خبر : نتنياهو يرحب بالبيان المصري: اتفاق السلام هو حجر أساس للاستقرار في الشرق الاوسط./هآرتس

الأحد 13 فبراير 2011 11:40 ص / بتوقيت القدس +2GMT
نتنياهو يرحب بالبيان المصري: اتفاق السلام هو حجر أساس للاستقرار في الشرق الاوسط./هآرتس



تُجري اسرائيل والولايات المتحدة في الآونة الأخيرة اتصالات مكثفة لجسر الخلافات في الموضوع المصري ومحاولة بلورة سياسة مشتركة. وسُجل أمس في القدس رضى نسبي من نقل السلطة الهاديء الى قيادة الجيش المصري في اثناء نهاية الاسبوع. في هذه المرحلة على الأقل، يُقدرون في اسرائيل، لا خطر على اتفاق السلام. في مكتب رئيس الوزراء، وزارة الخارجية ووزارة الدفاع أُجريت في نهاية الاسبوع تقويمات للوضع ومشاورات في أعقاب بيان استقالة الرئيس مبارك. ومساء أمس اتصل وزير الدفاع اهود باراك بوزير الدفاع المصري محمد حسين طنطاوي، الذي يترأس المجلس العسكري الأعلى في مصر، والذي يدير شؤون الدولة منذ يوم الجمعة. ورحب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في منتهى السبت ببيان الجيش المصري في أن كل الاتفاقات التي وقعت عليها الدولة ستُحترم، بما في ذلك اتفاق السلام مع اسرائيل. وقال نتنياهو أمس ان "اتفاق السلام بين اسرائيل ومصر ساهم كثيرا للدولتين وهو حجر أساس للسلام والاستقرار في الشرق الاوسط بأسره". في لقاءات عقدها نتنياهو الاسبوع الماضي مع وزراء خارجية اسبانيا وهولندا، عرض ثلاثة سيناريوهات محتملة بالنسبة لمصر. وحسب السيناريو المتفائل، فان مصر ستصبح تركيا قبل صعود اردوغان الى الحكم، بمعنى ديمقراطية علمانية للجيش فيها وزن كبير في اتخاذ القرارات. ومع ان الحديث يدور فقط عن بداية مسيرة اعادة استقرار مصر، فان أحداث نهاية الاسبوع خلفت احساسا من التفاؤل في اسرائيل. وتطرق وزير الخارجية افيغدور ليبرمان هو الآخر الى استقالة مبارك وقال ان "اسرائيل لا تتدخل في الشؤون الداخلية لمصر. الأمر الوحيد الذي يشغلنا هو ان يبقى الاستقرار الاقليمي وأن يُحترم اتفاق السلام". في وزارة الخارجية يُقدرون بأنه في ضوء سيطرة الجيش على الدولة وما بدا كفترة انتقالية طويلة نسبيا حتى اجراء انتخابات، لا خطر على العلاقات بين اسرائيل ومصر وعلى اتفاق السلام. وقال موظف كبير في القدس ان "كل المحافل في مصر تفهم بان المس بمعاهدة السلام يتعارض والمصلحة المصرية. منذ بداية الازمة السياسية في مصر نشب خلاف حاد بين اسرائيل والادارة الامريكية بالنسبة للسياسة تجاه مطالب المتظاهرين في الدولة. وعلى مدى اسبوعين حاولت اسرائيل اقناع الادارة الامريكية بالعمل على الحفاظ على الاستقرار في مصر، حتى بعد ذهاب مبارك. الرسالة الاسرائيلية، التي نقلت على كل المستويات الى واشنطن كانت: "بداية الاستقرار والحفاظ على اتفاق السلام، وبعد ذلك اصلاحات وديمقراطية".  وفي الاسبوع الماضي بدأت الخلافات بين القدس وواشنطن تتقلص. التخوف على مستقبل اتفاق السلام كان موضوعا مركزيا في لقاء عقد يوم الاربعاء في البيت الابيض بين وزير الدفاع ايهود باراك ونظيره الامريكي روبرت غيتس، وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ومستشار الامن القومي توم دونيلون. وطلب باراك من الادارة أن توضح الموضوع علنا. ويوم الخميس ظهر نائب وزير الخارجية الامريكي جيمس ستاينبرغ امام لجنة الخارجية في الكونغرس واوضح السياسة تجاه اسرائيل في سياق الازمة. وقال: "نقلنا رسائل لكل المحافل في مصر بانه هناك حاجة اساسية لاحترام اتفاق السلام. نحن نؤمن بانه من خلال النقل المرتب للحكم يمكننا أن نضمن أمن اسرائيل. سنكون مصممين على منع محاولات اختطاف الاصلاح لغرض دفع التطرف الى الامام". الاتصالات بين اسرائيل والولايات المتحدة في هذا الشأن استمرت أيضا في نهاية الاسبوع. مستشار الامن القومي عوزي اراد والقائم باعمال مدير عام وزارة الخارجية رفائيل باراك التقيا في واشنطن مع ستاينبرغ ومستشار الامن القومي دونيلون. وعنيت المحادثات في بلورة سياسة امريكية – اسرائيلية مشتركة لليوم التالي لاستقالة مبارك.  مسألة مركزية اخرى في الاتصالات بين اسرائيل والولايات المتحدة ستكون الاستعداد الامني في ضوء انعدام الاستقرار المتوقع في مصر في السنة القريبة القادمة. وقد طرح الموضوع في محادثات باراك وعوزي اراد وسيطرح يوم الاثنين لدى زيارة رئيس الاركان الامريكي الادميرال مايكل ملن في اسرائيل. ملن، الذي سيأتي لحضور احتفال وداع رئيس الاركان غابي اشكنازي، سيلتقي ايضا مع رئيس الوزراء نتنياهو، وزير الدفاع باراك، الرئيس بيرس ورئيس الاركان الوافد اللواء بني غانتس.