رام الله / سما / أظهرت إحصائية عرضها ممثلو منتدى المنظمات الأهلية، اليوم الإثنين، في مؤتمر صحفي عقد في مركز الإعلام الفلسطيني برام الله، أن 90% من الاعتداءات المرتكبة بحق الأطفال تتم من قبل أقاربهم وبالأخص داخل الأسرة.وأشارت ذات الإحصائية التي قدمت في المؤتمر الصحفي الذي عقد تحت عنوان ’لا للاعتداء على أطفالنا، يدًا بيد نحو توفير الحماية والحياة الكريمة لهم’، إلى أن عدد الأطفال المعنفين في مختلف محافظات الوطن وصل إلى 1300 طفل.وأكد مدير دائرة حماية الطفولة محمد الخطيب، على ضرورة الموافقة على إقرار القانون المعدل للطفولة المتعلق بحالات انتهاك حقوق الطفل.وفي ذات السياق، أعربت وزيرة شؤون المرأة ربيحة ذياب، أثناء المؤتمر عن استيائها جراء تكرار هذه الجرائم التي تعتبر بنظرها ’حالات شاذة’، يمكن الحد منها ’من خلال تكاثف الجهود من قبل المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، لدعم إستراتيجية وطنية لمناهضة العنف ضد المرأة والطفل ولتشكل خطوة نحو اقتلاع هذا الحالات من جذورها لجعل فلسطين دولة نظيفة خالية من الجرائم’.وتحدث مساعد وكيل وزارة الأوقاف الشيخ خميس عابدة، عن دور الوزارة للحد من هذه الجرائم وانتشارها باعتبارها ’مسألة مقلقة وخطيرة تتغلغل في مجتمعنا الفلسطيني’، وارتأى عدة حلول يمكن أن تأخذ في عين الاعتبار كدور الأسرة في الحفاظ على مقاصد الشريعة ’لاعتبارها هي منبت الطفل وتربيته بشكل سليم وإطلاعه على مفهوم التحرش الجنسي وكيفية الابتعاد عن المحرمات’.كما أثنى عابدة على دور المؤسسات التعليمية والشبابية في دورها الأساسي في خلق جيل مثقف وواعي.من جهته، طالب المنتدى في بيان له السلطة الوطنية والمجلس التشريعي ومجلس الوزراء بضرورة اتخاذ إجراءات سريعة تدعو إلى وقف هذا الجرائم ومعاقبة الجاني انطلاقًا من القضاء ودوره في مكافحة الجريمة.وجاء المؤتمر في أعقاب مقتل الطفلة آيات الجعفري ابنة الأثنى عشر عاما على يد خالها الذي اغتصبها ليغطي على جريمته في مدينة بيت لحم.ولم يمض شهر حتى استفاقت المدينة على حادثة اعتداء على طفلة لم تتجاوز الخمس سنوات بعد استدراجها من قبل شاب، وبالتزامن مع هذه الحادثة تعرضت طفلة من محافظة رام الله قرب منتزه إسعاد الطفولة إلى اعتداء وحشي من قبل شباب، هذا بالإضافة إلى غيرها من حوادث الاعتداءات المخفية والتي لم يتم الإعلان عنها حيث يتعرض الأطفال الذين لا ذنب لهم إلى ترهيب وترويع.