ليس في مصر وحدها تعصف الاحوال: في اليمن جرت أمس مظاهرة جماهيرية، في الجزائر وفي المغرب ستجري اليوم مظاهرات، في السعودية بدأت السلطات باتخاذ خطوات لتهدئة التوتر الشعبي المتصاعد، وفقط في سوريا يعلنون بان "كل شيء تحت السيطرة". · مصر: منظمو المظاهرات أطلقوا أمس رسالة تحذير لمبارك: "سنغرق الدولة اليوم بجموعنا"، وطالبوه بان يرحل عن مصر "قبل أن نرفعك الى سفينة او طائرة مثلما طرد الملك فاروق في تموز 1952". وكان المتظاهرون في الاسكندرية أكثر حدة تجاه مبارك ودعوا الى "تقديمه الى محكمة عسكرية وكذا الى اعدامه". · سوريا: بعض التوتر يوجد في دمشق، بعد أن دعا مدونون منفيون يعيشون في اوروبا من خلال الانترنت الطلاب في سوريا الى الخروج غدا في "يوم غضب" ضد الرئيس بشار الاسد وضد "القبضة الحديدية" للسلطة. التقدير هو أن أجهزة المخابرات والامن الداخلي في سوريا ستنتشر بسرية في الشوارع وتمنع التجمهر، المحظور حسب قانون الطوارىء. · اليمن: عشرات الاف الشبان خرجوا أمس في "يوم غضب" في شوارع صنعاء وفي الجامعة المحلية وتظاهروا ضد الحكم الدكتاتوري. وبالتوازي انتظمت مظاهرة مؤيدين للرئيس علي عبدالله صالح هتفت لان يواصل صالح الحكم وأن يعين ابنه احمد خليفة. وكان صالح أعلن امس بانه ابنه لن يخلفه ولكن مشكوك أن يصدقه شعبه. · الجزائر والمغرب: مظاهرات "تضامن مع مصر" ستجرى في الدولتين. ولاستباق المرض بالعلاج أعلن أمس الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفلقية بان الحكومة تعمل "على أن تلغي قريبا أنظمة الطوارىء" القائمة في الدولة منذ 19 سنة. · السعودية: في المملكة يخشون من ان يخرج الى الشوارع الاف الشبان العاطلين عن العمل من خريجي الجامعات. تخوف آخر، ان تحاول منظمة القاعدة في اليمن "تصدير" الهياج الى المدن الكبرى في السعودية وتفعل "خلايا غافية" في المملكة تحث الشبان المحبطين على الخروج الى الشوارع وتستغل المواجهات لتنفيذ عمليات ارهابية في السعودية. وأمس انتشرت في السعودية شائعة بان الملك عبدالله، الذي يشفى في المغرب من عملية اجتازها قبل شهرين، سيقدم لدى عودته الى السعودية "مكرمة ملكية سخية على نحو خاص" للطبقات الفقيرة والعاطلين عن العمل. واضافة الى ذلك أعلن امراء مقربون من الملك عن تجندهم لايجاد أماكن عمل فورية – وكل ذلك على امل تهدئة الخواطر.