باريس / سما / حذرت الجالية الفلسطينية في مدن تولوز ومونبيليية وستراسبورغ وغرونوبل الفرنسية من محاولات لمؤسسات يهودية في فرنسا للالتفاف على قرار مقاطعة منتوجات المستوطنات اليهودية. وقالت الجالية في بيان صحفي لها "إنه منذ فترة وبالتعاون مع جمعيات التضامن وبعض الأحزاب السياسية الفرنسية، ومساندةً لشعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة؛ اشتركنا بحملة مقاطعة البضائع الإسرائيلية القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة بطريقة غير شرعية على أرضنا، وعندما أخذت هذه الحملة المتواصلة نجاحاً، فكر المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا وشركة أقريكسو كرمل التي تروج وتبيع منتوج المستوطنات في أوروبا، بمكافحة هذه الحملة والعمل على إسقاطها، فلم يكن أمامهم سوى الاستعانة ببعض المزارعين الفلسطينيين من غزة، ولاسيما مزارعي الفراولة والورد، وتنظيمهم في وفود، ودعوتهم إلى فرنسا وهولندا وعمل مؤتمرات صحفية، وذلك رداً منهم على حملة مقاطعة منتوجات المستوطنات." وأضاف البيان أن زيارة هذه الوفود سينعكس سلباً على دعم حملة مقاطعة منتوجات المستوطنات، وعلى معنويات مناصري قضيتنا والقائمين على حملة المقاطعة من جمعيات وأحزاب سياسية. وأشارت الجالية إلى أن وفدا من عشرة أشخاص من الجمعية التعاونية للتوت الأرضي في غزة، كان ينوي المشاركة بمؤتمر صحافي في ميناء ست بجوار مدينة مونبيلية الفرنسية مع وفدٍ من المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا وشركة أقريكسو كرمل، بعدما أنهى هذا الوفد زيارات في هولندا وعدد من الدول الأوروبية، حيث سيشارك وفدان في الفترة القادمة من نفس الجمعية آنفة الذكر في زيارات لعدة دول أوروبية. وأشارت إلى أن هذا العمل يدل على مدى الخبث الإسرائيلي في توظيف كل شيء لصالحه، وأن السماح للمزارعين الفلسطينيين بتصدير منتوجاتهم في الوقت الحاضر بعد منعها لمدة أربع سنوات قبل ذلك، لأن الإسرائيليين يريدون أن يتخذوا من الفراولة والورد الفلسطيني مبررا لبيع منتوجات المستوطنات ومكافحة حملة المقاطعة. ودعت الجالية الفلسطينية في فرنسا الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة، ووزير داخليتها فتحي حماد إلى حماية المزارعين الفلسطينيين من الانزلاق في هذا المنعطف الخطير، وايجاد بديل لبيع منتوجاتهم، وترشيدهم ومنعهم من السفر لهذا الغرض، دعماً لحملة المقاطعة التي يناضل من أجلها الكثير من مناصري الشعب الفلسطيني، حسب تقديرهم.