خبر : المعارضة والحكومة تتفقان على تعديلات دستورية وتحرير الاعلام والاتصالات وملاحقة الفاسدين..كلينتون تؤيد وترحب بالحوار بين النظام المصري والاخوان

الأحد 06 فبراير 2011 09:36 ص / بتوقيت القدس +2GMT
المعارضة والحكومة تتفقان على تعديلات دستورية وتحرير الاعلام والاتصالات وملاحقة الفاسدين..كلينتون تؤيد وترحب بالحوار بين النظام المصري والاخوان



القاهرة / وكالات / اعلن المتحدث الرسمي باسم الحكومة المصرية مجدي راضي ان جلسة الحوار التي عقدت الاحد بين نائب الرئيس عمر سليمان ومجموعة من ممثلي المعارضة والشخصيات العامة انتهت الى التوافق على تشكيل لجنة لاعداد تعديلات دستورية في غضون شهر.واوضح انه "لم يكن هناك ممثلون للشباب" في جلسة الحوار اليوم "ولم يكونوا جزءا من مناقشة النص الذي تم الاتفاق عليه".كما غاب عن جلسة الحوار المعارض الابرز في مصر الان محمد البرادعي الذي لم يدع الى الحوار والذي اعلن رفضه الخوض في اي مفاوضات مع النظام قبل الاستجابة للمطلب الرئيسي للمتظاهرين وهو رحيل الرئيس حسني مبارك.وشارك في جلسة الحوار ممثلان للاخوان المسلمين هما عضوا مكتب الارشاد سعد الكتاتني ومحمد مرسي ورئيس حزب التجمع رفعت السعيد ورئيس حزب الوفد السيد البدوي وسكرتيره العام منير فخري عبد النور ورئيس حزب الغد (الجناح الموالي للحكومة) موسى مصطفى موسى وعدد من الاحزاب الصغيرة الاخرى والشخصيات العامة المستقلة ومن بينها رجل الاعمال نجيب ساويرس والخبير الدستوري يحيي الجمل ووزير الاعلام الاسبق منصور حسن.واوضح راضي انه تم "التوافق على بيان" تلاه امام الصحفيين وينص على عدة اجراءات ابرزها "تشكيل لجنة تضم اعضاء من السلطة القضائية وبعضا من الشخصيات السياسية تتولى دراسة واقتراح التعديلات الدستورية وما تتطلبه من تعديلات تشريعية لبعض القوانين المكملة للدستور في موعد اقصاه الاسبوع الاول من (اذار) مارس".واكد البيان ان التعديلات "تشمل المادتين 76 و77 وما يلزم من تعديلات دستورية".وتفرض المادة الاولي قيودا على الترشيح لرئاسة الجمهورية تجعل من المستحيل على اي مستقل خوض سباق الرئاسة اما المادة الثانية فتنص على انه من حق الرئيس ان يترشح لفترات رئاسية غير محدودة باي سقف زمني.وتضمن البيان عدة اجراءات اخرى من بينها "فتح مكتب لتلقي الشكاوى عن معتقلي الراي من كافة الاتجاهات والافراج عنهم فورا مع تعهد الحكومة بعدم ملاحقتهم".واكد البيان انه تم التوافق كذلك على "تحرير وسائل الاعلام والاتصالات وعدم فرض اي قيود على انشطتها تتجاوز احكام القانون" وعلى "تكليف الاجهزة الرقابية والقضائية بمواصلة ملاحقة الفاسدين والمسؤولين عما شهدته البلاد من انفلات امني" الذي شهدته البلاد بعد انطلاق انتفاضة الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير. من جهتها  رحبت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الاحد بمشاركة الاخوان المسلمين في المحادثات السياسية الجارية حاليا في مصر وقالت ان واشنطن "ستنتظر لترى" كيف ستتطور هذه المحادثات. وصرحت كلينتون للاذاعة الوطنية العامة من المانيا "علمنا اليوم ان الاخوان المسلمين قرروا المشاركة (في الحوار) ما يشير الى انهم على الاقل اصبحوا الان مشاركين في الحوار الذي شجعنا على اقامته". واضافت "سننتظر ونرى كيف يتطور ذلك, ولكننا كنا واضحين جدا حول ما نتوقعه". وقالت كلينتون ان "الشعب المصري يتطلع الى الانتقال المنظم الذي يمكن ان يقود الى انتخابات حرة ونزيهة. هذا ما دعمته الولايات المتحدة باستمرار". واضافت ان "الشعب نفسه وقادة مختلف الجماعات .. هم من سيقرر في النهاية ما يلبي مطالبهم".   وكان قد بدأ اليوم الاحد الحوار الوطني الذي دعت اليه السلطات المصرية لايجاد مخرج للازمة التي تهز البلاد, بمشاركة الاخوان المسلمين في ما يشكل منعطفا في علاقة هذه الجماعة المحظورة رسميا بالدولة.في هذه الاثناء, عزز الجيش صباح الاحد وجوده في ميدان التحرير مركز حركة الاحتجاج على الرئيس حسني مبارك بينما تعود الحياة الى طبيعتها تدريجيا في القاهرة, حيث فتحت المصارف ومحلات تجارية عدة ابوابها, كما فتحت طرق وجسور في اليوم الثالث عشر من التظاهرات.وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط ان نائب الرئيس المصري عمر سليمان التقى الاحد بمجموعات من المعارضة من بينها ممثلين عن جماعة الاخوان المسلمين وبمشاركة حزب الوفد الليبرالي وحزب التجمع اليساري التوجهات.كما يشارك فيه اعضاء من لجنة تم اختيارها من مجموعات الشباب المتظاهرين في ميدان التحرير للمطالبة بالديموقراطية, وعدد من الشخصيات السياسية المستقلة ورجال الاعمال.وكان القيادي في جماعة الاخوان المسلمين عصام العريان قال صباح الاحد "نتوجه الى الحوار لمناقشة المرحلة الانتقالية وانتخاب رئيس جديد وبرلمان جديد يمثل الشعب".واعلن نائب الرئيس المصري الذي تسلم ملف الحوار, الخميس دعوة الاخوان المسلمين الى الحوار مع باقي القوى السياسية حول الاصلاحات الديموقراطية.وبعد ان اعلنت رفضها المشاركة, قال المرشد الاعلى للاخوان محمد بديع الجمعة انه مستعد للحوار ولكن بعد رحيل مبارك.وقال العريان ان الهدف من مشاركة الاخوان في هذا الاجتماع المقرر قبل ظهر الاحد في مقر رئاسة الحكومة "هو حماية الثورة".كما اكد العريان حرصه على مشاركة كل الاطراف في الحوار خصوصا "شبان ميدان التحرير الذين اطلقوا" حركة الاحتجاج.وكانت جماعة الاخوان المسلمين قالت في بيان مساء السبت "قررنا الدخول في جولة حوار نتعرف فيها على جدية المسؤولين ازاء مطالب الشعب ومدى استعدادهم للاستجابة لها".واعتبرت الجماعة ان التظاهرات "حق مشروع" وانها ستتواصل الى حين حصول الشباب على مطالبهم, وفي حال لم يتحقق ذلك قال الاخوان المسلمون انهم سيراجعون موقفهم.والسبت, استقالت هيئة مكتب الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم في مصر في خطوة اعتبرتها واشنطن "ايجابية" باتجاه الانتقال نحو الديموقراطية.وعين الرئيس المصري بصفته رئيس الحزب, حسام بدراوي امينا عاما للحزب محل صفوت الشريف. كما حل بدراوي محل جمال مبارك نجل الرئيس المصري على راس لجنة السياسات في الحزب الوطني.ولكن الولايات المتحدة اعلنت انها تنتظر "مبادرات اضافية".واجرى الرئيس الاميركي باراك اوباما السبت اتصالات مع عدد من قادة المنطقة, مؤكدا ضرورة القيام بعملية انتقالية للسلطة "منظمة وسلمية تبدأ الآن" في مصر.وفي اليوم الثالث عشر للتحركات الشعبية في مصر تواصلت الدعوات للنزول الى الشارع.وعادت الحياة في وسط العاصمة الى وتيرتها الطبيعية وفتحت محلات تجارية بينما ازدحمت الشوارع بالسيارات والمشاة.واستأنفت المصارف التي اغلقت ابوابها في 27 شباط/فبراير نشاطها لكن بورصة القاهرة بقيت مغلقة حتى اشعار آخر.وتمركز جنود على جسر 6 اكتوبر قرب ميدان التحرير الذي بدأت الحشود تتوافد اليه.وكانت الحواجز التي اقامها انصار مبارك لا تزال قائمة قرب الساحة. وتواجد هؤلاء بالمئات في المكان, كما افاد مراسل فرانس برس.وكان العشرات من المتظاهرين جالسين امام دبابات الجيش لمنعها من الخروج من الميدان, حيث كان الهدوء سائدا في حين بدأ مئات الشباب الذين ينامون في الساحة في خيام ينهضون. ويعسكر الشباب في الساحة رغم حظر التجول الليلي.وغصت الطرق المجاورة بالسيارات والمارة وعاد الازدحام واصوات ابواق السيارات.وبدأ كاهن قبطي يحمل صليبا باحياء قداس الاحد امام حوالى الف شخص, والى جانب الكاهن وقف شيخ يحمل المصحف بينما هتف الحاضرون بصوت واحد "يد واحدة".واجتمع مبارك السبت للمرة الاولى مع رئيس الوزراء احمد شفيق ووزيري النفط والمالية ورئيس البنك المركزي.وقال جورج اسحق, زعيم حركة كفاية ان الاجتماع "دليل على تمسكه بمنصبه ويريد ان يقول للشعب انه لا يزال هنا".ومنذ 3 شباط/فبراير, تجري التظاهرات في هدوء.وادت المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين المعارضين للحكومة خلال الايام الاولى ومن ثم المواجهات بين انصار مبارك ومعارضيه في 2 شباط/فبراير الى مقتل حوالي 300شخص واصابة الالاف بجروح, وفق الامم المتحدة.ولم يتم تاكيد هذه الحصيلة من مصادر اخرى.