القدس المحتلة / سما / أكد النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي .يوم الخميس, ان ما يحدث في يافا ضد السكان العرب هو انتهاك للحقوق الأساسية،الحق في المسكن، حيث تطرد الشركات الاسرائيلية مثل"عميدار" العرب من منازلهم بعد ثلاثين وأربعين عاماً ، فإلى أين يذهبون؟ وأشار الطيبي إلى أن المؤسسات الرسمية في إسرائيل لا تصغي الى مطالب عائلة من 12 نفراً يسكنون في غرفة واحدة.وخاطب عضو كنيست يميني قائلا" انهم مواطنون يسكنون هنا قبل هجرتك انت الى هنا ويملكون الحق وفقاً للقانون الدولي أكثر منك. وهم يعانون تحت وطأة الحكومة التي تدمر كل شيء جميل في يافا واللد والرملة. وردت أقوال الطيبي في خطاب أمام جلسة عقدها الكنيست,بناء على طلب نواب اليمين لطرح موضوع "المظاهرة التي خرج بها المواطنون العرب واليسار الإسرائيلي في مدينة يافا ضد إستيطان مجموعة من المتطرفين اليهود في المدينة على حساب الأراضي للعرب " ، ووضعه على جدول أعمال الكنيست. وكان أول المتحدثين عضو الكنيست انستاسيا ميخائيلي من حزب اسرائيل بيتنا التي توجهت مباشرة للنائب احمد الطيبي قائلة :"أنت يا من قدت المظاهرة ضد اليهود في يافا، أنت المستشار السابق " للمجرم "عرفات، لولا وجودك لعاش الشعب الإسرائيلي هنا بسلام، أنت فقط تشعل النيران ولا تمنح دولة إسرائيل العيش بهدوء. أما عضو الكنيست تسيبي جوتوفيلي من حزب الليكود فقالت هي أيضاً متوجهة للدكتور الطيبي:" كشفتم حقيقة أنكم لا تميزون بين " بيت إيل " وبين " يافا " ، كلها مستوطنات بنظركم، الأعلام التي رفعتموها في المظاهرة هي أعلام فلسطين ومصر، أي أنكم لم تتقبلوا بعد وجود دولة إسرائيل ، ويوم استقلال اسرائيل بالنسبة لكم هو يوم النكبة، وتطالبون بحق عودة اللاجئين الى يافا والرملة وعكا .. وتوالى التهجم على النائب الطيبي وعلى العرب في يافا من قبل نواب اليمين وادعاؤهم بأن من حق تلك المجموعة من اليهود الصهاينة الذين قدموا الى يافا ان يسكنوا فيها. كما تهجمت ميخائيلي على اليسار الاسرائيلي وعلى عضو الكنيست دوف حنين لكونه من اليسار وخرج في المظاهرة مع العرب ، عندئذ منح الطيبي الذي ترأس الجلسة، فرصة لحنين لكي يرد عليها. وقال الطيبي: "نحن نعرف الضائقة التي يعيشها السكان العرب في يافا عن كثب، لقد تمت مصادرة أراضي العرب ونقلها الى أصحاب المشاريع الأثرياء مما زاد ضائقتهم السكنية. ولفت النائب العربي في الكنيست الى أنه لم تُخصص للعرب أي اراض للبناء، بينما جاءت مجموعة من المستوطنين وحصلوا هم على تلك الأراضي ، ثم يأتون للتظاهر ضد العرب في يافا، ويلقون الحجارة على المصلين في مسجد النزهة في المدينة ، كما يلقون على المسجد لحوماً فاسدة، إخجلوا من هذه التصرفات ! لو ان عرباً اعتدوا على كنيس يهودي ماذا كان سيحدث؟ اعتقالات ومحاكمة، وتابع "اما في الاعتداء على المسجد فإن الشرطة لا تقوم بواجبها ، بل على العكس هي تحمي هؤلاء اليهود تماماً كما يفعل الجيش الاسرائيلي والشرطة التي تحمي المستوطنين في الخليل الذين يعتدون، يشتمون، يلقون الحجارة، ويتهجمون حتى على الأطفال الفلسطينيين ." وأنهى الطيبي بالقول :"حزب اسرائيل بيتنا يطبق السيناريو الفاشي برئاسة ليبرمان، الاعتداء أولاً على العرب والأقليات، ثم على منظمات وجمعيات حقوق الإنسان، ثم على سياسيين من أحزاب أخرى لا يوافقونكم الرأي، ثم على المستشار القانوني للكنيست، آن الأوان بأن تخجلوا من تصرفاتكم هذه. لقد تيبّستم من المبادئ والقيم ولم تخجلوا !