بعد الاسابيع الاخيرة التي بدا فيها وكأن من الصعب الثقة بالاعلانات المتعلقة بجهاز الامن الا أنه اذا سارت الامور كما ينبغي، فان اللواء بيني غينتس سيعين بعد اسبوع ويوم رئيس الاركان العشرين لدولة اسرائيل. وستكون الحكومة مطالبة بالغاء تعيين اللواء يوآف غالنت، وهكذا تشق طريق غينتس الذي أعلن رئيس الوزراء ووزير الدفاع أمس عن أنه هو مرشحهما للمنصب. لجنة تيركل التي صادقت في حينه على تعيين غالنت، ستكون مطالبة بفحص تعيين غينتس – هذه المرة بتنسيق كامل مع المستشار القانوني للحكومة يهودا فينشتاين. وستنقل اللجنة توصيتها للوزراء قبل انعقاد جلسة الحكومة الخاصة في يوم الاحد القادم، أو حتى في الغداة، 14 شباط اليوم الذي يفترض ان يتسلم فيه غينتس مهام منصبه. والمعنى هو أن رئيس الاركان الجديد سيأخذ مكانه في المكتب دون أي فترة تداخل كانت، في اليوم الذي يغادر فيه رئيس الاركان المنصرف الجيش. القرار بتعيين غينتس اتخذ بعد أن نجح نتنياهو في اقناع باراك بانه لا مجال لمواصلة الكفاح في سبيل غالنت، وان من الواجب وضع حد لعدم اليقين. كما ان الاقتراح بتعيين اللواء يئير نافيه رئيس أركان مؤقت والذي كان يفترض بالحكومة أن تصوت عليه اليوم، الغي في أعقاب المعارضة الشديدة. وفهم رئيس الوزراء ووزير الدفاع بان من المشكوك فيه أن يقر مثل هذا القرار – حتى ولا بفارق صوت واحد – الامر الذي كان سيزيد الحرج حول قضية التعيين. وقالوا أمس في محيط نتنياهو انه "منذ البداية طرح تعيين نافيه كرئيس أركان مؤقت لانه لم يكن هناك مرشح، ولكن هذا أثار الدوار فقط. رئيس الوزراء فهم بان هناك حاجة الى الاستقرار، وفورا". ومارس نتنياهو كل وزنه مطالبا وزير الدفاع بان يستكمل في غضون ساعات المداولات على اختيار رئيس الاركان. وتحدث نتنياهو مع المرشحين الثلاثة الذين عرضهم عليه باراك – بيني غينتس، يئير نافيه وغادي آيزنكوت – والاخيران وعداه بان يبقيا في خدمة الجيش الاسرائيلي وانهما سيسلمان بكل قرار يتخذ. في مكتب رئيس الوزراء شددوا على أن التعيين سيفحص حسب أنظمة لجنة تيركل، والتي تقول ان على اللجنة أن تفحص المرشح لاسبوع على الاقل قبل اقرار تعيينه في جلسة الحكومة، أو في ظروف خاصة – 48 ساعة. ومع بيان نتنياهو وباراك يبدأ اليوم العد التنازلي للاسبوع. البلاغ عن تعيين غينتس وصل أمس عند الساعة السادسة في بلاغ نصي قصير ارسل الى المراسلين السياسيين والعسكريين. وجاء في البلاغ ان "رئيس الوزراء ووزير الدفاع يريان أهمية كبيرة في هذه اللحظة لازالة عدم اليقين حول تعيين رئيس الاركان وتثبيت استقرار المنظومة العسكرية من خلال تعيين رئيس أركان يقود الجيش الاسرائيلي في وجه التحديات المحدقة بنا". وقال مقربو نتنياهو أمس ان غينتس ليس مرشحا لانعدام البديل، بل هو مرشح ممتاز. وقد مالت الكفة في صالح الاستقرار الذي يدخله الى المنظومة: من جهة يئير نافيه سيبقى في منصب نائب رئيس الاركان، ومن جهة اخرى غادي آيزنكوت الذي كان مرشحا رائدا بعد غينتس سيبقى في الجيش. وقال أمس نتنياهو ان "هدفنا هو استقرار المنظومة ووقف رقصة الشياطين. غينتس هو مرشح ممتاز، ولا شك انه سيتمكن من الوقوف بنجاح كبير في وجه التحديات الجديدة التي تحدق بدولة اسرائيل وأن يقود الجيش. هذه هي البشرى الافضل للجيش ولدولة اسرائيل".من قاد المعارضة للتعيين المؤقت ليئير نافيه كان الوزير موشيه بوغي يعلون، وهو رئيس أركان سابق. وقد ادعى يعلون بان مثل هذه الخطوة ستبقى الجيش في حالة الفوضى التي يعيشها وادعى بشكل قاطع بانه يجب ان يبقى غابي اشكنازي في منصبه الى أن يوجد له بديل دائم. ومن قبل موقفه كان الوزيران ايلي يشاي وافيغدور ليبرمان، اللذين بعد حديث معه فهما بان هذه خطوة سيئة جدا. في شاس رووا بان الحاخام عوفاديا هو الاخر قال انه اذا كان هذا هو الوضع، فمن الافضل أن يبقى غابي اشكنازي في منصبه حتى وصول رئيس الاركان التالي. باراك فهم انه بسبب معارضة يعلون وباقي الوزراء الذين أخذوا بموقفه ليس لديه أغلبية لاقرار تعيين نافيه في الحكومة، ولهذا فقد أخذ بالتوصية بتعيين بيني غينتس. هذا ويعتزم الوزير يعلون اليوم ان يطلب في جلسة الحكومة تفسيرات على أقوال باراك حول "المشاكل الاخلاقية، المعيارية والمهنية لغابي اشكنازي".