غزة / سما / أكد د. أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أن :"تورط وزير الداخلية المصري السابق حبيب العادلي، وفقا لاتهامات النيابة المصرية، في تفجير كنيسة القديسين دليل جازم على نقاء وطهر النضال الوطني الفلسطيني وسلامة قصد ووسيلة المقاومة الفلسطينية، وبرهان قطعي على عدم التدخل الفلسطيني في الشأن المصري الداخلي، مشيرا إلى أن بنادق المقاومة الفلسطينية غير موجهة إلا إلى صدر الاحتلال الصهيوني فقط". وشدد بحر في بيان صحفي الثلاثاء وصل ( سما ) نسخه عنه على أن اتهامات العادلي السابقة لمجموعة فلسطينية في غزة بتنفيذ الجريمة تلقي بظلال كثيفة من الشك حول الأهداف والمرامي وراء تنفيذ الجريمة التي لقيت إدانة واستهجان كل أبناء شعبنا الفلسطيني، وخصوصا في ظل محاولات النظام الإقليمي والدولي تشديد الحصار على قطاع غزة، وتصوير قطاع غزة على أنه واحة لما يسمى الإرهاب تمهيدا لاستسهال خنقه واستهدافه بكل الأساليب والوسائل الحاقدة وغير المشروعة. ودعا بحر كل الأطراف الخارجية إلى تجنب العبث في المشهد الفلسطيني الداخلي، والابتعاد عن إطلاق الاتهامات الجزافية التي تحاول تشويه الصورة الفلسطينية الناصعة وتحقيق أجندة خاصة على حساب القضية الفلسطينية والنضال الوطني الفلسطيني. إلى ذلك أكد بحر أن الإصلاحات الجزئية التي تحاول بعض الأنظمة العربية التمسح بها هذه الأيام تدخل في إطار الخداع والتضليل المنهجي، وتشكل التفافا واضحا على مطالب الشعوب ولا ترقى إلى مستوى طموحاتها في بلوغ تغيير نوعي يمس جوهر الحياة العربية في مختلف المجالات. وأوضح بحر أن التغيير ينبغي أن يكون شاملا وحقيقيا وأن يلبي بحق مطالب الشعوب بعيدا عن محاولة اتقاء غضبتها وثوراتها عبر إجراءات شكلية أو خطوات إصلاحية مجتزأة عن السياق المطلوب الذي يعالج عمق الأزمات التي يعاني منها الواقع العربي في مختلف المجالات. وحذر بحر الأنظمة العربية من الاستهتار بقدرات وطاقات الشعوب وإرادتها الحية في السعي نحو تحقيق التغيير، والركون إلى دعم الإدارة الأمريكية التي سرعان ما تلفظ رجالاتها بعد أن تستنفذ أغراضها منهم ويصبحوا في مواجهة مع شعوبهم، مؤكدا أن صيانة الواقع العربي الراهن ومواجهة التحديات الخارجية يستلزم بناء واقع ديمقراطي جديد ينبني على أرضية احترام الإرادة الشعبية وطموحات الجماهير، والتلاحم مع آمالها وطموحاتها المشروعة.