خبر : ملغي../ قضية غالنت – اللواء يئير نفيه سيكون رئيس اركان مؤقت../ المعركة الاخيرة../يديعوت

الأربعاء 02 فبراير 2011 11:42 ص / بتوقيت القدس +2GMT
ملغي../ قضية غالنت – اللواء يئير نفيه سيكون رئيس اركان مؤقت../ المعركة الاخيرة../يديعوت



 أمس حصل شيء استثنائي في تاريخ الجيش الاسرائيلي: رئيس الوزراء ووزير الدفاع أبلغا رئيس الاركان المرشح بانهما لا يمكنهما أن يواصلا تأييد تعيينه. هما يريدانه، ولكن أيديهما قصيرة. وتوقع الرجلان ان يقبل المرشح القرار ويعتزل. ولمفاجأتهما رفض. واختار نقل قضيته الى محاكمة الجمهور. الشارع أدانني، قال عمليا يوآف غالنت، والشارع سيبرئني. المقابلة التي منحها لغادي سوكينك كانت ممتازة، من ناحيته. فقد أعادت له الكثير من الاحترام الذي فقده في منشورات الايام الاخيرة. وكان في شكوى شديدة على رئيس الاركان الحالي – وهذا ايضا عمل غير مسبوق في الجيش الاسرائيلي – وشكوى لا تقل صعوبة تجاه ميخائيل ايتان، وزير حالي، وتجاه جزء من وسائل الاعلام. الشكوى الاشد لديه وضعها غالنت، عمليا، أمام الاثنين اللذين أيداه – نتنياهو وباراك. فقد تصرفا معه مثلما تصرف اوباما مع مبارك. تنازلا عنه. اما هو فلم يتنازل.  هذه الخطوة الشاذة تدل الكثير عن طابع غالنت، عناده، استعداده للسير ضد المسلمات، ضد التيار. ولكنها تدل ايضا على الواقع الذي نشأ في الجهاز الاهم في  الحكم في اسرائيل. لم يعد لاحد الكلمة الاخيرة، لا لوزير الدفاع ولا لرئيس الوزراء. وبالنسبة للواء في الجيش الاسرائيلي فان الكلمة الاخيرة هي تلك التي تقال في استديو التلفزيون. ايهود باراك أجرى أمس محادثتين مع غالنت، أوضح له فيهما بان سباقه نحو منصب رئيس الاركان ضائع. وانضم الى الحديث الثالث نتنياهو. وكانت المحادثات صعبة جدا. فقد اضطر الرجلان الى الاعتراف بهزيمتهما. وشعر غالنت بالخيانة: أكل السمك النتن، ضرب وطرد من المدينة على حد سواء.  وأبلغ باراك بان المستشار القانوني للحكومة قال له اذا ما اصر على تعيين غالنت، فلن يكون له مفر غير ان ينشر اليوم فتوى مفصلة تؤكد الجانب المتشدد. وعندما يصل تعيين غالنت الى بحث اضافي في الحكومة، فليس وزيرا واحدا في الحكومة سيصوت ضد التعيين بل ثمانية ان لم يكن أكثر. وحتى لو صادقت الحكومة، فان لجنة تيركل لن تسوغ، وحتى لو سوغت لجنة تيركل فمحكمة العدل العليا سترفض. نتنياهو لم يسارع الى الخصام مع الجهاز القضائي. ايهود باراك أقل منه. باراك كان عزيز رجال القانون على مدى معظم السنوات الاخيرة. مواجهة معه في هذا الموضوع ستكون فعلا دونكيشوتيا. والاسوأ من ذلك، انتحارا شيعيا. باراك ونتنياهو لا ينتحران من أجل أي كان.  باراك قال للمستشار فينشتاين انه يختلف مع المسار الذي اختاره. لو لم يكن غالنت مرشحا لمنصب رئيس الاركان بل لمنصب وزير الدفاع، لتركيز البحث في مسألة هل قضية الاراضي الخاصة به تبرر رفع لائحة اتهام. والجواب سيكون سلبيا: ليس في هذه القضية سببا للائحة اتهام. ولكان غالنت انتخب وزيرا للدفاع، ولكن لا يمكن تعيينه رئيس للاركان.  المشكلة هي الردع، قال باراك، الردع تحقق. كل مقدم في الجيش الاسرائيلي يحلم في أن يكون رئيس أركان يعرف اليوم، بعد الجلبة حول أرض غالنت، بان عليه أن يكون حذرا في كل شجرة يغرسها، في كل تصريح يوقع عليه.  اما بالنسبة للمخالفات المنسوبة لغالنت فكان مجال للرد عليها بعقاب معقول. مثلا، ادخال توبيخ الى ملفه الشخصي؛ الزامه بالاعراب عن الندم عن فعلته علنا. ولكن لا مبرر لمنع منصب رئيس الاركان عنه: فهو ليس ضابط ثقافة في طابور من الراهبات (!). فينشتاين لم يقتنع. فكي يمرر غالنت كان يتعين عليه أن يبتلع نقاط الخلل التي اشار اليها المراقب، وان يدخل في مواجهة مع مرؤوسيه في النيابة العامة، مع محكمة العدل العليا ومع مؤيديه المتحمسين في وسائل الاعلام. فينشتاين هو الاخر، كما يتبين، ليس انتحاريا شيعيا (من السهل التقدير ماذا كان فينشتاين سيقول لو أنه كان لا يزال محاميا خاصا، وسعى غالنت الى أن يستأجر خدماته الطيبة). على فرض أن المقابلة مع غالنت امس لم تخلق موجة مضادة تؤدي الى تغيير القرار، فان وجهة نتنياهو وباراك هي نحو المستقبل. فقد اتفقا بينهما على ترتيب جديد، معاكس، في تعيين رئيس الاركان. أمس قال احد المشاركين في الامر جملة متكررة توضح التغيير. في القضية الحالية الحكومة كانت هي التي ستوصي، والمستشار القانوني هو الذي يقرر. اما الان فانعكس الترتيب: المستشار يتلقى قائمة من المرشحين، يفحصهم، وبعد ذلك وبعد ان يوصي الحكومة تقرر.  يدور الحديث عن الكثير من المرشحين، بعضهم حقيقيون، بعضهم وهميون. أربعة الالوية الذين كانوا مرشحين مع غالنت كانوا في القائمة، وكذا يئير نافيه الذي وافق على أن يكون نائبا لرئيس الاركان شريطة الا يكون هناك حشر من المرشحين، بل ان ينظر اليه بجدية لمنصب رئيس الاركان. الحشر هو تعبير من عهد الكيبوتس. ومعناه – قائم بأعمال خالد.  باراك رفض أن يطلب من اشكنازي تمديد ولايته بشهرين: لهذه الدرجة مشوشة علاقات العمل بينهما. لهذه الدرجة مشحون العداء. وهو لن يسارع الى تعيين لواء ينتمي، حسب فهمه، لعصبة اشكنازي. ولهذا فقد طرحت من جديد امكانية تعيين مرشح من الخارج. موشيه كابلنسكي مثلا. هذه ضربة هامة لهيئة الاركان، التي وصل رئيس الاركان الحالي ايضا اليها من الخارج. ولكن باراك يريد ان يطرد جيلا كاملا من الالوية القائمين، وهو سيجد صعوبة في أن يفعل هذا مع واحد منهم.