رام الله / سما / قال وزير الداخلية د.سعيد أبو علي: ’نسعى لتحقيق التكامل بين الأمن والعدالة ليس فقط بالسياسات وإنما بالإجراءات والنظم والمتطلبات بما في ذلك الالتزام باحترام حقوق الإنسان ومتطلباته وفق معايير دولية والالتزام بالقضاء المدني بالتركيز على العدالة الجنائية ومنظومة الإصلاح والتأهيل والدفاع المدني بأولوية دور الشرطة. وأضاف في كلمة ألقاها في اجتماع مجموعة العمل الأمني الثامن بمقر وزارة الداخلية، اليوم الخميس، أن خطة الإصلاح والتنمية لعام 2008-2011 بملكية وقيادة فلسطين لعملية التطوير والإصلاح كان لها الأثر الإيجابي المباشر والملموس، ونتطلع إلى تركيز وتوحيد قنوات التمويل باتجاه بوابة واحدة وربط الاحتياجات بالخطط القابلة للقياس والمتابعة والتقييم وتعزيز التنسيق بين الشركاء. وأكد وزير الداخلية أهمية بناء علاقة شراكة بجهد وجد مع الدول الصديقة لما تقدمه من دعم للسلطة الوطنية وقطاع الأمن تحديدا، مشددا على أهمية تحقيق العملية السلمية التي تواكب الجهد الجماعي لتحقيق الهدف بإقامة دولة فلسطينية مستقلة، مشيرا إلى أن عملية السلام هي في صميم أهدافنا وغيابها يشكل تهديدا خطيرا وتحديا كبيرا يجابهها ويضاعف من مسؤوليتنا وخاصة إذا ما استمرت الممارسات الإسرائيلية المناقضة لمتطلبات السلام وخاصة الاستيطان. وأكد عدم وجود ما يؤشر لقرب استئنافها بالأفق ما يضاعف من الإحباط ولكنه لا يدفع لليأس وللتوقف عن العمل بل بالعمل نحاول استعادة الأمل وسنبقى على التزاماتنا وسياساتنا. وشدد على أهمية مواصلة البقاء على الإنجاز الذي تحقق خاصة بالعام الماضي على مستوى البناء والأداء بالأرقام والإحصائيات لعمليات استطلاع الرأي وثقة الناس بالمؤسسة التي تؤشر إلى تقدم وتصنيف الأمن بالمرتبة المتقدمة. وقال: ’نتحدث عن مؤشرات حقيقية وعمليات قياس مختلفة رغم ما تعرضنا إليه من حملات تشكيك وتحريض لأسباب سياسية ليست على أساس موضوعي أو مهني لذلك نمضي إلى الإمام بثقة’.وركز وزير الداخلية على الإطار العام للأولويات والتي تتمثل في أهمية وجود بنية تحتية تتضمن مراكز الشرطة، والدفاع المدني، ومراكز الإصلاح، والمختبرات الجنائية، والمقاطعات ومعسكرات التدريب والبنى التحتية. وأكد أن هذه الأولويات تحتم بناء القدرات وذلك من خلال التدريب التخصصي فيما يلبي احتياجات مؤسسات الأمن بالدولة العصرية واستكمال النقص بالقوى البشرية، واستكمال الأطر القانونية والتشريعية حيث يجري العمل على لائحة تنفيذية لقانون قوى الأمن وصياغة برنامج وطني لمنع الجريمة وتعزيز العدالة الجنائية إلى جانب استكمال قوانين أساس الأمن، والشرطة، والمختبر الجنائي، والإجراءات والعقوبات العسكرية ولوائح تنفيذية. وشدد على ضرورة تعزيز الحماية المدنية وبناء مراكز الإصلاح وتعزيز قدرات الإدارة بما يحقق التوازن بين الاحتياجات التأهيلية والأمنية، وتقييم آليات التنسيق والتعاون وتحديد الثغرات والفجوات أو نقاط الضعف بالأداء وتقييم نواتج عمل السنة الماضية وما تحقق عمليا من تقدم يمكن من الارتقاء بآليات العمل المشترك. وركز د. أبو علي على أهمية التقييم الصريح والشفاف والنقد البناء وتدعيم الثقة وتعزيز الشراكة وتعظيم النجاح الحقيقي الملموس بالأثر المادي ليس فقط بلغة الأرقام المالية على أهميتها، وبين ضرورة وجود خريطة قائمة مشاريع محددة لوزارة الداخلية بأولوياتها ومن خلالها بالتنسيق مع الشركاء، وخريطة قابلة للقياس والتحديد وقابلة لفحص نسبة التقدم والإنجاز. وأوضح أننا ’نمتلك الرؤية ولدينا الخطط والبرامج والمشاريع فما هو المتبقي من لغة الكلام قياسا إلى المطلوب بلغة الأرقام وانعكاس مضمونها وأثرها على قطاع الأمن في نطاق قطاعات الدولة’. وشدد على أهمية الالتزام بسياسة البوابة الواحدة في إدارة وتنسيق المساعدات لقطاع الأمن، مشيرا إلى أن وزارة الداخلية هي جهة الإشراف على إدارة وتنسيق المساعدات الدولية. وقال: ’نتطلع إلى تأكيد دور وقيادة وزارة الداخلية وهذا هو معنى الشراكة المباشرة الذي نحرص على تدعيمه وخارج هذا لن يكون لنا اعتراف أو دور، وقريبا سيتم إقرار هذا كسياسة حكومة رسمية بما يضمن كفاءة المساعدات الدولية’.