القدس المحتلة / سما / فشل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي يوم الأربعاء، في التوصل إلى اتفاق لحل الأزمة الناجمة عن موجة غلاء الأسعار في إسرائيل، وذلك بعد اجتماع مع رئيس الهستدروت "الاتحاد العام لنقابات العمال الإسرائيلية" عوفر عيني، ووزير الحكم المحلي الإسرائيلي "شلومو بوحبوط" بمشاركة رئيس لجنة التنسيق للمنظمات الاقتصادية "شراغا بروش". وأعلنت الهستدروت وفقاً لصحيفة معاريف الإسرائيلية، أن الاجتماع انتهى بدون نتيجة، موضحاً أنه من المقرر أن يلتئم قادة الهستدروت والحكم المحلي والمنظمات الاقتصادية عصر اليوم بحث سبل الاستمرار في إجراءاتهم الاحتجاجية على قرارات الحكومة الخاصة برفع أسعار بعض السلع الأساسية. وأوضحت "معاريف" بأن رئيس الوزراء سيعقد مؤتمراً صحفياً مساء اليوم للإعلان عن الخطوات التي قررت الحكومة اتخاذها لتخفيف العبء عن جمهور الجمهور. وأضافت أن رئيس نقابة العمال الإسرائيليين "عوفر عيني" انضم إلى المطالبين بخفض أسعار المواد الأساسية والمياه والوقود, مهدداً بأنه لن يتردد في الإعلان عن إضراب عام في المرافق العامة إذا لم تتوصل الحكومة إلى اتفاق ينهي هذا الوضع. و أشارت إلى أنه في أعقاب هذا الفشل تراجع بنيامين نتنياهو عن المؤتمر الصحافي الذي كان من المقرر عقده عند السادسة من مساء اليوم للإعلان عن بعض الخطوات التي من شأنها أن تخفف من أزمة الغلاء، مع احتمال أن يعقد المؤتمر يوم غد الخميس. ووفقا للتصريحات التي أدلى بها عيني بعد انتهاء الاجتماع فقد أكد على "الجو الايجابي الذي ساد الاجتماع لكن دون أن يقدم نتنياهو أي مقترح جاد للخروج من أزمة الغلاء الراهنة، وهذا ما يدفعنا للاستمرار في النضال من أجل تخفيض الأسعار الأمر الذي يتطلب اتخاذ خطوات عملية احتجاجية خلال الأيام القادمة". وذكرت مصادر إعلامية أن وزير المالية الإسرائيلي يوفال شتاينتس تغيب عن الاجتماع ، وذلك بعد ان ادخل إلى مستشفى هداسا عين كارم ليلة أمس بعد شعوره بالإرهاق. وقال عضو الكنيست من الليكود "أوفير اكونيس" لصوت إسرائيل أن الحكومة ستعلن في غضون يومين عن سلسلة قرارات تقضي بخفض الضرائب غير المباشرة، مضيفاً أن الاحتجاج الشعبي محق وان رئيس الوزراء يصغي لنبض الشارع الإسرائيلي . وكان محافظ بنك إسرائيل ستينلي فيشر قد دعا الحكومة أمس إلى الحفاظ على إطار مشروع الميزانية، مؤكدا أهمية عدم تبذير الأموال والامتناع عن الانجرار وراء خطوات لإرضاء الشعب, على حد تعبيره. وفي وقت لاحق صرح وزير المالية "يوفال شتاينتس" بأن رفع أسعار بعض السلع الأساسية يعود إلى رفع أسعارها عالميا، مشيرا إلى ان بعض المنتجات قد تم خفض سعرها وأن إسرائيل أحسنت في تعاملها مع الأزمة الاقتصادية العالمية، وأن عدم تبني هذه السياسة كان من شأنه ان يزيد عدد العاطلين عن العمل. و قالت زعيمة المعارضة تسيبي ليفني أن القيادة السياسية غير متوفرة في إسرائيل وان الحكومة لا تسمع الجمهور وتخون الأمانة، مضيفةً أن الحكومة لم تصغ إلا لضائقة السياسيين في الوقت الذي تفقد فيه إسرائيل من قوتها وتصاب بالضعف. وقالت رئيسة كتلة كاديما داليا ايتسيك ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خذل وزير المالية يوفال شتاينتس مضيفة ان نتنياهو هو أكثر رؤساء الحكومة في إسرائيل من ناحية رفع الضرائب ويبدو ان حكومته هي الأسوأ التي شهدتها إسرائيل. ويشار إلى أن حكومة نتنياهو تعرضت لضغوط كبيرة خلال الأيام الماضية من قبل أحزاب المعارضة والنقابات العمالية، على خلفية موجة غلاء الأسعار، مهددة تلك النقابات باللجوء إلى خطوات تصعيدية من بينها الإضراب المفتوح في المرافق داخل إسرائيل. وأشارت "معاريف" إلى أن رؤساء البلديات والسلطات المحلية دعوا إلى "يوم غضب" وسط احتمالات أن ينضم إليهم فئات أخرى مثل الطلاب، حيث أن موجة الغلاء طالت أسعار المياه, والمواد الغذائية, ووسائل المواصلات العامة, وكذلك أسعار الشقق, وغيرها, وكل هذه الأشياء تمس بشكل مباشر الجمهور. وذكرت أن أسعار الشقق ارتفعت بين عامي 2008-2010 بنسبة 43%, بينما يتواصل النضال الجماهيري لخلق حلول للسكن خاصة للعائلات كثيرة الأولاد, بينما أفرزت سياسة الحكومة أحياء خاصة للأغنياء لا يستطيع العامة العيش فيها, ويقاس على ذلك ارتفاع أسعار الوقود وغيرها.