خبر : نائب عن حماس:حرب غزة سجلت تغيرات إقليمية وأفشلت مخططات الاحتلال

الأربعاء 02 فبراير 2011 12:26 م / بتوقيت القدس +2GMT
نائب عن حماس:حرب غزة سجلت تغيرات إقليمية وأفشلت مخططات الاحتلال



غزة / سما / قال النائب عن حركة حماس في البرلمان الفلسطيني  د.مروان أبو راس إن :"الحرب الإسرائيلية الأخيرة علي قطاع غزة سجلت نتائجها المترتبة عليها تغيرات إقليمية عديدة، وغيرت مسار المعادلة في المنطقة، بعد أن سعى الاحتلال الإسرائيلي بكل قوته لإطفاء جذوة المقاومة المشتعلة في فلسطين، وفرض وقائعه على الأرض في محاولة لإيصال رسالة للعالم بأنه يستطيع تحقيق نفوذه وتسلطه على الشعوب بالقوة، وتحقيق ما يصبو إليه، إلا أن شعبنا ومقاومته خرجت أكثر قوة وتمسكاً بالحقوق والثوابت رغم حجم التضحيات المقدمة، والدمار، الذي خلفه".   وذكر أبو راس أن الاحتلال أعد خطة محكمة يوم السابع والعشرين من كانون أول 2008، استهدفت في ضربة واحدة كافة المراكز والمقار الأمنية والشرطية في قطاع غزة عبر قصف جوي وبري وبحري محكم في خطوة أراد من ورائها إرباك قيادة شعبنا وفصائله وإنهاك والنيل من عزيمة أهلنا، وفرض عنجهية الغاب تمهيداً للقبول بإملاءاته، التي يفرضها علينا مقابل التنازل عن أرضنا وحقوقنا التاريخية.   جاء ذلك خلال عرض فيلم خاص عن شهداء الحرب، أعدته اللجنة الإعلامية بحركة المقاومة الإسلامية "حماس" بمنطقة الدرج، تحت عنوان "شهداء معركة الفرقان صور من التضحية والفداء، في الذكرى الثانية وذلك في الصالة الرئيسة بمسجد السيد هاشم بمشاركة الوزير يوسف المنسي والد الشهيد أمير المنسي أحد شهداء الحرب، وعدد من قادة الحركة ورموزها وأهالي الشهداء والوجهاء والمثقفين.   وأوضح النائب أبو راس أن "إسرائيل" نفذت ضربة غادرة طالت أفراد الشرطة والأمن، الذين يعملون خدمة لشعبنا داخل مقارهم في خطوة لتسجيل انتصار زائف وجبان جديد لكسر شوكة المقاومة ودفع شعبنا وقيادته للاستسلام ورفع الراية البيضاء، إلا أن هذا الشعب، الذي يقود أكبر مراحل المقاومة وقف شامخاً أمام هذه الضربات مضمداً جرحه يسير بكل كبرياء وشموخ، وهو ما سجلته شهادات من فقدوا عائلات بأكملهم ودمرت بيوتهم ومصانعهم ومزارعهم، وممن كانوا ينتشلون أبناءهم من تحت الأنقاض.   وأشار أبو راس الذي فقد نجله الأكبر "عاصم" في قصف إسرائيلي إلى أن هذه المكائد جاءت مخالفة، وآتاهم الله من حيث لم يحتسبوا، وخرج شعبنا مرفوع الرأس ومتمسك بمقاومته وبحقوقه، وهي شهادات أيضاً نقلها الإعلام أنذلك ووفود المتضامنين، الذين يصلون على غزة، معتبراً أن هذا الصمود الأسطوري، هو الذي يقود على التغيير في العالم ويدفع الاحتلال إلى مزيد من الإحراج والكراهية أمام الشعوب.   وفي كلمة أهالي الشهداء التي ألقاها الدكتور المنسي، قال إن الحرب على غزة أكدت على أن شعبنا متجذر فوق أرضة ومتمسك بحقوقه ولا يمكن اقتلاعه بفضل تمسكه بإيمانه وقوة عزيمته، وأثبت أن الإرادة تنتصر على قوة السلاح، خاصة أن العالم من حولنا لا يقدر أو يحترم المهزوم، وإنما يتخذ من أصحاب التضحيات قدوة للصمود والتغيير والانطلاق نحو التحرر.   وشدد علي أن شعبنا وفصائله المقاومة قدم نموذجاً في الصمود، ولم يرض بالاستسلام ومنحه الله العزة والنصر بفضل الشهداء، الدين قدموا أرواحهم ودماءهم غالية في سبيل الله، والتضحيات الجسام، معبراً عن فخره بالمقاومة والصمود، الذي يقدمه شعبنا رغم كل ما يواجهه من تدمير وقتل.   وأشار إلى أن الحكومة الفلسطينية وقادة حركة حماس وقيادات شعبنا قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل الله ووقفوا في الخندق الأول وبذلوا الغالي والنفيس لأنهم يعرفون نهاية هذه الطريق إما النصر أو الشهادة.   وقال إن الحكومة ستبقى متمسكة بكل الثوابت ولن تتراجع عن حقوقها، مهما بلغ حجم التضحيات، والقصف والتدمير والضغوط، التي تمارس من كل مكان، وستبقى تجمع بين البناء والمقاومة في صورة ناصعة منيرة لتكون أنموذجاً حياً تنقله الأمة والشعوب.