رام الله / سما / أكد رئيس مجلس إدارة مجموعة الاتصالات صبيح المصري، مواصلة المجموعة التركيز والاستثمار في خدمات الاتصالات النوعية، مشيراً إلى "أنّ هذا النموّ المطّرد في الإيرادات والأرباح، ما كان ليتحقق دون الاستراتيجيات وخطط العمل المدروسة والمرنة التي انتهجتها إدارة المجموعة؛ من حيث إعادة الهيكلة في بعض شركات المجموعة، والتركيز على أعمال في صلب اختصاصنا من حيث توفير خدمات الخط الثابت والخليوي والإنترنت، وإسناد الخدمات المساندة إلى جهات ذات اختصاص والخروج من بعض الاستثمارات في شركات حليفة بهدف التركيز على عملياتنا. وقد شهد العام 2010 تنفيذ العديد من برامج التطوير لشركتي "جوال" و"الاتصالات". وكان المصري أعلن النتائج المالية الأولية والأرباح التي حققتها مجموعة الاتصالات الفلسطينية للعام 2010، وذلك خلال اجتماع مجلس الإدارة الذي عقد في السادس من الشهر الحالي في العاصمة الأردنية عمان. وبلغ صافي أرباح المجموعة لعام 2010 حوالي 86.3 مليون دينار أردني مرتفعة بنسبة 22.75% من 70.3 مليون دينار في العام السابق، مع استمرارها في تحقيق النمو في المؤشرات التشغيلية، لا سيما من حيث النمو في أعداد المشتركين والتحسّن في الخدمات لصالح المشتركين. وأظهر تقرير البيانات المالية الأولية للمجموعة للسنة المالية المنتهية 2010 نموّاً ملحوظاً على صعيد إيراداتها التشغيلية الموحّدة بنسبة 7.88% لتصل في نهاية العام 2010 إلى 339.9 مليون دينار أردني مقارنة بالعام 2009 ويأتي هذا نتيجة للارتفاع الذي حققته الشركة في الإيرادات التشغيلية لأنشطة الاتصالات السلكية والاتصالات اللاسلكية والخدمات الرقمية وتكنولوجيا المعلومات والتي ارتفعت بنسبة 10.04% و 9.07% و %9.52 و 13.60% على التوالي. أما الارباح التشغيلية قبل الضريبة للشركة فقد بلغت 111.8 مليون دينار مقارنة بـ 104.4 مليون دينار في نهاية العام 2009 مرتفعة بنسبة 7.09% وهذا يعود إلى الارتفاع في الإيرادات التشغيلية للشركة ونتائج الأعمال وبدء سريان تنفيذ التوجهات التشغيلية الجديدة على ضوء متغيرات السوق. 2010 كان عاماً حاسماًوأضاف المصري "مثّل العام المنصرم عاماً حاسماً من جهة تكثيف العمل والجهود نحو الاستثمار في صلب قطاعات شركاتنا وخاصة في مجال خدمات الخلوي، الإنترنت، والخط الثابت، ومن جهة مواجهة تحديات كبيرة في بيئة الأعمال المحيطة وخاصة فيما يخص عمليات المجموعة في قطاع غزة ومناطق (c) وإدخال المعدات، حتى تمكنت المجموعة من تحقيق هذا النموّ". واعتبر المصري أنّ أرباح المجموعة لعام 2010 "تمثّل مؤشراً واضحاً لنجاح خططنا التي رسمت خلال الأشهر الماضية والتي تُعدّ مرحلة جديدة ستسطّر في العام 2011". وأردف المصري "إن إصرار مجلس إدارة المجموعة على مواصلة السعي وبذل الجهد والعمل الدؤوب لتحقيق أهداف وتطلعات المجموعة لتعزيز هويتها في السوق الفلسطيني، انعكس إيجاباً على مدى الثقة التي تحظى بها شركات المجموعة من مشتركيها، لا سيما على إثر العروض الخاصة والحملات المتواصلة التي دأبت المجموعة على إطلاقها مراعيةً تطلعات جمهور المشتركين في الضفة وغزة على السواء". أهم الإنجازاتأما عمار العكر الرئيس التنفيذي للمجموعة فقد استعرض أهم الإنجازات التي جسّدتها إدارة المجموعة لتحقيق النمو خلال العام 2010 مبيناً أن الفترة الماضية قد شهدت استثماراً كبيراً في شبكات المجموعة، من خلال تنفيذ العديد من مشاريع التوسعة على شبكاتها الأرضية والخلوية لتشمل مناطق جديدة، لخدمة هدف الوصول إلى كل مواطن فلسطيني. كما سعت المجموعة إلى النهوض بقطاع الاتصالات وتعزيزه ليواكب أعلى مستويات ومعايير التكنولوجيا المتقدمة عالمياً، بما يشمل تركيز الاستثمار في شبكة الألياف الضوئية بصورة أشمل، الأمر الذي أسهم في خدمة التطوّر المطلوب وطنياً على مستوى قطاع الاتصالات وأنظمة المعلومات. الاستخدام الأمثل للبنية التحتيةوفي إطار تركيز الجهود نحو توفير الاستخدام الأمثل للبنية التحتية لشبكة الاتصالات؛ عمدت المجموعة إلى تطوير شبكاتها فقامت بتوسعة شبكة الـ (MPLS) العمود الفقري للتراسل في الضفة والتحضير للتوسع في قطاع غزة حيث تنتظر المجموعة الآن إدخال معداتها إلى القطاع، وعملت أيضاً على توسعة الشبكة النحاسية في العديد من المناطق القائمة وخدمة مناطق غير مخدومة سابقاً، كما قامت بربط عدد كبير من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية بشبكة الألياف الضوئية وإدراجها ضمن شبكة الـ (VPN)، وتوسعة شبكة الألياف الضوئية في عدة مناطق في محافظات الوطن، وتوسعة شبكة الإنترنت بالربط الخارجي بما يتناسب مع احتياجات الزبائن، بالإضافة إلى توسعة شبكة الـ (ADSL) وخدمة مناطق جديدة، إلى جانب العديد من الخطوات التي اتخذتها مجموعة الاتصالات خلال العام الماضي لتحسين شبكتها من أجل تحقيق مزيد من التوسع والانتشار وإيصال خدماتها لشرائح ومناطق كان من الصعب الوصول إليها في الماضي بسبب التحديات على الأرض. مكانة متميزة على الإنترنتونوّه العكر في هذا السياق إلى توقيع اتفاقية مع تلفزيون فلسطين لربط المكاتب الإعلامية لكل منهما عبر شبكة الألياف الضوئية.ولفت إلى أنه "وبتوظيف شبكة الألياف الضوئية لتطوير الإعلام الفلسطيني فإن ذلك من شأنه أن يُسهِم في إثراء المحتوى الفلسطيني على صفحات الإنترنت وكذلك الحال على صعيد الإعلامي المرئي والمسموع المحلي والفضائي، وبالتالي إطلاق هذا المحتوى إلى العالم، وتصديره عوضاً عن تلقّيه من دول أخرى وبهذا نحجز لنا مكاناً عالمياً متميزاً على الشبكة العنكبوتية. وأكد العكر أن الاستثمار في شبكة الألياف الضوئية وتوظيفها لخدمة قطاع الإعلام الفلسطيني سيسهم في النهوض بالإعلام الفلسطيني المحلي والرسمي إلى مصاف الدول المتقدمة". حملات عديدةوذكر العكر أن شركة جوال قامت بإطلاق العديد من الحملات في عام 2010 التي وفرت خدمات إضافية لمشتركي شبكة جوال مثل (تميز وكن المستفيد الأكبر بطاقة ائتمانية مع البنك العربي، حملة ما تقاوم الحكي، 100% دقائق مجانية، عالم واحد بسعر محلي، خدمة (Gmail) على جوالك، إطلاق خدمة (blackberry) وغيرها من الحملات التي عرضت طول العام وتناسبت مع كافة احتياجات مشتركي شبكة "جوال". كما أشار العكر إلى إطلاق خدمة النفاذ الجزئي للإنترنت BSA خلال العام الماضي وذلك تحقيقاً لالتزام المجموعة في نشر خدمات الإنترنت وشمولها لتصل كل بيت فلسطيني بالتعاون مع الشركات المزوّدة للخدمات، وأكد أن هذه الخطوة الهامة ما كانت لتتحقق لولا اهتمام وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ممثلةً بمعالي الوزير د. مشهور أبو دقة والذي أخذ على عاتقه وطاقم الوزارة تطوير هذا القطاع في سياق تحرير سوق الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات في فلسطين بما يصبّ في مصلحة تطوير خدمة الإنترنت في فلسطين وفي تلبية احتياجات تنامي أعداد المشتركين بالخدمة. 2011 .. عام آخر من النموّوحول رؤية وتطلّعات المجموعة للعام 2011 أوضح العكر "إن إدارة المجموعة تقوم بدور فاعل في السوق الفلسطيني، من خلال الاستمرار في تحقيق النمو، والمساهمة في النهوض بمختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية الفاعلة، عبر توفير وتوظيف تطبيقات واستخدامات التكنولوجيا الحديثة للإسهام في تنمية وتطوير هذه القطاعات". وأشار إلى أن المجموعة بكافة طواقمها الإدارية والفنية تتطلع إلى عام آخر من النموّ، وإلى تركيز استثماراتها في تطوير خدماتها، وفي دعم التنمية المجتمعية المستدامة سواءً في الضفة أو في قطاع غزة. وفي ذات السياق، أضاف العكر "إن المجموعة لم تغفِل دورها على صعيد التنمية المجتمعية، فبادرت منذ التأسيس إلى تبني مشاريع المسؤولية الاجتماعية وقامت بتخصيص دائرة للاستثمار المجتمعي، وتطوّر العمل نحو الالتزام بتقديم الدعم المجتمعي إلى تأسيس مؤسسة مجموعة الاتصالات للتنمية المجتمعية والتي خصصت لها المجموعة نسبة 2% قبل الضرائب من أرباحها السنوية لتوجيه دعمها لقطاعات محددة بحاجة إلى دعم جهود التنمية المستدامة وهي قطاعات التعليم، الشباب، الصحة، المرأة، والتكنولوجيا. وأضاف: حرصت مؤسسة مجموعة الاتصالات التي تتمتع باستقلالية إدارية ومالية عن المجموعة؛ على استهداف الفئات والشرائح المهمشة والأقل حظاً والمناطق المعزولة لا سيما المناطق الواقعة تحت تصنيف (c)، وكذلك قطاع غزة الذي حظي باهتمام خاص من المجموعة لا سيما عقب العدوان الإسرائيلي الجائر على القطاع فاستحدثت مؤسسة المجموعة صندوق أمل غزة لتلبية احتياجات دعم أطفال غزة وغيرهم من الشرائح المتضررة من العدوان، وكان لهذه المشاريع أثرها الملموس على الأرض". يُذكر أن مجموعة الاتصالات، قد حصلت على المركز الثاني في الجائزة العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسّسات عن فئة المؤسسات الكبيرة، والتي تنظّمها الشبكة العربية للمسؤولية الاجتماعية للشركات ومجموعة عمل الإمارات للتنمية، وذلك لالتزام مؤسسة مجموعة الاتصالات للتنمية بأفضل الممارسات وبالمعايير الأخلاقية وبِقيَم المجموعة لا سيّما معايير الشفافية والمحاسبة واتباع نهج الاستدامة في مشاريعها إلى جانب تبني الممارسات المثلى في الإدارة، وعن هذا الموضوع علّق العكر "إن التزام الشركات بالمسؤولية الاجتماعية وبالممارسة الأفضل للإدارة والإفصاح الداخلي عن التوجهات المجتمعية كلها تؤثر في صورة وسمعة الشركات وتُسهم في جذب المستثمرين محلياً وعالمياً، لأن مجتمع المستثمرين بات يقيّم دور الشركات حسب أدائها التشغيلي والمالي وسمعتها الإدارية واهتماماتها بمجتمعاتها وموقعها المعنوي أيضاً إلى جانب المالي".