خبر : فياض يحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن إرهاب المستوطنين ضد أبناء شعبنا

الأربعاء 02 فبراير 2011 03:50 م / بتوقيت القدس +2GMT
فياض يحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن إرهاب المستوطنين ضد أبناء شعبنا



رام الله / سما / أفرد رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض حديثه الإذاعي الأسبوعي حول دلالات ومخاطر إعتداءات المستوطنين الإرهابية، والتي بلغت ذروتها بقتل الشاب عدي ماهر قدوس، والفتى يوسف فخري موسى، وقال: " تصاعدت في الآونة الأخيرة إعتداءات المستوطنين الإرهابية ضد المدنيين العزل من أبناء شعبنا، وقد بلغت هذه الاعتداءات ذروتها بجريمة إطلاق النار على صدر الشاب عدي ماهر قادوس في عراق بورين، وكذلك قتلهم الفتى يوسف فخري موسى اخليل في خربة صافا في الخليل،  متأثراً بجراح كان قد أصيب بها جرّاء إطلاق النار على رأسه من قبل المستوطنين، هذا بالاضافة الى قتل أربع مواطنين آخرين من المدنيين العزل على يد قوات الاحتلال خلال الشهر الماضي". وأضاف: "وبسبب خطورة هذه الأعمال وما تهدف اليه، ومن أجل رفع اليقظة لدى أبناء شعبنا، وعدم الانزلاق لما يحاك من مخططات تستهدف منجزات شعبنا، وضرورة وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته المباشرة إزاء هذه الجرائم، فقد قررت أن أركز حديثي الإذاعي اليوم حول هذا الأمر ودلالاته ومخاطره".    وحمل فياض الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن إرهاب المستوطنين ضد أبناء شعبنا، وقال: "إن  أعمال القتل المتعمدة هذه شكلّت نقلةً خطيرة في مسار الإرهاب الاستيطاني ضد شعبنا وممتلكاته، وهي تأتي في ظل استمرار محاولة إسرائيل التهرب من مسؤولياتها لوقف هذه الأعمال، بل ومحاولتها الدائمة لخلق الأعذار بهدف تبريرها وعدم معاقبة مرتكبيها، وأضاف "إن هذا النهج الذي تتبعه الحكومة الإسرائيلية هو الذي شجع المستوطنين على مواصلة أعمالهم الإرهابية وتصعيد وتيرتها، كما أن لجوء هذه الحكومة نحو المزيد من التطرف الاستيطاني وسياسة استرضاء المستوطنين، شكل الحاضنة والتربة الخصبة لها"، وتابع: " نعم إن الحكومة الإسرائيلية هي التي تتحمل المسؤولية الكاملة عن استمرار قتل المدنيين الأبرياء من أبناء شعبنا على يد المستوطنين، ولا بد من مساءلتها على ذلك". وأوضح فياض إلى أن التصدي لاعتداءات المستوطنين وممارساتهم الإرهابية، ومواجهة المشروع الاستيطاني برمته، كان وما زال عنوان أساسي للكفاح الوطني الذي يخوضه شعبنا في معركة البقاء والصمود على الأرض، وقال: "إذا كانت هذه الممارسات قد استهدفت ممتلكات المواطنين، ومصادر رزقهم، ومنازلهم، وأرضهم، وأشجارهم، وعنبهم، وزيتونهم مثلما شهد موسم قطف الزيتون في العام الماضي، حيث تحولت شجرة الزيتون في بلادنا الى عنوان لحرب المستوطنين ضد شعبنا ومصادر رزقه، فهي اليوم تستهدف بصورة مباشرةً حياة المواطنين الأبرياء، حيث تصوب أسلحة المستوطنين إلى أبناء شعبنا الأعزل، وذلك كله بهدف ترويع المدنيين الأبرياء، والتضييق على مصادر رزقهم في محاولة لدفعهم إلى الرحيل عن أرضهم بهدف السيطرة عليها". وأشار إلى أن العام الماضي سجل أكثر من 560 اعتداءً إرهابياً من المستوطنين ضد أبناء شعبنا وممتلكاتهم، حيث سقط جراءها خمسة شهداء،  وجُرح  حوالي 176 ، منهم 23 طفلاً، هذا بالإضافة إلى أعمال الدهس المتعمد، كما حدث في بيت أمر في الخليل، حيث استشهدت المواطنة فاطمة حمدان جرّاء ذلك. وقال: "وما زالت اعتداءات المستوطنين مستمرة بصورة شبه يومية ضد أبناء شعبنا في إرطاس والخضر، وخلة الفحم، ونحالين، وواد رحال في بيت لحم، وفي قصرة، ومادما وعصيرة القبلية، وبيت دجن، وجالود، وبرقة، وبورين، وعراق بورين في نابلس، وفي الأغوار، وقلقيلية، وكذلك في مدينة الخليل التي يعاني أهلنا فيها من أعمال إرهابية متواصلة تهدد حياة المواطنين في منازلهم، كما تهدد المزارعين في مزارعهم، وكذلك الأطفال في مدارسهم". وتابع: " ولا ننسى الفتاة سمر ربيع مصطفى التي أطلق مستوطن رصاصتين على قدمها قبل نحو أسبوعين في منطقة البقعة شرق الخليل وهي لم تتجاوز عامها السابع عشر".   واستكمل رئيس الوزراء حديثه بالقول: "من المفارقة أن هذه الممارسات الإرهابية ضد حياة المدنيين العزل من أبناء شعبنا تصاعدت إبان إعلان الحكومة الإسرائيلية قرارها بجمع أسلحة المستوطنين، الأمر الذي يُظهر عدم جديتها في تنفيذ هذا القرار، ويأتي ذلك أيضا في وقت تزداد فيه روح العداء والعنصرية من قبل المستوطنين ضد أبناء شعبنا، وشعورهم بأنهم خارج نطاق المحاسبة، حيث مرت جميع هذه الانتهاكات والاعتداءات دون أن تقوم الحكومة الإسرائيلية بأي تحقيق جدي أو أي محاسبة لمرتكبيها، الأمر الذي يؤكد مرةً أخرى أن هذه الإعتداءات لم تكن لتصل إلى هذه الوتيرة الخطرة لولا تهرب الحكومة الإسرائيلية من مسؤولياتها في وقف هذه الأعمال. بل، ولولا إدراك المستوطنين أن هناك من يوفر لهم دوماً الحماية والأعذار المستمرة التي تمكنهم في الإفلات من العقاب".    وأضاف فياض: "إن تصاعد أعمال القتل ضد المدنيين العزل وتهديد حياتهم ومصادر رزقهم، يذكرنا بحادثة قتل الطفلة انتصار العطار في مدرستها وأمام مدرسيها، في دير البلح عشية اندلاع الانتفاضة الأولى على يد مستوطن مجرم، وإقدام الحكومة الإسرائيلية على إطلاق سراحه خلال أقل من أسبوع". وتابع: "واليوم، ونحن أمام هذه السياسة الخطيرة والتي تشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، فمن حق شعبنا أن يتساءل عما تسعى إليه الحكومة الإسرائيلية من وراء إطلاق يد المستوطنين ضده؟!. لقد آن الأوان بأن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته لإلزام إسرائيل بقواعد القانون الدولي، وعدم الإستمرار في التعامل معها وكأنها دولة فوق القانون وفوق المساءلة، ولجم ممارساتها المتزايدة لتعريض الاستقرار والانجازات التي تحققها السلطة الوطنية للخطر". وتابع: "نعم، لقد آن الأوان لتوفير الحماية الدولية اللازمة لشعبنا من طغيان هذا الاحتلال وإرهاب مستوطنيه، وذلك كمقدمة لتحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته المباشرة في إنهاء هذا الاحتلال الذي طال أمده، والذي يشكل استمراره العنصر الرئيسي لعدم الاستقرار في منطقتنا، وعلى الجميع أن يدرك هذه الحقيقة في التعامل مع المنطقة ومتطلبات استقرارها".     وشدد رئيس الوزراء على أن السلطة الوطنية وهي تحث الخطى بتصميمٍ ودون أي تردد نحو استكمال بناء مؤسسات دولة فلسطين وبنيتها التحتية، وضمان تحقيق الجاهزية الوطنية لإقامة الدولة كإستحقاق وطني وإقليمي ودولي لا يمكن لأحد أن يتجاهله أو يقفز عنه. بل، وباتت تقر به معظم مؤسسات ودول العالم، فهي تواصل ذلك، بالتوازي مع استمرار دعمها للمقاومة الشعبية السلمية التي يخوضها شعبنا ضد الجدار والاستيطان وطغيان الاحتلال وإرهاب مستوطنيه، بالإضافة إلى ما يحققه شعبنا بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية من نجاحات على الصعيدين السياسي والدبلوماسي في توفير الحماية السياسية لهذه الإنجازات، والسعي لتأكيد الاجماع الدولي حول إدانة الاستيطان في الامم المتحدة وكافة المحافل الدولية، وكذلك توسيع  نطاق الاعتراف الدولي  بدولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967 والذي كان آخره اعتراف قبرص والبارغواي.   وختم فياض حديثه بقوله: " إن شعبنا مصممٌ على نيل حريته وهو يستحق أن يعيش بكرامة على أرض وطنه، وفي كنف دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وإن واجب السلطة الوطنية مواصلة العمل بأقصى ما لديها من إمكانيات  لتوفير مقومات البقاء، وتمكين شعبنا من الصمود على أرضه. فمشروع دولتنا سيتحقق فعلياً وبصورة ملموسة من خلال إصرار شعبنا على مواصلة البناء، والتمسك في البقاء على هذه الأرض.. وحتماً، أيها الأخوات والأخوة، فإن الاحتلال والاستيطان إلى زوال وبهمتكم وتعاظم التفافكم حول برنامجنا الوطني سيكون لنا بإذن الله موعدٌ قريب مع الحرية"