خبر : فياض يعتبر فشل حل الصراع مع إسرائيل لاعب أساسي في اضطرابات المنطقة

الخميس 03 فبراير 2011 09:02 م / بتوقيت القدس +2GMT
فياض يعتبر فشل حل الصراع مع إسرائيل لاعب أساسي في اضطرابات المنطقة



باريس / سما / اعتبر رئيس الوزراء في السلطة الفلسطينية د.سلام فياض أن الفشل في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يشكل لاعباً أساسي في الاضطرابات التي تشهدها دول الشرق الأوسط. وقال فياض خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الفرنسي فرانسوا فيون في باريس,يوم الخميس,إنه يعتقد أن شكاوى المحتجين تنبع جزئيا من الأوضاع الداخلية في البلدان التي تسودها الاضطرابات، ولكن أيضا من "شعور بالإحباط، واليأس بسبب فشل الجهود الرامية إلى حل القضية الفلسطينية". وأكد فياض على أهمية تأكيد وتعزيز الإجماع الدولي للوفاء باستحقاقات سبتمبر 2011، والمتمثل بتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقه في تكريس دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967. وقال إن تحقيق ذلك يستجيب ليس فقط للمصالح الوطنية للشعب الفلسطيني، بل انه يعبر عن الإجماع الدولي، ومصلحة الشعب الإسرائيلي نفسه، مؤكداً أن ذلك يتطلب إلزام الحكومة الإسرائيلية بالتوقف عن المراوغة ومحاولاتها التنصل من قواعد القانون الدولي، والامتثال لإرادة شعوب العالم والمنطقة بضرورة الإنهاء الفوري لاحتلالها الذي طال أمده، والذي يشكل العنصر الأهم لعدم الاستقرار في المنطقة. وشدد فياض على أن تفعيل موقف الإجماع الأوروبي الذي عبر عنه إعلان ديسمبر 2009، وجرى التأكيد عليه مجدداً في ديسمبر الماضي، من خلال اتخاذ خطوات عملية ملموسة، سيمكن من تعزيز الإجماع الدولي حول عناصر التسوية السياسية التي تضمنها الإعلان، والكفيلة بضمان إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض المحتلة، ويساهم في تطوير دور اللجنة الرباعية وقدرتها على تحقيق ذلك. وأكد فياض على أن المأزق الذي تعاني منه العملية السياسية في هذه المرحلة بسبب تعنت الحكومة الإسرائيلية، وإصرارها على مواصلة سياسة الاستيطان والحصار، مشددا على أنه لا يجب أن تعرقل الجدول الزمني الذي جرى الإعلان عنه، أو التمسك باستحقاق أيلول سبتمبر 2011، وبما يجعل من هذا الاستحقاق وقيام دولة فلسطين المستقلة محطة أساسية لعنوان المرحلة القادمة لمنطقتنا التي تشهد رغبة جامحة نحو التغيير. وقال رئيس الوزراء أن السلطة الفلسطينية تسير بخطى حثيثة لاستكمال الجاهزية الوطنية لإقامة الدولة، وفي مقدمتها بناء المؤسسات القوية والقادرة على تقديم أفضل الخدمات للمواطنين بإنصاف وعدالة وكفاءة. ودعا فياض المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته العملية والمباشرة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية. من جانبه أعرب رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون، عن تقديره وإعجابه الشديدين للانجازات التي تحققها السلطة الوطنية في مختلف المجالات، وبما يجعلها قادرة على الوفاء بالالتزام الذي قطعته على نفسها في الإعداد الكامل لإقامة دولة فلسطين خلال هذا العام. وأكد فيون، حرص فرنسا على أن يكون مؤتمر الأطراف المانحة قادراً ليس فقط على توفير برنامج الدعم المالي الكفيل بمساندة الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية في تنفيذ برنامجها لإقامة الدولة، بل وتوفير الدعم السياسي الكفيل بجعل المؤتمر محطة هامة لمساندة الاستحقاق الفلسطيني لإقامة الدولة الفلسطينية. وقال "اتفقنا مع رئيس الوزراء على عقد مؤتمر المانحين في حزيران القادم، بشرط أن يكون قادراً كذلك على توفير الإجماع السياسي لجعل المؤتمر أداة إضافية لتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته".