خبر : حماس تقاتل في سبيل الانفاق: تمنع نقل السولار من اسرائيل../ هارتس

الجمعة 04 فبراير 2011 02:48 م / بتوقيت القدس +2GMT
حماس تقاتل في سبيل الانفاق: تمنع نقل السولار من اسرائيل../ هارتس



  بعد سنوات من الشكوى من حماس عن أن اسرائيل تمنع ادخال البضائع الى قطاع غزة فتحدث بذلك ضائقة للسكان، يتبين أن مؤخرا بدأت المنظمة تمنع ادخال بضائع مختلفة من اسرائيل. وذلك، كي تحافظ على حجم النشاط الواسع لانفاق التهريب من مصر، التي تشكل مصدر دخل هام لحكومة حماس. مؤخرا بادرت سلطات حماس الى ادخال السولار الصناعي من اسرائيل الى القطاع. في الماضي درجت اسرائيل على أن تدخل كل يوم اكثر من مائة الف لتر من السولار الى غزة للتأكد من مواصلة محطات توليد الطاقة فيها عملها. في ايام الحصار القاسية على قطاع غزة، حرصت حماس على الشكوى كلما توقف تدفق السولار. وهكذا ايضا عندما أمرت السلطة اسرائيل بوقف الدفع بالوقود والسولار الى القطاع لان حكومة حماس لم تدفع للسلطة المال مقابل السولار. ولكن منذ أكثر من شهر واسرائيل غير مطالبة بنقل السولار الصناعي الى القطاع. يتبين أن حماس نجحت في أن تقيم خط توريد للسولار من خلال الانفاق في منطقة رفح، بين غزة ومصر، والذي ينقل الى محطة توليد الطاقة كل السولار اللازم لتشغيلها. ولكن القصة لا تنحصر فقط في السولار. يتبين أن حماس أبلغت التجار الفلسطينيين العاملين مع اسرائيل بانهم لن يكون بوسعهم استيراد السجائر، المسليات، المشروبات الخفيفة والاثاث المكتبي من اسرائيل الى القطاع. هدف القرار هو الحفاظ على حجم التهريب في أنفاق رفح وعدم المس به في أعقاب الرفع الجزئي للحصار الاسرائيلي على غزة. كل تاجر وصاحب أنفاق يدخل بضائع الى غزة عبر الانفاق ملزم بان يدفع الضرائب لحكومة حماس. انخفاض في حجم التهريب معناه ضرر للعديد من العائلات التي ترتزق منها (عشرات الاف الاشخاص) وانخفاض في مداخيل حماس التي تحصل من كل صاحب نفق ايضا على المال لقاء تشغيله وليس فقط لقاء البضائع. ولكن الاضطرابات في مصر تؤثر هذه الايام على ما يجري في فرع الانفاق. الكثير من البضائع لا تنتقل الى القطاع ونشأ نقص غير بسيط في غزة لبضائع مختلفة. الضائقة الاكبر تتركز في الوقود. وحسب احد التقارير لمنظمة "اوكسفام" فان 80 في المائة من اجمالي البضائع في غزة تصل عبر الانفاق. وبزعم المنظمة ينبع الامر من الحصار الاسرائيلي، ولكن يبدو ان قرار حماس تشجيع التهريب في الانفاق يؤثر بقدر لا يقل – ان لم يكن أكثر – على هذا المعطى. وقف المواصلات في مصر ادى الى عدم نقل العديد من البضائع الى سيناء ومن هناك الى غزة، بشكل خلق نقصا في القطاع في الاسمنت، الحديد والوقد. وبزعم "اوكسفام" فان 8 من أصل 12 انبوب وقود في الانفاق كفت عن العمل. اضافة الى ذلك، فان التخوف الاكبر لدى حماس لا يتمثل في تناقص احتياطات الوقود. فالمنظمة تتصدى لتهديد الثورة ضد الحكم في قطاع غزة أيضا. فقد صادقت أمس شرطة حماس لبضع مئات من الاشخاص للتظاهر تضامنا مع حركة الاحتجاج في مصر. صفحات الفيس بوك التي نشرت مؤخرا في الانترنت دعت الى "يوم غضب" ضد حماس يوم الجمعة القادم 11 شباط. حتى الان امتنعت فتح عن اتخاذ موقف في الموضوع ولكن احد كبار رجالاتها، رئيس جهاز المخابرات العامة السابق، توفيق الطيراوي دعا كل سكان غزة الى الانضمام للاحتجاج.