رام الله / سما / اكد رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات ضرورة ان تصدر اللجنة الرباعية الدولية التي ستجتمع اليوم في المانيا قرارات "تاريخية" في ظل الخطر الذي يواجه المنطقة بسبب الاحتلال والسياسات الاسرائيلية. وقال عريقات في تصريحات صحفية اليوم السبت "نأمل ان تكف الدول الغربية عن التعامل مع اسرائيل كدولة فوق القانون وان يتم اصدار قرارات تاريخية بالاعتراف بدولة فلسطينية على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية والزام اسرائيل بوقف الاستيطان وكافة الانشطة الاستيطانية بما فيها القدس". ومن المقرر ان تعقد اللجنة الرباعية الدولية اجتماعا لها في مدينة (ميونيخ) الالمانية بمشاركة وزراء خارجية الولايات المتحدة هيلاري كلينتون وروسيا سيرغي لافروف ومفوضة الشؤون الخارجية للاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون والسكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون لبحث ملف الاستيطان الاسرائيلي واستئناف المفاوضات وملفات اخرى. وشدد عريقات على ضرورة ان تصدر الرباعية قرارات "تاريخية" خاصة في ضوء ما تشهده المنطقة من تطورات مؤكدا "ان ما يدفع المنطقة باتجاه العنف والتطرف هو استمرار الاحتلال والتعنت والاستيطان الاسرائيلي وفرض الحقائق على الارض". ولفت الى ان استمرار التعامل مع اسرائيل كدولة فوق القانون يعني "دفع المنطقة شعوبا وحدودا الى اتون العنف والفوضى والتطرف واراقة الدماء" مضيفا "ان الخطر الذي يواجه المنطقة الان ليس ايران كما يقول الغرب وانما هو الاحتلال الاسرائيلي واستمراره وسياسات اسرائيل ايضا وهذه هي الحقيقة". وفي تعقيبه على التسهيلات الاسرائيلية المقدمة للفلسطينيين التي اعلنها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم امس قال عريقات " هذا كلام فارغ وغير مقبول على الاطلاق بأن يقال انه تمت الموافقة على بناء مشروع غاز لغزة قد يستغرق 20 عاما بعد الاستقلال". ولفت الى ان اسرائيل اعلنت انها سمحت بالبناء في غزة قبل ستة اشهر ايضا "وهذا ذر للرماد في العيون" مؤكدا "لسنا بحاجة الى لفتات انما نحن بحاجة الى ان يعلن عن وقف الاستيطان بما يشمل القدس والقبول بحل دولتين العام 1967". واعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو خلال اجتماع له يوم امس مع مبعوث الرباعية الدولية في الشرق الاوسط توني بلير عن تسهيلات للفلسطينيين. وقدم مقترحات تشمل توسيع البناء للفلسطينيين في القدس الشرقية واعطاء الصلاحيات الامنية لسبع مدن اضافية في الضفة بالاضافة الى استعداد اسرائيل للسماح للسلطة الفلسطينية ببناء بئر لاستخراج الغاز قبالة شواطئ غزة على ان يكون ذلك تحت صلاحية السلطة والاستعداد لادخال الاسمنت والحديد لاكثر من 20 مشروع بناء فيها وتوسيع التصدير الزراعي منها والسماح بادخال مزيد من البضائع للقطاع. وذكرت تقارير صحافية عبرية ان المقترحات المقدمة من قبل نتنياهو تهدف ايضا الى "اعطاء حسن نوايا للتقدم نحو السلام" خاصة انه قدم اقتراح يسمح بتنفيذ مشروع مدينة (الروابي) والتي اعتبر ان كافة هذه المقترحات ستخدم عملية السلام مع الفلسطينيين. واشارت التقارير ايضا الى ان الهدف الاساسي لهذه المقترحات يهدف الى "تخفيف الضغوطات الدولية على الحكومة الاسرائيلية والانتقادات التي توجه لها فيما يتعلق بالاستيطان في القدس الشرقية". وكانت اسرائيل اعلنت في يونيو الماضي "تخفيف" الحصار المشدد على قطاع غزة بما يشمل السماح بادخال مواد بناء واسمنت وحديد لمشاريع تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) واخرى دولية. الا ان تقارير فلسطينية واجنبية اكدت ان اسرائيل لم تف بذلك اذ سمحت بادخال كميات محدودة من مواد البناء والاسمنت لمشاريع دولية في غزة.