حكومة حماس في غزة هي الاخرى بدأت تخاف: بلاغات نشرت في الاونة الاخيرة على الفيس بوك تدعو سكان قطاع غزة الى التظاهر ضد حكم حماس يوم الجمعة القادم. أول أمس فرق بالقوة أفراد من شرطة حماس مظاهرة صغيرة في غزة جاءت تضامنا مع المتظاهرين في مصر. منظمة "Human Rights Watch" افادت بان ست متظاهرات اعتقلن على أيدي شرطة حماس وعشرين اخريات اوقفن للتحقيق، بعد دقائق من وصولهن لتأييد المظاهرات ضد حكم مبارك. واخذت النساء الست الى معتقل شرطي، حيث حققت معهن شرطيات حماس. وحسب المنظمة، هددت الشرطيات المتظاهرات واهنهن، بل وصفعن واحدة منهن. وقيل للمتظاهرات بانه ممنوع عليهن التظاهر دون إذن من شرطة حماس.الاف المتصفحين انضموا في الايام الاخيرة الى صفحة الفيس بوك الداعية الى الاحتجاج ضد حكم حماس. في حماس وفي السلطة يوجد فهم بان ما يجري في مصر هذه الايام، وما حصل في تونس قبل اسبوعين، من شأنه أن ينال الزخم ويؤثر على الجمهور الفلسطيني ولا سيما في قطاع غزة. علاقات حماس والقاهرة، التي شهدت دركا أسفل غير مسبوق في السنوات الاخيرة، من المتوقع أن تشهد تغييرا دراماتيكيا في حالة تغيير الحكم في مصر. رجال نائب الرئيس الجديد، عمر سليمان، وعلى رأسهم الجنرال محمد ابراهيم، هم الذين أداروا مساعي الوساطة بين فتح وحماس في محاولة مزعومة للمصالحة بينهما. التطورات في مصر من شأنها أن تؤثر ايضا على مكانة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن). فعباس يعتبر صديق حسني مبارك وبين الرجلين توجد شبكة علاقات بعيدة السنين. اذا ما غادر مبارك منصبه، ستكون هذه بلا شك ضربة سياسية غير بسيطة على الاطلاق لرئيس السلطة.وفي اوساط عرب اسرائيل أيضا دحرت الاحداث في مصر تقريبا كل حدث آخر عن جدول الاعمال العام. ففي بضع قرى عربية في الجليل وفي المثلث عقدت في الايام الاخيرة مظاهرات تأييد للاحتجاج المصري، وأمس عقدت مظاهرة بمشاركة عشرات الشبان امام السفارة المصرية في تل أبيب. في اعقاب المظاهرة قررت الشرطة تشديد الحراسة حول السفارة. في الوسط العربي انطلق أمس انتقاد ضد الاحزاب العربية في أنها لم تعرب عن تأييدها للشعب المصري. لجنة المتابعة لعرب اسرائيل، التي تنتظم فيها كل الاحزاب والحركات السياسية العاملة في المجتمع العربي، لم تنعقد ولم تنشر موقفا رسميا في هذا الشأن. وحسب رئيس اللجنة، محمد زيدان، بالطبع الموقف المبدئي هو تأييد المتظاهرين ونحن مع تعزيز الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان في العالم العربي. ولكن في هذه المرحلة لم نرَ من السليم التطرق للاحداث بشكل رسمي. من جهة يدور الحديث عن موضوع داخلي مصري ومن جهة اخرى، موقف حازم من جانبنا في هذه المرحلة المبكرة من شأنه أن يجد تفسيرا معاكسا من جانب أنظمة اخرى في العالم العربي".