غزة سما دعا عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية جميل مزهر حركتي فتح وحماس إلى استخلاص العبر مما جرى في تونس ومصر، قائلا :" أنه في ظل تمترسهما خلف مصالحهما الحزبية والفئوية لم يعد أمام الشعب الفلسطيني إلا الثورة والتحرك الجماهيري الواسع لاجبارهما على الاستجابة لنداء الوطن والشعب لإنهاء الانقسام". وأكد مزهر في مقابلة إذاعية أن الشعب الفلسطيني الذي قدّم التضحيات وآلاف الشهداء والجرحى والمعتقلين على طريق الحرية والاستقلال لن ينتظر طويلاً، فلم يعد مقبولاً استمرار هذه الحالة بعد فشل كل المحاولات والاتصالات والحوارات والأوراق التي قُدمت. وفي معرض إجابته على أن الحالة الفلسطينية تختلف عن الحالة التونسية والمصرية شدد مزهر على أنه لا يمكننا أن نفقد الأمل بإمكانيات وتضحيات وقدرات هذا الشعب الذي قاد الانتفاضة الأولى والثانية وكانت له صولات وجولات في النضال الوطني على مر العصور، لافتاً أن الجميع لم يفقد الأمل يوماً في الشعب المصري، ولقد جاءت اللحظة التي رأينا فيها إصرار هذا الشعب الشقيق وعزيمته ووقوفه في وجه النظام الفاسد المستبد، وبالفعل تمكن أخيراً من الانتصار.كما قال وحول موضوع إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية أكد مزهر أنها طريق ديمقراطي للتخلص من الهيمنة والتفرد من أي فريق، إلا أنها بحاجة لتوافق وطني فلسطيني، وبحاجة أيضاً لإنهاء حالة الانقسام حتى لا يتم تكريس وتعميق هذه الحالة القائمة والموجودة، مشدداً على ضرورة التوافق الوطني حول أسس إجراء هذه الانتخابات.