خبر : عبد ربه : بلير يتحمل مسؤولية بيان اللجنة الرباعية الدولية الذي خيب امال الفلسطينيين

الإثنين 07 فبراير 2011 02:32 م / بتوقيت القدس +2GMT
عبد ربه : بلير يتحمل مسؤولية بيان اللجنة الرباعية الدولية الذي خيب امال الفلسطينيين



رام الله / سما / اتهم امين سر (اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية) ياسر عبد ربه اليوم مبعوث اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط توني بلير بالمسؤولية عن بيان اللجنة الاخير والذي جاء "دون التوقعات الفلسطينية".وقال عبد ربه في تصريحات له "من المؤسف ان مبعوث اللجنة الرباعية توني بلير يتحمل مسؤولية اساسية في هذا الشأن" مشيرا الى ان الاخير هو الذي دفع الامور في هذا الاتجاه.جاء ذلك في تعليق لعبد ربه بشأن رؤية الفلسطينيين الحالية لبيان اللجنة الرباعية الدولية الذي صدر عقب اجتماعها الاخير في مدينة (ميونيخ) الالمانية والذي طالب بعودة المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين.وتجنبت اللجنة الرباعية خلال اجتماعها الاشارة الى مطالبة الفلسطينيين لها بالاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة على الحدود العام 1967.وذكر اعلان صدر في ختام مناقشات اللجنة انه "بعد اخذ العلم بالاحداث الخطيرة في مصر وفي بلدان اخرى من المنطقة في الايام الاخيرة قام اعضاء اللجنة ببحث تبعات هذه الاحداث على السلام الاسرائيلي - العربي واتفقوا على معاودة مناقشتها بشكل اولي خلال الاجتماعات المقبلة والمتوقع ان يتم عقد اولها منتصف مارس المقبل.من جهته شدد عبد ربه على ان البيان "مؤشر على ان الولايات المتحدة لا تريد في الظروف الحالية ان يكون هناك اي دور للمجتمع الدولي" معتبرا "ان هذا التعطيل في جهد اللجنة الرباعية ليس له اي تفسير آخر".ورأى ان الولايات المتحدة "تريد ان تركز في هذه المرحلة على ما يسمى حماية مصالح اسرائيل الاستراتجية خوفا مما يجري في مصر وهذا ما نراه الان اذ تريد حماية الاتفاقيات بين مصر واسرائيل وهو ما يشغلها الان".وذكر "ان بيان اللجنة الرباعية لم يشر فعليا الى شيء بشأن الموضوع الفلسطيني".وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو استبق في اجتماع اللجنة بالاعلان عما اسماه "حزمة من المقترحات لبناء الثقة تجاه السلطة الفلسطينية" التي اعلنت رفضها لها فيما بدا انه مسعى منه لتليين بيان شديد اللهجة ضد اسرائيل سادت توقعات بأن تصدره هذه اللجنة.والتقى نتنياهو مع مبعوث اللجنة توني بلير قبيل الاجتماع والذي كشف امامه عن هذه المقترحات التي جاءت في ظل توقعات مؤكدة بأن اللجنة ستبحث موضوع السلام واستمرار عمليات الاستيطان في مناطق الضفة الغربية وبخاصة في القدس الشرقية.على ذات الصعيد قلل عبد ربه من اهمية الدعوة التي اطلقها الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز أخيرا والتي حث فيها الفلسطينيين على العودة الى المفاوضات قائلا "ان هذا الكلام سمعناه كثيرا وبشكل مكرر".ورأى انه "لا توجد الان اية سياسة اسرائيلية تسير باتجاه حل الدولتين الفلسطينية والاسرائيلية" واصفا ما يجرى في الوقت الحاضر بأنه "السير باتجاه وضع العراقيل امام اقامة دولة فلسطينية مستقلة".واتهم المسؤول الفلسطيني اسرائيل "بالاستمرار في بناء المستوطنات في القدس وبقية الاراضي الفلسطينية المحتلة" مشددا ايضا على ان" موقفنا الذي تعرفه اسرائيل يؤكد انه لا يمكن ان تكون هناك عملية سياسية وفق الشروط الاسرائيلية".وحذر من ان اسرائيل "لا زالت تواصل نهب ارضنا وتعمل على تغيير معالم مدينة القدس المحتلة وفرض وقائع جديدة ثم تطلب منا الجلوس على طاولة المفاوضات فقط من اجل التغطية على تلك الانتهاكات".وكان الرئيس الاسرائيلي رأى في مؤتمر شارك فيه يوم امس في مدينة (هرتسليا) شمال اسرائيل "ان هناك اتفاقا على مبدأ الدولتين للشعبين وجعل الدولة الفلسطينية المستقبلية منزوعة السلاح" داعيا الفلسطينيين للعودة الى طاولة المفاوضات.وقال بيريز في كلمة له "يجب السعي لازالة عبء النزاع الاسرائيلي - الفلسطيني عن الاجندة الاقليمية سريعا" معتبرا انه "يجرى استغلال النزاع بما يسيء الى كافة الاطراف المعنية".على صعيد اخر ندد امين سر اللجنة التنفيذية بالدعوة التي اطلقها الحاخام الاسرائيلي المتطرف دوف ليئور التي دعا فيها اليهود للاستعداد لبناء (هيكل سليمان) مكان المسجد الاقصى في القدس قائلا "اننا ننظر بخطورة لجدية هذه الدعوة".وقال عبد ربه "لا نتخوف فقط من هذه الدعوة بل نرى على ارض الواقع ان اسرائيل تسير في عملية تهويد عنصرية غير مسبوقة لمدينة القدس وهو الامر الذي كنا نحذر منه دائما".واوضح "توجهنا الى مجلس الامن الدولي لاتخاذ قرار ضد الاستيطان في القدس المحتلة ونصر على انه لن تكون هناك عملية سياسية دون توقف الانتهاكات والاجراءات الاسرائيلية بخاصة في القدس".واتبع "نعرف ان عنصرية هؤلاء جدية ولا يوجد جدال في ذلك ابدا" مشددا على اهمية ان "يتم التعامل ما يقوله هؤلاء العنصريين على انه يمثل سياسة فعلية دائمة لاسرائيل وحكوماتها ضد القدس".وكان الحاخام ليئور الذي يعد واحدا من ابرز الحاخامات المتطرفين في اسرائيل والذي يقطن مستوطنة (كريات اربع) القريبة من مدينة (الخليل) دعا قبل ايام الى تدمير المسجد الاقصى المبارك في القدس واعادة بناء هيكل سليمان في موقعه.وحث الحاخام اتباعه على اقتحام الحرم القدسي على شكل زيارات وتكثيفها باعتبار ان ذلك "سيلزم الحكومة الاسرائيلية بالتفكير بشكل اخر ومنعها من تسليم الارض للمخربين الفلسطينيين" على حد قوله