خبر : حكومة التذبذب../ لا وقت للمؤقت../ يديعوت

الجمعة 04 فبراير 2011 02:45 م / بتوقيت القدس +2GMT
حكومة التذبذب../ لا وقت للمؤقت../ يديعوت



              رئيس الاركان المنصرف غابي أشكنازي بدأ أمس عملية التداخل في نقل المنصب الى اللواء يئير نافيه، الذي بدا حتى يوم أمس بانه هو الذي سيشغل منصب رئيس الاركان المؤقت. اما الان فان هناك احتمال كبير بانه الى أن تنتهي عملية التداخل لن تكون حاجة لرئيس أركان مؤقت لانه سينتخب رئيس أركان دائم في اجراء عاجل. وسينتهي تحول آخر هدفه هو أيضا استقرار المنظومة.             أمس التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك بهدف الوصول الى تفاهم حول اجراء تعيين رئيس الاركان التالي – اللقاء الذي حضره ايضا المستشار القانوني للحكومة يهودا فينشتاين.             مرحلة تداخل قصيرة             اقرار وتسلم للمنصب في غضون يوم             نتنياهو معني بان يطرح منذ الان على جلسة الحكومة يوم الاحد اسم مرشح وحيد للمنصب يكون متفقا عليه بينه وبين باراك، بهدف نفي الحاجة الى تعيين اللواء يئير نافيه كرئيس أركان مؤقت وتهدئة الخواطر العاصفة في قيادة الجيش والساحة السياسية.             في نهاية اللقاء نقل الى فينشتاين أسماء ثلاثة مرشحين للمنصب – نافيه، قائد المنطقة الشمالية غادي آيزنكوت ونائب رئيس الاركان المنصرف بيني غينتس، الذين التقى بهم باراك أمس – كي يبدأ عملية فحصهم وفي محاولة لاكتشاف اذا كان هناك أي مانع قانوني من طرحهم لاقرار الحكومة وتعيين أي منهم في نهاية العملية كقائد أعلى للجيش.             الهدف هو التحريك بأسرع قدر ممكن السباق نحو استكمال تعيين رئيس الاركان الجديد حتى 14 شباط – اليوم الذي ينهي فيه رئيس الاركان المنصرف غابي اشكنازي مهام منصبه. وعليه، فانه اذا عرض نتنياهو وباراك مرشحا واحدا يكون مقبولا من الوزراء، فستختار الحكومة يوم الاحد عدم تعيين نافيه رئيس أركان مؤقت وتفضل الانتظار اسبوع آخر واقرار تعيين رئيس الاركان التالي. أو عندها، وفقا لاقرار المستشار القانوني للحكومة، ستبدأ عملية فحص سريعة في لجنة تيركل لتعيين كبار المسؤولين التي ستكون مطالبة ببلورة فتوى ونقلها الى الوزراء قبل 48 ساعة على الاقل من جلسة الحكومة التي من المتوقع أن يقر فيها التعيين. اذا كان هذا ما سيحصل، فستقر الحكومة رئيس الاركان الجديد يوم الاحد 13 شباط – وسيتسلم مهام منصبه في الغداة.             ومع ذلك، توجد أيضا امكانية ألا يتوصل نتنياهو وباراك الى اتفاق على شخصية رئيس الاركان التالي حتى يوم الاحد وفي مثل هذه الحالة ستتقلص قائمة المرشحين التي ستعرض على الحكومة يوم الاحد الى اثنين أو ثلاثة قد يقدم احدهم كمرشح رائد. في مثل هذه الحالة ستعرض الاسماء في الجلسة وبعد ذلك سيكون الوزراء مطالبين في اثناء الاسبوع ان يقرروا اسما واحدا وينقلوه الى فحص لجنة تيركل. مشكوك أن يتمكن المستشار القانوني من استكمال كتابة فتواه عن نافيه، آيزنكوت وغينتس حتى صباح يوم الاحد، وعليه فمن غير المستبعد أن يطلب وزير الدفاع في اثناء الاسبوع عقد لجنة وزارية خاصة تصادق على مرشح واحد متفق عليه من جانبه ومن جانب رئيس الوزراء.             الوزراء لا يعتمدون على باراك             في أعقاب الاتفاق بين باراك ونتنياهو بدأ وزير الدفاع منذ يوم أمس باجراء مقابلات مع المرشحين للمنصب. كما التقى باللواء يوآف غالنت الذي تقرر عدم تعيينه رئيسا للاركان. وسيجري باراك اليوم مقابلات مع مرشحين آخرين بمن فيهم قائد المنطقة الوسطى آفي مزراحي وملحق الجيش في واشنطن غادي شماني الذي يوجد حاليا في البلاد. فرص مزراحي وشماني طفيفة وقد يلتقي وزير الدفاع مرشحين آخرين من خارج المنظومة.             وبالمقابل، فان أعضاء الحكومة يستعدون للجلسة الحاسمة يوم الاحد ويجمعون منذ الان معلومات عن المرشحين المختلفين. وحسب أحد الوزراء فهم غير معنيين بان يكونوا "باصمين" لباراك، وهم لم يعودوا حقا يعتمدون على صحة تفكيره. التخوف في اوساط الوزراء هو ألا يكون الاختيار التالي نتيجة اعتبارات موضوعية بل نوعا من تصفية الحسابات. من خلال التعيين السريع يأمل نتنياهو في ان يهدىء قليلا حدة الانتقاد الحاد داخل الحكومة على قراره وقرار باراك عدم تمديد ولاية اشكنازي.             رد الالتماس             نافيه يقر ويوبخ في محكمة العدل العليا             والى ذلك، ردت امس محكمة العدل العليا التماس رفعته حركة "يوجد حد" ضد تعيين نافيه نائبا لرئيس الاركان. ولكنها انتقدته بشدة على تصريحاته التي اعتبرت استخفافا بالمحكمة. وكان رجال "يوجد حد" ونشطاء يسار آخرون ادعوا بان نافيه خرق تعليمات محكمة العدل العليا في ثلاث حالات من الاحباط المركز في عامي 2006 – 2007، حين شغل منصب قائد المنطقة الوسطى. واعتمد الملتمسون على تقرير صحفي نشره الصحفي اوري بلاو من "هآرتس" على أساس الوثائق التي سربتها له عنات كام. واقتبس نافيه في التقرير كمن يقول ضمن امور اخرى: "دعوني من تعليمات محكمة العدل العليا. أنا لا اعرف متى تصدر تعليمات المحكمة ومتى لا". وردت الدولة بالتعقيب بان الادعاءات تم فحصها بجذرية ولم يوجد لها أساس. اما نافيه نفسه فسارع الى الايضاح بانه يحترم محكمة العدل العليا وادعى بان اقواله عرضت بشكل زائف حيث اخرجت عن سياقها.             القضاة عدنا اربيل، الياكيم روبنشتاين وسليم جبران ردوا الالتماس وقرروا بان الملتمسين لم يفلحوا في اقناعها بان القرار بتعيين نافيه غير معقول. ومع ذلك، لم يخفِ القضاة استياءهم من تصريحات نافيه ووصفوها بانها "مؤسفة"، "زائدة" و "اشكالية". واوضحوا بان قرارات المحكمة ليست مثابة توصية فقط.