الجيش الاسرائيلي سيسحب الاسبوع القادم جنوده من حاجز حوارة، احد الحواجز المركزية في الضفة الغربية، بجوار نابلس – هذا ما ابلغه للفلسطينيين أمس. ومن المتوقع للجيش أن يرفع جزءا من وسائل الفحص في المكان أيضا، مما سيسمح للفلسطينيين بالتحرك على نحو شبه حر من نابلس الى رام الله. ويقع حاجز حوارة في الجانب الجنوبي من نابلس، ويفصل بينها وبين بلدة حوارة المجاورة. في سنوات الانتفاضة الثانية أصبح رمزا للحواجز، حيث كان ينتظر كل يوم الاف الفلسطينيين في الحاجز في طريقهم من نابلس ويقفون فيه في الطابور على مدى ساعات. في احدى الحالات الشهيرة، وثق فريق التصوير من سلاح التعليم جنديا من المظليين يضرب مواطنا فلسطينيا أمام ناظر زوجته على الحاجز. وتم التصوير لغرض فيلم في موضوع التعاطي مع الحواجز. وقد قدم الجندي الضارب الى المحاكمة وحكم بالسجن لستة أشهر. من جهة اخرى، على مدى السنين امسكت في الحاجز مواد متفجرة وعبوات ناسفة عديدة. في العام 2004، امسك في الحاجز حسام عبده، طفل ابن 12 سنة كان يحمل على جسده حزاما ناسفا. الفيلم الذي يوثق الطفل ينزع قميصه ويكشف عن عبوة، نشر في العالم وكانت له أصداء واسعة. في 2009، في اطار التسهيلات للفلسطينيين، تقرر فتح الحاجز امام الحركة، على ان يتم الفحص بشكل مفاجىء: أحيانا كان الجنود يفحصون كل السيارات، واحيانا يفحصون بعضها وفي احيان اخرى لا يفحصون على الاطلاق. الان يستعد الجيش الاسرائيلي الى سحب جنوده تماما. قوات الهندسة التابعة للجيش ستزيل جزءا من وسائل الامن، بما في ذلك المربعات الاسمنتية، جزر الحركة، وسائل الانارة، ابراج المراقبة وغرف الفحص. كما تقرر في الجيش تفكيك حاجز بيت فوريك أيضا الواقع شرقي حاجز حوارة. هذا حاجز آخر جنوبي نابلس، ولكنه اقل مركزية من حوارة. منذ 2009، والعبور في الحاجز حرا. أمس أزال الجنود البنية التحتية المادية في الحاجز. في وكالة "معا" الفلسطينية للانباء نقل عن محافظ نابلس جبريل البكري قوله ان "رفع الحواجز جاء في أعقاب ثمانية اشهر من المفاوضات مع ضباط اسرائيليين. بدون حرية حركة في شمالي الضفة، لن يكون ممكنا التنمية الاقتصادية في المنطقة. رعيا يرون، الناطقة بلسان حركة "محسوم ووتش" قالت انه "يقصر اليراع عن وصف الضائقة، الاهانة والتنكيل الذي يقع في هذا الحاجز ويجعل حاجز حوارة خلاصة الاحتلال: نظام موجه للسيطرة على الحركة والزمن للسكان الفلسطينيين. هذا الحاجز أصبح في نظرنا أحد رموز الاحتلال. وعليه فان ازالته هو انتصار لكفاحنا وخسارة على السنين الضائعة التي كان فيها قائما". مستوطنة المنطقة غاضبون. غيرشون مسيكا، رئيس المجلس الاقليمي السامرة قال ان الحديث يدور عن خطوة اخرى عديمة المسؤولة من جانب ايهود باراك. اذا ما حصلت هذه الخطوات بالفعل، فسيكون ممكنا القول بيقين بان المواطنين والجنود على جانبي الخط الاخضر سيدفعون ثمن قرارات ينقصها الحد الادنى من المسؤولية. نحن نحذر ونصرخ: في هذين الحاجزين امسك بعشرات المخربين وعشرات عديدة من الاحزمة الناسفة التي تستهدف دولة اسرائيل بالعموم. آمل ألا تخرج هذه الخطوات غير المسؤولة الى حيز التنفيذ". ومن الناطق العسكري جاء ان "الجيش الاسرائيلي يجري تقويمات جارية للوضع ويغير استعداداته بما يتناسب مع ذلك".