خبر : هل يمكن الاعتماد على الغاز المصري؟ /اسرائيل اليوم

الأحد 06 فبراير 2011 11:34 ص / بتوقيت القدس +2GMT
هل يمكن الاعتماد على الغاز المصري؟ /اسرائيل اليوم



هل الفوضى في مصر بدأت تعطي مؤشراتها على العلاقات مع اسرائيل ايضا؟ في اعقاب سلسلة من التفجيرات صباح أمس، والتي ليس واضحا كيف وقعت، في شبكة توريد الغاز من مصر الى الاردن وسوريا في منطقة العريش، أوقف بشكل مؤقت بناء على طلب اسرائيل توريد الغاز المصري الى اسرائيل ايضا. من سلسلة فحوصات أولية اجريت قرب المكان الذي وقع فيه أمس الانفجار في الانبوب، يتبين أن توريد الغاز لن يستأنف الا بعد نحو اسبوع. وبينما اقتبست وكالات الانباء العربية محافل أمنية رفيعة المستوى في القاهرة تأكيدها بان الانفجار وقع في أعقاب "هجوم من خلية ارهابية على انبوب الغاز"، فان شركة الغاز المصرية أفادت رسميا بان الانفجار في المنشأة جاء "في اعقاب خلل في الانبوب تسبب به تسرب للغاز". المصريون طلبوا المساعدةوأفادت شبكة "العربية" بان محافل امنية رفيعة المستوى في القاهرة أطلعت جهاز الامن الاسرائيلي على آخر التطورات وطلبت مساعدة امنية واستخبارية في حماية انبوب الغاز في منطقة سيناء، وأنهم في اسرائيل استجابوا للطلب. وأجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس مشاورات مع وزير البنى التحتية الوطنية عوزي لنداو ومحافل في جهاز الامن واشار الى أنه توجد امكانية للانتقال الى مصادر بديلة للطاقة. وأصدرت وزارة البنى التحتية تعليماتها الى شركة الكهرباء والى الشريكة في توريد الغاز يام تتيس بان تستعد وفقا لذلك. وشددوا في الوزارة بانه من غير المتوقع تشويشات في توريد الكهرباء. وجاء من شركة الكهرباء ان "للشركة احتياطات من الغاز وبرامج للتصدي لاوضاع الخلل في تسيير الغاز. توريد الكهرباء يتواصل على نحو منتظم". التوريد سيستأنف قريبا وقال النائب اوفير اكونيس أمس ان "محاولة العملية ضد انبوب الغاز من مصر الى اسرائيل يستوجب الاستعداد والفحص المتجدد بحيث ان الغاز الاسرائيلي سيكون افضل من الغاز المصري أو أي مصدر آخر. في ضوء الاحداث الاخيرة، واضح أن الاعتماد على الغاز المصري ليس الخيار الاكثر امانا، ويجب فحص بدائل اخرى بسرعة".  شراكة الغاز الاسرائيلية – المصرية EMG أفادت امس بان ما تضرر عمليا هو محطة القياس في الانبوب الذي يسير الغاز من مصر الى الاردن وسوريا. ويدور الحديث عن محطة تبعد نحو 30كيلو متر عن منشأة EMG التي تورد الغاز لاسرائيل.  كما افيد ايضا بان "الحرارة الشديدة جراء العملية في انبوب الغاز من مصر الى الاردن أضرت بالشبكة المصرية بأسرها، وعملية التبريد تحتاج الى بضعة ايام. وبالتالي، مع أن شبكة EMG "لم تتضرر على الاطلاق، فان تدفق الغاز الى البلاد سيستأنف في غضون بضعة ايام حتى اسبوع".  في وزارة البنى التحتية استعدوا في الاسابيع الاخيرة لسيناريوهات مختلفة ترتبط بالتطورات في مصر وبشكل عام. ومن غير المستبعد أن تتلقى شركة الكهرباء تعليمات بزيادة مخزون الغاز الطبيعي التي تحصل عليه حين يستأنف توريد الغاز الطبيعي. في كل الاحوال، فان لدى الشركة حلولا لوضع يتوقف فيه الغاز تماما بما في ذلك العودة الى تشغيل محطات توليد الطاقة بواسطة السولار والوقود. مثل هذه الخطوة سترفع قليلا ثمن توريد الكهرباء الى الاقتصاد ولكنها ستحافظ على انتظام توريد الكهرباء.  "فتح مصادر غاز اخرى" وجاء من مكتب وزير الدفاع أمس، بانه "في اعقاب الانفجار في انبوب الغاز في العريش، تتخذ في جهاز الامن الان خطوات لزيادة الحراسة على المنشآت المتعلقة بشبكة توريد الغاز".  وقال رئيس الوزراء نتنياهو أول امس: "نحن نعرف انه في غضون عقد من الزمان ستكون لاسرائيل حقول تمار ولفيتان. ولكن اليوم نحن لا نزال متعلقين بتوريد الغاز من مصادر محدودة، ولا سيما من مصر وعليه فمن المهم لنا على المدى المتوسط أن نطور مصادر غاز اضافية".  في أعقاب الحدث تعقد لجنة الاقتصاد في الكنيست اليوم نقاشا خاصا في الاثار على استمرار توريد الغاز الطبيعي من مصر. وقال رئيس اللجنة كرميل شاما هكوهين ان "اقتصاد الطاقة الاسرائيلي ملزم بأن يأخذ بالحسبان سيناريو عدم توريد الغاز المصري". وقال ان اللجنة ستفحص معاني سيناريوهات متطرفة وأن تهديد الارهاب يحوم أيضا فوق منصات التنقيب لحقلي تمار ولفيتان.