لاول مرة منذ التوقيع على اتفاق السلام في 1979 صادقت اسرائيل لمصر على ان تدخل الى سيناء كتيبتين – بالاجمال 800 جندي مصري – كي يعيدوا السيطرة على المنطقة ويمنعوا تهريب السلاح الى غزة. يوم الجمعة سيطر بدو في سيناء على محطة شرطة محلية، وفي اسرائيل بدأوا يخشون من فوضى سرعان ما تتطور الى تهريب وسائل قتالية وادخال عناصر ارهابية. وكان لاسرائيلي مصلحة فورية في اعادة النظام الى نصابه في سيناء ولهذا فقد قررت السماح – خلافا للملحق العسكري في اتفاق السلام – بادخال قوات من الجيش المصري الى المناطق المجردة من السلاح في سيناء في موقعين: رفح وشرم الشيخ. وحسب التقارير، فقد دخلت الكتيبتان الى سيناء منذ يوم الاحد. ووعد المصريون اسرائيل بانه بعد اعادة السيطرة في المنطقة ستنسحب القوات من سيناء. كما كان هناك اتفاق على نوع السلاح الذي يمكن للجنود المصريين أن يدخلوه. دخول قوات من الجيش المصري الى سيناء نشرته لاول مرة وكالة الانباء أي.بي، ولكن محافل رسمية في اسرائيل امتنعت عن تأكيد النبأ. اما أمس فقد أكدت محافل سياسية رفيعة المستوى لـ "يديعوت احرونوت" ما نشر من نبأ. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أكد أمس تلميحا الموافقة الاسرائيلية على ادخال القوات. في اثناء المؤتمر الصحفي مع المستشارة الالمانية انجيلا ماركيل قال نتنياهو: "في اثناء عشرات السنين احترمت مصر اتفاق السلام، لم تخرقه بل ولم تخرقه حتى في الايام الاخيرة". ليس هذه هي المرة الاولى التي تسمح فيها اسرائيل لمصر بادخال قوات. ففي آب 2005 صادقت حكومة شارون على ادخال 750 شرطي من حرس الحدود المصري الى محور فيلادلفيا لمنع تهريب الوسائل القتالية. في اسرائيل دار في حينه جدال داخلي اذا كان ينبغي الموافقة على الطلب المصري، خشية خلق سابقة لادخال تعديلات على اتفاق السلام بين الدولتين. وأمس أيضا اثار القرار (الذي اتخذ في محفل ضيق) انتقادا في الساحة السياسية: رئيس الكنيست روبي ريفلين ادعى بان دخول القوات المصرية الى سيناء كان يجب ان يطرح على التصويت في الكنيست بكامل هيئتها. ووجه ريفلين امس المستشار القانوني للكنيست، المحامي ايال ينون للفحص اذا كان يتعين على النواب ان يقروا بأثر رجعي ادخال الجنود. والى ذلك اعلن امس الجيش الامريكي عن نيته ارسال وحدة مساعدة جوية لتعزيز قوة المراقبين متعددة الجنسيات (MFO) المرابطة في سيناء، والمسؤولة عن الحفاظ على اتفاق السلام بين اسرائيل ومصر. القوة متعددة الجنسيات في سيناء تتشكل من ممثلي 11 دولة، ولكن الولايات المتحدة مسؤولة عن ثلث الميزانية وأكثر من ربع القوة البشرية فيها – من أصل 3.000 جندي ومدني يخدمون فيها، 800 هم امريكيون