رام الله / سما / أفادت إحصائيات نادي الأسير، أن الاحتلال الإسرائيلي صعد في الآونة الأخيرة من عمليات الاعتقال في جميع محافظات الوطن، حيث بلغ عدد المعتقلين الذين سجلوا في مكاتب نوادي الأسير في المحافظات 178 معتقلا، وهناك تزايد ملحوظ في عمليات اعتقال القاصرين.وبينت الإحصائية أن عدد المعتقلين في المحافظات كان كما يلي: الخليل (74)، رام الله (36)، بيت لحم (17)، جنين (16)، طولكرم (10)، سلفيت (8)، طوباس (7)، نابلس (7)، قلقيلية (2)، أريحا (1).وعدّد النادي، أهم الانتهاكات خلال شهر كانون الثاني/ يناير 2011 فيما يتعلق بعمليات الاعتقال وما يستخدمه الاحتلال من أساليب كاقتحام البيوت، وإخراج أهالي الأسرى في الليل، واستخدام الكلاب البوليسية في التفتيش، والاعتداء بالضرب على أسرى بأعقاب البنادق، وهناك عدد من الأسرى وبشهاداتهم المشفوعة بالقسم أفادوا أنهم تعرضوا إلى الضرب الشديد، وأبرز ما حصل كان في معتقل عتصيون، حيث أفاد الأسير القاصر مالك الشريف، أن الأسرى يجبرون على الجلوس في الحمام وهم مقيدون وعلى ركبهم لمدة طويلة. وعلى صعيد الإضرابات، فقد خاض الأسرى في أكثر من سجن إضرابات عن الطعام من أجل الحصول على حقوقهم التي سلبتها منهم إدارة السجون، وكان أبرزها تم في سجن نفحة والذي استمر مدة يومين.كما أرجع بعض الأسرى وجبات طعام خلال أيام معينة، إضافة إلى سلسلة احتجاجات في بعض السجون، كالذي حصل في سجن مجدو، بسبب قضية هيثم صالحية، وكذلك في سجن عسقلان نتيجة وضع أجهزة تصدر إشعاعات لا يعرف مصدرها ونتائجها أو طبيعتها، كما قام أسرى حواره بالاحتجاج نتيجة ظروف البرد القاسية التي يعاني منها الأسرى.وعلى الصعيد الصحي للأسرى، كانت قضية الأسير أكرم منصور الذي يصارع الموت إثر مرض السرطان من أبرزها، فبالرغم من كل المناشدات التي توجهت بها المؤسسات الحقوقية وعلى رأسها نادي الأسير ووزارة الأسرى، إلا أن الاحتلال لم يصغ إليها، وأصبح التعنت عنوانا للتعامل مع الأسرى المرضى، الذين يزداد عددهم يوما بعد يوم، فمنصور ليس الأسير الوحيد الذي يعاني المرض، بل هناك قائمة من الأسرى الذين باتوا محورا مهما في قضية الإهمال الطبي التي تتعمده مصلحة إدارة السجون.ومن الجدير ذكره، أن الأسير منصور (49)، مسجون منذ 32عاما، وهو محكوم بالمؤبد، والذي حددته إدارة السجن بـ35 عاما.وينتهج الاحتلال أسلوب نفي الأطفال، حيث إنه بعد إبعاد الطفل أكرم دعنا سابقا، يطرح اليوم قضية إبعاد الأسير إسلام صالح أيوب دار أيوب 14 عاما من النبي صالح إلى رام الله، فهذا الأسلوب القديم للكبار والجديد للصغار، جريمة بحق الطفولة، وعلى كل المعنيين بهذه القضية إنسانيا وحقوقيا، أن يقفوا وقفة قانونية لمعاقبة إسرائيل على ما تقوم به، وقد اعتبر نادي الأسير سياسة إبعاد الأطفال جريمة يتوجب معاقبة إسرائيل عليها.وذكر النادي، أن من أبرز القضايا التي تم تسجيلها في هذا التقرير، ما يتعلق بالأسير هيثم صالحية الذي تعرض لمحاولة اغتيال من قبل إدارة سجون الاحتلال.وأفاد رئيس نادي الأسير قدورة فارس، أن المعلومات التي وردت من الأسير نفسه مقلقة، ووفقا لهذه المعلومات كانت هناك محاولة اغتيال للأسير أو محاولة للمس بصحته الجسدية والعقلية بشكل خطير للغاية، مؤكدا متابعة هذه القضية على جميع المستويات، والمضي بملاحقتها والمطالبة بتقديم المسؤولين إلى المحاكمة. وكانت قضية الأسير حمزة الخمور الذي أضرب عن الطعام مدة 27 يوما، احتجاجا على ظروف اعتقاله الصعبة في سجن رامون من القضايا البارزة خلال شهر يناير، حيث بدأ إضرابا مفتوحا عن الطعام يوم 1/1/ 2011، إثر معاقبته بالعزل الانفرادي، بسبب تعرضه للضرب من قبل أحد السجانين وقيامه بالدفاع عن نفسه.