رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو امتنع لخمسة ايام عن اطلاق تصريحات ذات مغزى بالنسبة للثورة في مصر. اما أمس، في مؤتمر صحفي مع المستشارة الالمانية انجيلا ماركيل فقد أعرب نتنياهو عن تخوفه من سيطرة محافل اسلامية متطرفة على مصر – مثلما حصل في ايران. "في وضع من الفوضى يمكن لجهة اسلامية منظمة ان تسيطر على الدولة"، قال أمس نتنياهو. "هذا تطور حتى الان في بضع دول – وعلى رأسها ايران نفسها – الى أنظمة قمع من الاسلام المتطرف تشكل خطرا رهيبا على مصالح كل أبناء الحضارة. الوضع جد دينامي وكلنا نعرف ما كنا نريد ان ينشأ... تخوفنا الحقيقي هو من تحولات سريعة دون أن تكون كل اسس الديمقراطية الحديثة في المكان. اعتقد أن هذا تخوف يوحد كثيرين آخرين. هذا ما ننظر اليه". وأشار رئيس الوزراء الى أن استمرار وجود اتفاقات السلام مع مصر هام للغاية بالنسبة لاسرائيل. وقال نتنياهو: "سياستنا هي الحفاظ على السلام بقدر ما يتعلق الامر بنا. واضح لكم بان هذا هدف اعلى ليس فقط بالنسبة لنا بل وايضا بالنسبة لاصدقائنا المانيا والولايات المتحدة. أنا شريك في تخوف كل الزعماء الذين تحدثت معهم – وتحدثت مع كثيرين – وكلهم يأملون بان تحل الامور بطرق سلمية ويعود الاستقرار". وروى المستشارة الالمانية بانها تحدثت أول أمس مع الرئيس مبارك وقالت له انه يجب اجراء حوار مع المعارضة في مصر. وقالت ماركيل "انه لا يمكن مواصلة قمع ذات الاشخاص الذين يشكون مما يحصل. على مصر أن تتعاطى ما ما يجري في الشوارع. هذا يؤثر مباشرة على الاستقرار هنا في المنطقة". وردا على سؤال طرح عليها صرحت ماركيل بان المانيا لم تترك مبارك لمصيره. وقالت المستشارة: "اننا تعاونا بشكل وثيق في المسيرة السلمية مثلما فعلت اسرائيل. في زيارتي الى مصر تحدثت مع الرئيس عن المشاكل المتعلقة بحقوق الانسان، حرية التعبير، حرية الاختيار والبطالة. في الانتخابات الاخيرة لم تكن المعارضة ممثلة في البرلمان، وأعربنا عن قلقنا بهذا الشأن. نحن لا يمكننا القول ان مبادىء الغرب تنطبق فقط على بعض من الدول. أنا لا اعتقد أننا هجرنا أحدا ما". بل ان ماركيل ربطت بين التطورات في مصر وبين الحاجة العاجلة الى استئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية. "واضح أنه يجب تجميد البناء في المستوطنات. نحن لا نتفق دوما الواحد مع الاخر ولكني اعتقد بان هذا سيساعد المفاوضات اذا كان هناك تجميد"، قالت المستشارة. "ما حصل في المنطقة في الاونة الاخيرة يشدد تماما ضرورة المفاوضات".