خبر : ورشة عمل تناقش السلوك الخطر للعمال الفلسطينيين في إسرائيل

الثلاثاء 08 فبراير 2011 04:30 م / بتوقيت القدس +2GMT
ورشة عمل تناقش السلوك الخطر للعمال الفلسطينيين في إسرائيل



رام الله / سما /  ناقشت ورشة عمل نظمها الجهاز المركزي للإحصاء، اليوم الثلاثاء، السلوك الخطر للعمال الفلسطينيين في إسرائيل.ونظم الجهاز الورشة في مقره برام الله، بالتعاون مع وزارة الصحة، وصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، بحضور رئيسة جهاز الإحصاء علا عوض، والممثل الخاص لصندوق الأمم المتحدة للسكان في الأرض الفلسطينية باربارا بياتزا جورجي، ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الإيدز والأمراض المنقولة جنسيا د. أسعد رملاوي، وعدد  من ممثلي المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية والخبراء والمختصين والجهات ذات العلاقة بالموضوع.وأوضحت عوض أن انعقاد الورشة الخاصة يأتي لمناقشة نتائج دراسة السلوك الخطر للعمال في إسرائيل، ونفذت الدراسة ميدانيا باستخدام الأسلوب والمنهج النوعي الذي يرتكز على عقد مجموعات بؤرية من الفئات المستهدفة وهم العمال في إسرائيل.ونوهت إلى أن مرض الإيدز من الأمراض الأكثر خطورة، وتعتبر إسرائيل أكثر المناطق التي تشكل خطرا لنقل مرض الإيدز إلى الأرض الفلسطينية، بسبب التواصل اليومي مع السكان الإسرائيليين، خاصة المناطق المحاذية للحدود، ويزداد هذا الخطر بسبب غياب الرقابة على هذا التواصل، إضافة إلى ارتفاع نسبة الإصابة في إسرائيل بهذا المرض مقارنة بالأرض الفلسطينية.وشددت أنه مع أن انتشار مرض الإيدز والأمراض المنقولة جنسيا منخفضة في الأرض الفلسطينية مقارنة بمناطق أخرى في الشرق الأوسط كإسرائيل، فإن الاهتمام في موضوع الوقاية من المرض يصبح أكثر أهمية من العلاج في المرحلة الحالية.وأشارت إلى أن هذه الدراسة  قامت بتشخيص واقع وظروف وسلوك العمال العاملين في إسرائيل، من خلال منهجية تشاركية بلقاء العاملين في إسرائيل والخبراء المحليين، كما تم من خلال هذه الدراسة استعراض مختلف العوامل والظروف والتحديات التي يواجهها العمال في إسرائيل خلال رحلة ذهابهم وإقامتهم في إسرائيل، وتم تحليل القضايا المرتبطة بسلوكهم العام وسلوكهم الجنسي في إسرائيل من خلال التعمق في تجاربهم الشخصية أو تجارب زملائهم، مما ساهم برسم صورة لسلوك العمال في إسرائيل وعلاقته بالأمراض المنقولة جنسيا وخاصة الإيدز.وقالت عوض إن أهمية هذه الدراسة تأتي كونها تسلط الضوء على سلوك شريحة تعتبر إحدى المجموعات المعرضة بصورة مباشرة للخطر، حيث تمتاز فئة العاملين في إسرائيل بأن نسبة كبيرة منهم من الشباب والأفراد الأقل تعليما، إذ إن أكثر من خمس العاملين في إسرائيل هم دون 25 سنة من العمر، ونحو نصفهم ممن يقل عدد السنوات الدراسية لديهم عن 10 سنوات دراسية. وبينت أن هذه الدراسة أظهرت الواقع والظروف الصعبة يعيشها العمال في إسرائيل، سواء في الوصول إلى العمل، والظروف التي يعيشونها في العمل والإقامة، فالمخاطر جمة والحياة بائسة للغاية، كما بينت الدراسة أن هناك سلوكيات خطرة يقوم فيها بعض العمال. وأشارت الدراسة إلى أن العلاقات الجنسية للعمال الفلسطينيين مرتبطة في كثير من الأحيان بالفرصة والصدفة العابرة، وهذا ما يجعلها مصدرا للقلق والخوف، ويستدعي التدخل للتوعية بالمخاطر فالوقاية خير من العلاج،  مؤكدة  وعلى لسان العمال أنفسهم أن دور المؤسسات الفلسطينية غائبة، وغياب المؤسسات زاد من سوء الوضع. ودعت عوض أن تؤخذ نتائج هذه الدراسة على محمل الجد من الجهات ذات العلاقة عند وضع السياسات والبرامج والخطط المتعلقة بالوقاية والحد من انتشار الأمراض المنقولة جنسيا، كون هذه النتائج تنذر بالخطر الشديد، فالخلل والضعف واضحان وبقي أن نحدد معا الآليات التي يجب اتخاذها للوقاية من احتمال الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيا والإيدز بصفة خاصة.بدوره، أشاد رملاوي، بجهود الجهاز المركزي للإحصاء في تنفيذ الدراسة، كونها الأولى من نوعها وتمثل الأساس للانطلاق في تنفيذ برامج متصلة بموضوع الدراسة، مؤكدا ضرورة الإطلاع على التوصيات الواردة على لسان العمال ودراسة برامج المؤسسات وفق ذلك وتعديلها حيثما أمكن.كما شكرت جورجي، جهاز الإحصاء لجهوده في إعداد الدراسة رغم حساسيتها وصعوبتها، مؤكدة أن هذه الدراسة ترسل صورة واضحة حول واقع العمال وسلوكهم، وتعتبر الأساس لاستكمال العمل حول الموضوع.وعرض مستشار فريق العمل أيمن عبد المجيد، منهجية ونتائج الدراسة والتوصيات التي خرجت بها، ودار نقاش حول النتائج ومنهجية وتوصيات الدراسة وكيفية الاستفادة من الدراسة في وضع الخطط والبرامج المستقبلية للمؤسسات ذات العلاقة بالعمال في إسرائيل.وخرجت الدراسة بعدد من التوصيات، أبرزها أن هذه الدراسة تعتبر هامة جدا ونتائجها تدق ناقوس الخطر حول أوضاع وسلوكيات العمال في إسرائيل، إضافة إلى قيام اللجنة الوطنية لمكافحة الأمراض الجنسية والإيدز بتبني نتائج هذه الدراسة والقيام بتطوير التوصيات ووضع الآليات التي يجب اتخاذها لتفعيل دور المؤسسات في هذا الشأن.