خبر : "قاعدة العراق تدعوهم للجهاد بمصر".. عمر سليمان: عناصر من القاعدة كانت بين الفارين من السجون المصرية

الأربعاء 09 فبراير 2011 10:13 ص / بتوقيت القدس +2GMT



القاهرة / وكالات /  قال نائب الرئيس المصري عمر سليمان ان متشددين اسلاميين لهم صلات بتنظيم القاعدة كانوا بين الاف السجناء الذين فروا من السجون المصرية الشهر الماضي اثناء الاضطرابات التي صاحبت انتفاضة شعبية ضد الرئيس حسني مبارك. ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط عن سليمان قوله ان بعض الفارين ينتمون الى "تنظيمات جهادية" لم تغير أفكارها ولم توافق على نبذ العنف. وكان سليمان يتحدث اثناء لقاء مع صحفيين مصريين يوم الثلاثاء. وقال سليمان ان جهاز المخابرات المصري الذي تولى رئاسته لسنوات بذل جهدا " لتسليم هؤلاء من الخارج وهم مرتبطون بقيادات خارجية وخاصة تنظيم القاعدة." واضاف سليمان ان من بين الهاربين سجناء "لم يوافقوا على مبادرة وقف العنف وما زالوا مقتنعين بأن المجتمع كافر وهذا تهديد كبير للمجتمع." وبدا ان سليمان كان يشير الى وقف لاطلاق النار اعلنته الجماعة الاسلامية في 1997 وهو نفس العام الذي شهد مذبحة الاقصر التي قتل خلالها 58 سائحا. وظهر في مصر عدد من المتشددين البارزين من بينهم أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة ومحمد عطا قائد المجموعة التي نفذت هجمات 11 سبتمبر أيلول على الولايات المتحدة. وخاضت قوات الامن المصرية معارك ضارية مع الاسلاميين في معظم عقد التسعينات. وفي الايام التالية لاندلاع الانتفاضة الشعبية في مصر في 25 يناير كانون الثاني اختفت الشرطة تقريبا من الشوارع وتركت فراغا انتشرت فيه أعمال السلب والنهب التي تصدت لها لجان أمن أهلية. وتعهد سليمان باجراء تحقيق. ويعتقد مصريون كثيرون ان ما جرى كان مؤامرة لفرض حالة من انعدام القانون. وكان من بين الهاربين من السجون في يناير عضو بجماعة حزب الله الشيعية اللبنانية هو سامي شهاب المتهم بالتامر لشن هجمات في مصر. ومع اعلان انباء فراره كان شهاب قد وصل فعلا الى بيروت. وقال حزب الله ان شهاب كان يعمل على امداد "المقاومين" في قطاع غزة بالسلاح عبر شبه جزيرة سيناء. من جانبه دعا تنظيم القاعدة في العراق المتظاهرين المصريين إلى "الجهاد" واقامة نظام حكم إسلامي، بحسب ما نقل عنه الموقع الامريكي لمراقبة المواقع الاسلامية (سايت) الثلاثاء. وأوضح سايت أن تنظيم دولة العراق الاسلامية أصدر بيانا نشر الثلاثاء على مواقع جهادية وهو على ما يبدو أول تعليق لمجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة على الأحداث الجارية في مصر، أكد فيه أن "سوق الجهاد قائم" في مصر و"أبواب الشهادة قد فتحت". وحمل البيان توقيع "وزارة الحرب في دولة العراق الاسلامية" وتضمن رسالة موجهة إلى "الاخوة المسلمين في مصر وما حولها". وجاء في البيان ان "قتال أعداء الله ومدافعتهم بالنفس والمال في حال الأمة اليوم فرض عين على كل رجل مكلف فيكم (...) وها هو ذا سوق الجهاد قائم تيسرت اسبابه في عقر داركم، وقد فتحت أبواب الشهادة وقدت عقود البيع مع خالق السماوات والأرض، فليس للذكر البالغ السليم فيكم عذر". واضاف "إن جهادكم اليوم ايها الاخوة نصرة لدين الله، ونصرة للمستضعفين والمظلومين من أهل مصر، ونصرة لاهلكم في غزة، ونصرة لاهلكم في العراق، ونصرة لكل مسلم ناله من ظلم طاغوت مصر واسياده في واشنطن وتل أبيب ما نال". وتابع البيان "لا تستبدلوا الذي هو ادنى بالذي هو خير، واياكم والمناهج الجاهلية الخداعة كالعلمانية الخبيثة والديموقراطية الكافرة والوطنية أو القومية الوثنية النتنة، والتي يراد لها ان تسود في ارضكم بعد ان احالها حكام مصر مرتعا لدعاتها حتى كثر اتباعها وزاد خبثهم". وأكد البيان "أن عدوكم الذي تواجهونه عدو فاجر دنيء لم يرقب في مؤمن الا ولا ذمة، حارب الله واستهزأ بدينه، ووالى اعداءه ونكل بأوليائه ومكن لاهل الخنا والزنا والرذيلة، واستباح الدماء والاعراض والاموال، وامتد كفره وأخذ ظلمه وفجوره مداه". واضاف إن النظام المصري "قد جاء يوم حسابه وانكسر ظهره او يكاد"، في اشارة الى التظاهرات الحاشدة التي تشهدها شوارع المدن المصرية منذ ايام وتطالب بسقوط نظام الرئيس حسني مبارك. وأكد التنظيم في بيانه "لا يهولنكم ما سيقال لكم عن مؤامرات الاعداء وقوة الدول العظمى ومفاسد استفزازها (...) وأمريكا اليوم في اضعف حالاتها وقد أغرِقت آلتها العسكرية في أفغانستان والعراق، وعينها على جحافل الحق في اليمن والصومال والمغرب الاسلامي، وجسدها يترنح تحت وطأة ازمة مالية واقتصاد مستنزف على وشك الانهيار والافلاس، ولن يزيدها تحرككم في قلب جغرافية العالم الا تخبطا وسرعة في الانحدار والسقوط والانكفاء".