيرة إلى أن إجراء الانتخابات ليس غاية بحد ذاته بقدر ما هو وسيلة لتحقيق الاستقرار داخل المجتمع وتفعيل حق المواطنين في المشاركة السياسية والمشاركة في إدارة شئون البلاد، وتحقيق أحد أهم معاني الديمقراطية في تأمين التداول السلمي للسلطة. وشددت على أنه في ظل الإعلان المتكرر لحركتي حماس والجهاد الإسلامي عن رفض إجراء الانتخابات قبل إنجاز المصالحة والاتفاق على الإجراءات كافة، بما في ذلك تشكيل لجنة الانتخابات المركزية وأعضاءها وآليات عملها ...الخ. وفي ظل استمرار تدهور أوضاع حقوق الإنسان ولاسيما تلك المتعلقة بمعايير الانتخابات الحرة والنزيهة في الضفة الغربية وقطاع غزة، فإن أسئلة مشروعة كثيرة تطرح نفسها حول جدوى الإعلان عن إجراء الانتخابات في الأراضي الفلسطينية كافة دون وجود توافق وطني على خطوة كهذه.